لمحة من السيرة العطرة لسماحة المرجع الديني الكبير الشيخ محمد اسحاق الفياض "قدس"

 
آية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض "قدس" هو احد مراجع التقليد الكبار في النجف الأشرف…
⭕ ولد عام 1930 ميلادي في قرية صوبة إحدى قرى محافظة غزني في وسط أفغانستان الواقعة جنوب العاصمة كابل .
⭕ وهو في الخامسة من العمر حرص والده على ارساله إلى مكتب شيخ القرية بإنتظام ، فقرأ على شيخ القرية أبجديات العلوم و تعلم القرآن الكریم، و من ثم كتاب "جامع المقدمات".
⭕ انتقل إلى قرية ( حوتقل ) المجاورة و أكمل في تلك المدرسة قراءة كتاب ( جامع المقدمات ) و ( السيوطي ) .
⭕ بعد وفاة والدته في عام 1947 انتقل من مدرسة القرية إلى مدينة مشهد المقدسة واستقر الشيخ محمد إسحاق في مدرسة الحاج حسن الواقعة في منطقة بالا خيابان و قرأ في تلك الفترة كتاب ( حاشية ملا عبدالله ) و مقدار من كتاب ( المطول ) عند الأستاذ الأديب النيشابوري الشهير.
⭕ انتقل الشيخ الفياض بعد عام من الدرس في حوزة مدينة مشهد -کما تقدم – إلى مدينة قم المقدسة لزيارة قبر السيدة المعصومة أخت الإمام الرضا عليه السلام ومنها انتقل إلى مدينة أهواز، فالمحمرة، حيث نزل في فندق، وبعد فترة اتصل بالسيد الجليل السيد أبو حسن البحراني رحمه الله، الذي کان إمام المحمرة ومن الشخصيات الدينية المعروفة هناک، وقد قام بترتيب أمر سفره إلى البصرة وأوصى السيد الجليل الدليل بأن يأخذ الضيف إلى البصرة،إلى منزل الشيخ عبد المهدي المظفر رحمه الله،وهو من الشخصيات اللامعة في البصرة والذي کان بيته مأوى للناس، حيث المجلس الکبير والمضيف العامر والکرم والخلق الإسلامي الرفيع وخدمة المؤمنين.
⭕ بقي الشيخ محمد إسحاق عند الشيخ المظفر مدة يومين، حتى تمکن الشيخ المظفر من ترتيب أمر سفره بواسطة السيد علي الحکاک صاحب المسافر خانه المعروف في البصرة، إلى النجف الأشرف عن طريق القطار الذي أوصله إلى مدينة المسيب على مسافة (60کم) جنوب العاصمة بغداد، فنزل منها إلى مدينة کربلاء المقدسة، وبعد زيارة حرمي الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام انتقل في اليوم نفسه إلى النجف الأشرف، بعد أداء مراسم الزيارة في حرم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، نزل ضيفاً عند الشيخ غلام حسين أحد طلاب مدرسة (السليمية) الواقعة في محلة المشراق.
⭕ فقرأ كتب "قوانين الأصول” "حاشية ملا عبد الله " و قسم من اللمعة عند آية الله ميرزا كاظم التبريزي وأكمل كتاب "اللمعة" عند آية الله السيد أسد الله المدني وآية الله ميرزا علي الفلسفي، كما أكمل كتاب "المطول" عند آية الله المدرس الأفغاني.
⭕ ثم انتقل الطالب المجد إلى دراسة مرحلة السطوح ليتأهل لحضور بحوث الخارج لدى العلماء الكبار، فقرأ "كفاية الأصول" و "الرسائل" و "المكاسب" عند آية الله مجتبى اللنكراني.
⭕ وفي تلك الفترة كان يُدرّس ما فرغ من تحصيله إلى الطلبة المبتدئين من بعده، كما هو المتعارف في نظام التعليم في الحوزة الدينية في النجف الأشرف.
⭕ ثم حضر الشيخ الفياض بحث الخارج و هو في بدايات العشرين من عمره ، واختار حلقات بعض الأساتذة الكبار من علماء النجف القديرين لعدة اشهر، حتى استقر على بحث أستاذه الشهير سماحة آية الله العظمى السيد الخوئي (قده) فحضر بحثه في الأصول دورتين كاملتين وفي الفقه عشرين سنة، مواظباً ومتابعاً ومقرراً للبحث .
