يحتل الفقه المكانة العالية بين العلوم والمعارف البشرية وإليه برزت الحاجة لمعرفة احكام البشرية، وهو الحجر الأساس لتنظيم الحكومة الإسلامية في عصر الغيبة. أن آراء الفقهاء القدماء لا تفقد قيمتها العلمية مهما طال الزمان، فكل ما كان الفقيه أقدم زمانا، كان لرأيه الفقهي قيمة أعلى، وكلما كان الرأي الفقهي الموثق أقرب عهدا لعهد الرسالة والإمامة، امتاز بقيمة أعلى في منظار الفقهاء، وسعيا لإحياء التراث الفقهي.
كتب ابن العودي في كتابه الدر المنثور: هو زين الدين بن نور الدين أحمد العاملي، عالم متواضع دؤوب.وكتب عنه السيد مصطفى المتفريشي في كتاب نقد الرجال: كثير الحفظ ـ نقي الكلام افتدى التشيع في قسطنطينة.، وكتب عنه الحر العاملي في كتابه أمل الآمل: فقيها، محدّثا، ثقة، علم وفضل وزهد وعبادة وورع وتحقيق. قال عنه المحدث البحراني: عالم عامل، محقق مدقق، زاهد مجاهد. ،كتب الشيخ اسد التستري/ مقابس الأنوار: نادرة الخلف وبقية السلف، ومفتي طوائف الأمم.
السيد الخوانساري/ روضات الجنان: العلامة المامقاني ـ تنقيح المقال، والمحدث النوري - مستدرك الوسائل، والعلامة محسن الأميني...
اشتغل في العلم صغيرا، وقد ختم القرآن وهو ابن التاسعة، توفي أبوه وعمره اربع عشرة سنة، ثم ارتحل الى (ميس وكرك نوح ـ دمشق) ولم يكتفِ بما تعلم من الثقافة الشيعية، فسافر الى مصر، حضر مجالس علمائها، وقرأ عليهم كتب الفقه والحديث، وسمع منهم آراء العامة مباشرة، وناظر علماءهم، ألف أول كتاب عن دراية الحديث على مذهب الإمامية، وصنّف كتابا يمهّد القواعد الأصولية والعربية لتفريع الأحكام الشرعية، وصنّف أول شرح مزجي في تصانيف الشيعة، ولديه مقارنة بديعة بين فقه الشيعة وفقه العامة في المسائل الخلافية المهمة...
: ظن البعض ان هناك مكروها وحزازة حدثت، لكن لاشيء من هذا القبيل حدث، وحتى كلمة ابنه الشيخ حسن لم تفهم كلمته، فقد ذكر عدم الرضا بفعل والده، وجماعة اخرى من العلماء، وانه قد ترتب عليه ما ترتب، ويقصد القتل والتضحية، والرجل الشهيد يقول في إحدى كلماته: ان تعريض النفس الى التهلكة في سبيل الله، هو رضا وشهادة ينعم الله بها على المخلصين من عباده.
: يقال انه ترافع إليه رجلان، فحكم لأحدهما على الآخر، فغضب المحكوم عليه وذهب الى قاضي (صيدا) واسمه معروف، فأرسل القاضي الى (جبع) من يطلبه، فاختبأ عنهم بالحج الى بيت الله تعالى، فكتب قاضي صيدا الى السلطان سليمان ملك الروم، ان الشامي رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة! فأرسل السلطان في طلب الشيخ، وقال له: ائتني به حيا لأناظر به علماءنا، فتبعه الرسول الى مكة واجتمع به في الطريق، فطلب منه مرافقته للحج، وبعد عودتهما حرضوه على قتله قبل الوصول الى السلطان، فقتله في مكانه من ساحل البحر، وجاء جماعة من التركمان فدفنوه...
تصانيفه كثيرة لا تُعد، بلغ عددُها المدوّن ستين مصنفا، إضافة الى الكتب والرسائل والحواشي والشروح...
أما المحتوى: كتاب الطهارة، تعريف، موحيات، تقسيم المياه؛ ماء جاري، محقون، كر، وماء البئر، أحكام الماء، وأحكام التجلي وكيفية الوضوء وأحكامها، والجنابة والحيض وأحكام النساء، الأموات، التغسيل، التكفين، الأغسال المسنونة والطهارة الترابية، أنواع النجاسات... والكتاب كبير... ومحتواي كثيرة ولله الحمد...
