ذكر الشيخ جعفر مرتضى العاملي أنها قصة زوجة الأمير العراقي عبد الله بن سلام ، وينتقد كتاب (أيام الحسين) للشيخ عبد الله العلايلي بأنه شغل خياله ليحبك لنا قصة معروفة بأشياء تعلن عن مقدرته، يقول الأديب الكبير أمينة نخلة (نحن نعيش في عصر عبد الله العلايلي) ذهبت لأبحث في علمية الشيخ العلايلي فوجدت أن الكثير ممن استنكروا حياديته، بينما يرى بولس سلامة أن الرجل عصمه الله من فتنة الأمويين التي وقع فيها مثل أبي بكر بن العربي، و عبد الرحمن بن خلدون الذي كتب بعصبية بغيضة، وإلا فالعلايلي يقول (الحسين إنسانية ارتقت إلى نبوة ونبوة هبطت إلى إنسانية) وعبد الله العلايلي يقول في عصمة الحسين عليه السلام، فيصور لنا أرينب المرأة الفاضلة تنالتها يد الحاكم، تريدها أمة في جملة عبيدها، عبد الله بن سلام الزوج المخدوع، معاوية الذي أساء استعمال لقب خليفة المسلمين، لذلك نزع العلايلي منه هذا اللقب، وأسماه الملك، طلق المرأة من زوجها إرضاءً لرغبات يزيد، في الطرف الآخر من المجتمع يأتي الخير ممثلا بالحسين، يغير مجرى الأحداث كان همه أن يمنح المظلوم العدالة، حتى أن عمر بن العاص خاطب معاوية في شأن أرينب
(ولا أراهم إلا ثائرين بنا إذا جعلنا بيوتهم هدفا لضراوة شهواتنا)، في بحث الدكتور جواد كاظم نصر الله كتب عن ملابسات المنقول، الحادث يفترض وقوعه بعد استشهاد الحسن عليه السلام، وهذا يتعارض مع وجود أبو الدرداء، يرى الشيخ جعفر العالمي أنه توفي قبل عثمان بعامين، وقيل توفي بصفين، ويرى الدكتور جواد أن لا وجود لشخصية ارينب بنت إسحق ولا والي عراقي اسمه عبد الله بن سلام، الاثنان ليس لهما واقع تاريخي، والإمام الحسين عليه السلام لم يكن في هذا التأريخ في الكوفة، وأما قضية الطلاق بالثلاث هذه تخالف منهج أهل البيت عليهم السلام، وظهرت القصة أدبيا في كتب الأندلس، أشار ابن سعد إلى أن هند بنت سهل بن عمرو، زوجة عبد الله بن عامر الذي طلقها فاراد معاوية خطبتها لابنه يزيد لكن الإمام الحسن عليه السلام تزوجها في المدينة، تدريجيا تحول المكان من المدينة إلى العراق، ويرى الشيخ العاملي أن أبا الدرداء كان من المتعاطفين مع الأمويين وهو واليهم على دمشق والرجل لم يكن تاريخه مع أهل البيت عليهم السلام ، ويرى الشيخ العاملي أن الدوافع التي جعلتهم يضعون هذه الرواية ليخففوا اللوم عن يزيد بقتله الإمام الحسين عليه السلام، يريد العقاد محمود عباس أن يجعلها هي السبب في الذي حصلت من أجلها مجزرة كربلاء، ومحمود عباس العقاد الرجل الذي حاول تبرير حرب الجمل بما حمل ،