⭕ وقد دأب الشيخ الفياض منذ حضوره بحث الإمام الخوئي على تقرير البحث، وبعد التحقيق وإخراج المصادر والمقارنة بين الآراء وأدلتها أكمل تقرير الدورة الخامسة من دورات بحث الأستاذ في علم أصول الفقه في كتابه المعروف بـ "المحاضرات في أصول الفقه" وطُبع بعد إجازة وإذن الأستاذ الخوئي، ومنذ ذلك الوقت فإن هذا الكتاب يُعدّ من الكتب الرئيسية في البحث الخارج في جميع الحوزات العلمية.
⭕ قد جاء في تقريظ الإمام الخوئي على تقريرات سماحة الشيخ الفياض قوله: وممن وفقت لرعايته وحضر أبحاثي العالية في الفقه و الأصول٬ هو قرة عيني العلامة المدقق الفاضل الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس) وقد عرض علي الجزء الأول من كتابه "المحاضرات في أصول الفقه" الذي كتبه تقريرا لأبحاثي بأسلوب بليغ و إلمام جدير بالإشادة والإعجاب٬ وإني أبارك له هذا الجهد الميمون و أسأله تعالى أن يوفقه لإتمام مرامه.
⭕ وقال في تقريظ الجزء الثاني: وبعد فإن كتاب محاضرات في أصول الفقه الذي ألّفه قرة عيني المعظّم، العلامة المفضال المدقق، الشيخ محمد إسحاق الفياض دامت تأييداته تقريراً لأبحاثنا العالية في علم الأصول، قد تميّز بالدقة والإتقان، وحسن الأسلوب والبيان، كما دلّ على كفائته في العلم، وغزارته في الفضل .
⭕ كان سماحة الشيخ الفياض لما يملكه من مؤهلات عالية من فضل وعلم و قرب مقام من الإمام الخوئي واحداً من أولئك الذين استمر بالعمل في لجنة الاستفتاء لأكثر من 25 سنة، حتى آخر يوم من حياة الإمام الراحل (قده ) .
⭕ خلال تلك الفترة و ما بعدها ، كان سماحة الشيخ الفياض واحداً من الأساتذة المبرزين المشهورين في الحوزة، حيث يلقي دروسه و بحوثه على جمع كبير من الأفاضل من طلاب العلوم الدينية في المسجد الهندي٬ جامعة النجف٬ مدرسة السيد اليزدي الصغرى٬ مدرسة دارالعلم٬ المسجد الهندي الكبير والآن في مکتبه.
⭕ مع الالتزامات الكثيرة لشيخنا المعظم في قيامه بأداء الواجب الديني لخدمة المؤمنين من استمراره في إلقاء الدروس وتربية الأفاضل من تلامذته وحصول مشاكل متعددة خصوصاً بعد وفاة الإمام الخوئي (قده) من قبل حکومة الطاغية البعثية، و غيرها من الالتزامات الاجتماعية في قضاء حوائج الناس، و مراجعتهم إياه لأخذ الأحكام وفي احتياجاتهم الخاصة و غيرها، ومع كل تلك الانشغالات والمسؤوليات فقد دأب سماحته إلى أن يفرغ بعضاً من وقته للتحقيق والتصنيف وإغناء المكتبة الإسلامية بتأليفاته القيمة في موضوعات متعددة.
و منها :
◀ المباحث الأصولية. دراسة معمقة في علم الأصول، ويقع الكتاب في أربعة عشر جزءاً.
◀ منهاج الصالحين. رسالته العمليَّة
◀ تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى.
◀ مناسك الحج.
◀ مختصر مناسك الحج.
◀ مختصر أحكام العبادات.
◀ مائة سؤال وسؤال حول الكتابة والكتاب والمكتبات.
◀ كتاب أنواع الحكومة.
◀ المسائل الطبية.
◀ أحكام البنوك.
◀ النظرة الخاطفة في الاجتهاد .

الفياض.jpg