السيد الخامنئي تلميذ مدرسة الإباء الحسيني

  تعد مدرسة الإباء الحسيني من أعظم مدارس الكرامة للإحرار في التاريخ الإنساني، بل أعظمها؛ لما قدَّمت من أمثلة عظيمة في سبيل كرامة الإنسان وحريته من عبودية الطواغيت ..
      بل يعد كل مثال من أمثلة تلك المدرسة بشيوخها وشبابها وفتيتها وصغارها، ورجالها ونسائها درسًا عظيمًا للمجتمع الإنساني في التضحية من أجل المبادئ والكرامة ..
      فهؤلاء الذين كتبوا ملحمة خلود الإباء والكرامة في عاشوراء كربلاء ابتداء من سيدهم ومعلمهم وقائدهم الإمام الحسين "عليه السلام" إلى غيره من الأهل والأنصار هم قدوة لكل السائرين نحو العز والكرامة؛ حيث قدَّموا أنفسهم الزكية للموت قربانًا لخلود المبادئ؛ فغدت سيرتهم دروسًا عظيمة في مدرسة الإباء الحسيني؛ تنهل منها الأجيال منذ أربعة عشر قرنًا، وستبقى مدى الدهر يتخرج منها القادة العظماء ..
      لقد كان شيخ المجاهدين القائد السيد علي الخامنئي أحد خريجي هذه المدرسة الحسينية التي لا تعرف الغدر، أو الجبن، أو الفرار، أو الذل، أو الهوان؛ حيث لم تكن تلك مفردات دروسها، بل كانت الشجاعة والإباء والصمود وصرخة الحق صولته ضد طواغيت الأرض في عصرنا الحديث والذي تمثل اليوم بفرعون أمر$يكا الدعي (!!) الذي أراد التركيز بين أمرين للجمهورية الإسلامية في إيران شيعة مدرسة الإباء الحسيني (السلَّة أو الذلَّة)، ولم يعرف هذا الدعيُّ أنَّ هذا لا يمكن لأتباع هذه المدرسة، فضلًا عن قادتها.
      وقف سليل سيد الشهداء وتلميذ مدرسته ليعلِّم الطواغيت أنَّ حياة الأمة بشهدائها، وأنه يبحث عن هذا الوسام منذ عقود حتى يبعث في الأمة حياة الكرامة والإباء، فقدَّم نفسه وأهل بيته قرابين فداء للإسلام، وجمهوريته، وشعبه؛ لئلا تموت الأمة بخوف نعيق الطغاة وأعوانهم وأذيالهم وأتباعم، بل لتكرر كتابة دروس مدرسة الإباء الحسيني.. 
  فسلام عليه بما قدَّم من تضحيات ليبقى صوت الحسين حاضرًا في الأمة .. 
  وسلام عليه يوم استشهد لتبقى دماء كربلاء ترسم لوحة الخلود في الأمة .. 
  وسلام عليه في يوم تشييعه الذي أحيى قلوب الأمة وترسم صورة تغيظ بها الطواغيت .. 
 وسلام .. وسلام .. وسلام

✦ كتابات في الميزان ✦

يتناول الكاتب مدرسة الإباء الحسيني بوصفها نموذجًا خالدًا في ترسيخ قيم الكرامة والحرية والتضحية، مؤكدًا أن واقعة الطف لم تكن حدثًا تاريخيًا فحسب، بل منهجًا تربويًا تستلهم منه الأجيال معاني الصمود والثبات على المبادئ. ويربط بين هذه المدرسة وبين شخصيات معاصرة انموذجها السيد الخامنائي(قدس سره)حيث يرى أنها استلهمت قيمها في مواجهة التحديات، مستحضرًا مفهوم الشهادة بوصفه امتدادًا لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام). ويخلص المقال إلى أن رسالة عاشوراء ستبقى مصدر إلهام للأحرار، وأن قيم الإباء والكرامة تظل حاضرة في كل زمان ومكان.

السيد_الخامنائي_شهيدا.jpg