كلما أصيب الإنسان بملمة اتجه إلى قوى مطلقة لتنقذه مما هو فيه، ولكن اليهود انفردوا من دون سائر البشر بأنهم عند الخطر يتوسلون ببقرتهم أن تعجل بالمجيء لأنها علامة مجدهم ومن أهم علامات اقامة هيكلهم المزعوم.
اليهود في صلاتهم يرفعون علامة الاصبعين المنفرجين كعلامة لقرنيها المباركين في دعائهم الذي يطلبون فيه الفرج لهذا البقرة وهي التي اصبحت فيما بعد شارة النصر بالإصبع الاوسط والسبابة التي تكون على شكل سبعة وهي في حقيقتها عهد نضح الدم على المذبح سبع مرات. ومن اليهود انتشرت هذه العلامة ، كعلامة للنصر. والرقم سبعة الذي يرسمونه بأصابعهم رافعيها للأعلى هو عدد مرات نضح دم (البقرة الحمراء) على خيمة الاجتماع التي هي مكان تأسيس الهيكل المزعوم. كما تذكر التوراة : سفر العدد 19: 4 (وكلم الرب موسى وهارون قائلا:هذه فريضة الشريعة التي أمر بها الرب: كلم بني إسرائيل أن يأخذوا إليك بقرة حمراء صحيحة لا عيب فيها ــ لاشية فيها ـــ فتعطونها لألعازار الكاهن، وتذبح قدامه. ويأخذ من دمها بإصبعه وينضح من دمها إلى جهة خيمة الاجتماع سبع مرات.. إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة). سفر العدد 19: 4. والبقرة آية : 67.
البقرة هذه عند اليهود هي (البقرة ميلودي) ولكنها في الموروث الشعبي الإسلامي هي بقرة الفتنة التي سوف تخرج مع الدجال قبل المهدي وهي من علامات الساعة الصغرى حيث سيكون الناس في مجاعة هائلة فيكون بولها (دهن وفضلاتها اشهى طعام) ولربما هي رمز لحضارة تفيض لبنا وعسلا اي تفيض خيرا لتخدع الناس بخيراتها. فهذه البقرة مرتبطة ارتباطا وثيقا بعلامات خروج المسيح الدجال قائد اليهود حيث يزعم اليهود أن هيكل سليمان موجود تحت المسجد الأقصى ولم يظهر من اساساته سوى الحائط المبكى . وهذا الحائط مع البقرة يُشكّل دليل على امتلاكهم لهذه الأرض التي اغتصبها المسلمون منهم ويريدون إعادة بناء الهيكل من جديد رغم أن حفائرهم الأثرية تحت المسجد الأقصى منذ عشرات السنين لم تجد للهيكل أى أثر ، إلا انهم تكتموا على الأمر خشية الفضيحة وضياع حلم إسرائيل بهذه الأرض. فمن المعروف تاريخيا وتوراتيا أن بقرتهم الحمراء سوف تولد في فلسطين وعندما تولد هذه البقرة يأتي مسيحهم (الدجال) أو ما يُطلق عليه (المُسيّا العسكري) الذي سوف يذبحها على أعتاب الهيكل الجديد ليتطهر اليهود بدمائها قبل دخول الهيكل الذي سينضحون عليه من دمائها (سبع مرات).ولكن خيبة الأمل الأخرى هي أن هذه البقرة ـــ حسب زعمهم ـــ ولدت في أمريكا في نيوجيرسي وليس في فلسطين فهل هذا يعني أن أرض الميعاد هي (أمريكا)؟
موقع كيباه العبري اظهر اهتمام اليهود ببقرة أمريكا وعرضوا على صاحبها (هربرت سيلر) مبلغ (مليون) دولار لكي ينقلوها إلى فلسطين ليربطوها على اعتاب المسجد الأقصى ولكن صاحبها ابى ان يبيعها وقال بأنه يريد أن يتشرف بتسليم البقرة إلى (الدجال) المسيّا شخصيا لينال هذا الشرف حيث سيقوم المسيّا بذبح هذه البقرة على اعتاب الهيكل ثم يقوم بجمع دمائها بحيث لا تسقط منه قطرة على الأرض ليقوم اليهود بغمس الاصبع في دمائها للتخلص من الخطايا وتطهيرهم من آثامهم ورش الدم على المذبح، ثم تُحرق البقرة ويُذر رمادها على رؤوس اليهود في باحة الهيكل.
سيلر من جانبه قام ببناء سور كهربائي حول بقرته الحمراء خوفا عليها من السرقة ، وقد ذكرت الصحف ان وفدا يهوديا رفيعا من الحاخامات سوف يزور البقرة ليتأكد من خلوها من اي عيب. وهناك شائعات تقول بأن هذه المزرعة هي مختبر كبير تحت الأرض يقوم منذ سنين بمحاولة انتاج هذه البقرة .
فهل ستُحقق البقرة حلم اقامة إسرائيل الكبرى بعد أن عجزت آلة الحرب الهائلة عن فعل ذلك؟
( تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).
