القصة ودورها في تنمية المهارات الاجتماعية عند الطفل

تعتبر القصه من اهم الحوافز التي تقدم للطفل ،والتي تعمل على اكسابه المزيد من المهارات وتنميه القدرات العقليه والتنميه الاجتماعيه والنفسيه والانفعاليه لديه لذا نستطيع القول بأن هي من الحاجات الأساسية في حياة الطفل ، إذ تعمل القصة على تصوير جوانب الحياة ،وتعبر عن العواطف الإنسانية ، وتصف الطبيعة، وتشرح الحياة الاجتماعية ،وتساعد على الوصول إلى المثل العليا بما فيها من تأثيرات في أعماق النفوس، كما تساعد على تكوين اتجاهات واضحة وقيم متعددة... وتثير القصة في الطفل إحساسات جمالية وانفعالات عاطفيه وتجعله أكثر تعاطفاً مع الناس، ثم أن خيال الطفل في مختلف مراحل نموه خصم يسهل عليه التصور والتخيل، لذا يسهل على الطفل أن يحيا في جو الخبرات الخيالية التي توحي بها القصة، والأطفال بطبيعتهم يميلون إلى سماع القصة وينامون في هدوء عند سماعهم قصص أمهاتهم وجداتهم.
إضافة إلى ذلك تستطيع الأم أن تستعمل القصة كوسيلة لتعليم طفلها اللغه ويمكن للطفل أن يحفظ بعض الكلمات الملائمة لعمره قبل أن يتعلم القراءة والكتابه٦ ومع تكرار إعادة سرد القصة يحفظ الطفل العديد من الكلمات، ويتعود على النطق السليم.
وكذلك تعمل القصة على إكساب الطفل الكثير من المعلومات وتساعده في غرس القيم والمبادئ الأخلاقية السليمة التي تساهم في تربيته وتوجيهه.
إن النمو العقلي يخضع لمظاهر تطور العمليات العقلية المختلفة التي تبدأ بالمستوى الحسي الحركي، وتنتهي بالذكاء العام الذي يعتمد على نمو الجهاز العصبي، وذلك من خلال ازدياد القدره على التذكر والحفظ, والانتباه, والتخيل, والتفكير ، وغير ذلك من العمليات العقليه العليا.
وحيث تنمو لديه الوظائف العقلية مثل الذكاء والقدرات العقلية المختلفة ، ونقصد بها اللغة، والإدراك والقدرات المكتسبة التي تعتمد على التعلم والتدريب كالتفكير والتذوق، والابتكار عند الأطفال.
كما أنها توسع خياله من خلال الصور الإبداعية الخلاقة حيث من السهل على الطفل أن يحيا في جو من الخبرات الخيالية الموجودة في القصة، وبعض الأطفال يمتازون بقدره فائقة على التصور فإذا طلبت منهم أن يصور قصة ما، قد استمعوا إليها، فسوف تجد خيالاتهم جسدت لهم آفاقاً كثيراً ماتجاوزت حدود تصوير الكاتب أحياناً . وكذلك تساعده على اكتساب مهارات اجتماعية في عمليه الاتصال مع الغير ولذلك يجب على الأسرة أن تختار القصص المناسبة للأطفال وأن تكون القصة بسيطة تحمل معاني هادفة تلائم مستوى الطفل الثقافي. وأن تلائم القصة أيضاً واقع الطفل وخبراته وأن يكون فيها مرح وصور ملونة واضحة تناسب طبيعه الطفل وميوله.
أن يكون فيها تكرار ،وأن تكون من واقع الطفل، وأن تكون سهلة لتمكن الطفل من حفظها بسهولة وأن يناسب الاسم والعنوان موضوع القصة. وأن تحرك إحساس الطفل بالنشاط والحيوية . وان تتناسب مع الجو الاجتماعي السائد، وعدم تكثيف الأفكار في القصة الواحدة.

✦ كتابات في الميزان ✦ 

تسلّط هذه المقالة الضوء على الدور التربوي والتعليمي للقصة بوصفها وسيلة فاعلة في تنمية المهارات الاجتماعية والعقلية والانفعالية لدى الطفل، مؤكدةً أثرها في بناء اللغة والخيال والقيم الأخلاقية. كما تشدد على أهمية اختيار قصص تتناسب مع عمر الطفل وواقعه، بما يعزز قدرته على التواصل والإبداع والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. ويخلص الكاتب إلى أن القصة ليست وسيلة للترفيه فحسب، بل ركيزة أساسية في تنشئة شخصية الطفل وتنمية وعيه الاجتماعي والثقافي.

قصة_للطفل.jpg