مؤلف الكتاب الفقيه البارع أبو زكريا نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي، ملخص الفكرة التي ولد الكتاب ،لقد بعث الرسول صلى الله عليه واله في بيئة أمية تكاد تفقد وسائل العلم، والثقافة والعلوم الموجودة هي بسيطة ولا تتعدى الاسحار وأعمال الكهانة والسحر؛ فلذلك نجد ابتداء الرسالة المحمدية بما هو جوهري (اقرأ) وكان الاهتمام المحمدي بالقراءة جعل الفدية تعليم الاميين من الصحابة القراءة والكتابة، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله أصبحت الحاجة الى التدوين واضحة لتوثيق الاحاديث الشريفة بعدما توسع الزمن بين العلماء والمصدر المعصوم، وصعوبة الوصول الى المصدر وتجديد المسائل الحديثة كل يوم، مما جعل الاستنباط يظهر لمعونة المستخلص من القواعد المصدرية الكتاب والسنة والعقل والاجماع، وظهرت فنون التدوين ومنها تنوع فقهي يسمى الاشباه والنظائر، ويعني المسائل المختلفة بخيط متواصل يربط تلك المسائل، وهذا ككتاب يضم جميع المسائل المتشتتة التي بينها مشابهة. ،كتب في الاشباه والنظائر كتاب كثيرون أمثال الشيخ تقي الدين الحلي صاحب كتاب (الرجال) والشيخ صلاح الدين كليكلدي، والسبكي، والاسنوي، وسراج الدين الشافعي، والسيوطي، وأبن نجم المصري، والكفيري، وبأعتراف الجميع أن مؤلف أول كتاب من كتب الاشباه والنظائر هو مؤلف هذا الكتاب، الذي يعد أول من كتب بهذا النوع الفني في أدب التدوين الفقهي. : يرى صاحب الرياض أني من مؤلفات الشيخ مهذب الدين الحسين أبن محمد ويراه الشيخ (حسين بن ردة) من مشايخ الشيخ سديد الدين والد العلامة الحلي والشيخ أغا بزرك الطهراني يرى مؤلف هذا الكتاب هو الشيخ محمد بن الحارث الجزائري، لكن المؤكد انه من مؤلفات نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي والمسمى (يحيى بن سعيد) نسبة الى جدة الأعلى العالم الفاضل.
ورد ذكره في كتاب روضات الجنان: :ـ لم يكن في زمانه من هو أشهر منه في الفقه والنقد. وكتاب لؤلؤة البحرين:
كان اورع العلماء وأزهدهم له تصانيف جامعة في الفوائد.
و كتاب بغية الدعاة يراه من كبار الرافضة، وكذلك رجال بن داوود وجامع الرواة ونقد الرجال والامل الامل ومجالس المؤمنين.
فهو من الكتب الاستدلالية المنوعة والمرتبطة بنظير، ويتكون من عدة فصول، فصل في معنى العبادة وأقسامها؛ العبادات هي مشروع لا يجزي إلا بنية التعظيم لله عز وجل ويراها الخوارزمي في كتاب الحدود نهاية التعظيم والتذلل لمن يستحق بأفعال ورد بها الشرع. وهناك فصل في أنواع السجودات وأعدادها؛ السجود الواجب والمندوب. وفصل من المواضع التي يجوز فيها المشي في الصلاة. وفصل في المواضع التي يكره فيها الكلام. وفصل في عدم وجوب قضاء ماكان من الصوم. وفصل فيما يكره فعله في الليل. وفصل آخر في الصدقات الواجبة. وهناك فصول أخر متنوعة...
