خُذني إليكَ فـذا الفـؤادُ تَصدَّعَ
خـذني ولـو لِـلأهـلِ بِتُّ مُـودِّعا
خذنـي فـذا دَمٌّ يسـيلُ بمَـدمَعي
والقلبُ رَفَّ وفي يَديـكَ تَموضَعَ
خذني فـروحي لِلسـماءِ عُـروجُـها
والجسمُ في شغلٍ يقضُّ المَضجَعَ
خـذنـي بـلا حَـدٍّ بِكُـلِّ جـوارحـي
خذنـي إليكَ مِنَ الجِهـاتِ الأربعة
خذني إلى أرضِ الطُّفـوفُ لعلَّني
مِن ريحـها ألقـى المَصـيرَ الأروَعَ
خذني لأنثُرَ في الطّريقِ قَصيدَةً
فيـها عـنِ العَـبَّاسِ كـيـفَ تَـرَفَّـعَ
عن كـربـلا فيـها وقِـصّـةِ زَيـنَبٍ
فبِكـربِـكُـم فيـها الـبَـلاءُ تـوسَّـعَ
خذني فقد عجِـزَ اللِّسانُ وإنَّني
ما عُدتُ أفـقَهُ يا إمـامُ تَضـرُّعا
خذني ولو ظِـلاً لسبي نِسائِكم
خذني ولو جسـدي هناكَ تَوزَّعَ
خذني فكُـلّي بَلـسَمٌ لِجـراحِـكُم
والقلبُ مِن سُحُبِ الهُمومِ تَقَنَّعَ
