*مشروع تأسيس جامعة الكوفة عام 1966 جامعة رائدة لكل الشيعة في العالم ألغاه البعثيين بعد رجوعهم للسطلة*
أسعد الله أوقاتكم أحبتي الكرام في عام 1966 فترة حكم عبد الرحمن عارف أجتمعت شخصيات دينية وعلمية وتجار عراقيين وطنيين شيعة لهم مكانة وأحترام في نفوس العراقيين مثل السيد الشهيد مهدي الحكيم نجل مرجع الطائفة السيد محسن الحكيم رضوان الله عليهم والطبيب المعروف الدكتور كاظم شبر صاحب مستشفى الطفل العربي في بغداد والمهندس المقاول محمد مكية صاحب المشاريع المعمارية الكبيرة في العراق وعالم الأجتماع الدكتور علي الوردي رحمهم الله وغيرهم في بغداد وأتفقوا أن يشكلوا جمعية مشروع تأسيس جامعة الكوفة العلمي حيث سيكون هذا الصرح العلمي لكل الشيعة في العالم على غرار جامعة الأزهر في مصر حيث ستكون جامعة أكاديمية حديثة شاملة تدرس ما تدرسة الجامعة العلمية الحديثة في دول العالم من علوم علمية كالطب والهندسة والعلوم التطبيقية الأخرى وعلوم أنسانية كالسياسة والقانون والتاريخ واللغات والفلسفة وغيرها مع الألتزام بالإضافة الى دراسة الطالب الجامعي هذه العلوم يدرس الفقه الجعفري وتراث أهل البيت عليهم السلام حتى تخرجه من الجامعة ليكون طبيباً أو مهندساً أو حقوقياً أو مدرساً يخدم وطنه في مجال أختصاصه ولكنه بالأضافة لذلك درس الفقه الجعفري وملماً بعلوم أهل البيت عليهم السلام وقد بارك ودعم مرجع الطائفة السيد محسن الحكيم رضوان الله عليه هذا المشروع وتبرع ببناء وتأثيث مكتبة الجامعة وكان السيد الشهيد مهدي الحكيم رضوان الله عليهم يمثله في مشروع جمعية تأسيس جامعة الكوفة وقد دعمت شخصيات شيعية من كافة دول العالم هذا المشروع مادياً معنوياً وأستاطعت اللجنة المشكلة من نخب دينية وعلمية وتجار بعد الحصول على الموافقات الرسمية القانونية أن تجمع خلال سنتين أكثر من عشرين مليون دينار عراقي بما يعادل ثمانين مليون دولار وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت مع تخصيص الأراضي التي ستبنى عليه مباني كليات جامعة الكوفة الواقعة بين النجف والكوفة ممتدةً على مساحة شاسعة تقدر أكثر من مئة وخمسين ألف متر مربع ومن الجدير بالذكر أن بعض أصحاب الأراضي قد تبرعوا بأراضيهم مجاناً لدعم مشروع تأسيس جامعة الكوفة
و بعد رجوع البعثيين للسلطة في تموز عام 1968 في بغداد وبعد أقل من سنة لوصولهم للسلطة قاموا في بداية عام 1969 بالغاء الموافقات الرسمية القانونية الخاصة بجمعية مشروع تأسيس جامعة الكوفة ومصادرة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لجمعية مشروع تأسيس جامعة الكوفة والأستحواذ عليها وأتهام السيد الشهيد مهدي الحكيم رضوان الله عليه بالتجسس ونفيه خارج العراق وأعتقال الدكتور كاظم شبر والمهندس محمد مكية في قصر النهاية وتعرضهم للتعذيب الوحشي الجسدي والنفسي فترة الأعتقال ولولا تدخل دول أسلامية في الضغط على البعثيين في الأفراج عنهم لماتوا في قصر النهاية من التعذيب الوحشي وقد صرح صالح مهدي عماش وزير داخلية البعثيين في ذلك الوقت عبر وسائل الأعلام في بغداد أنه قد ألغيت الموافقات الرسمية القانونية لمشروع جمعية تأسيس جامعة الكوفة ومصادرة أموال الجمعية المنقولة وغير المنقولة وقد ذكر صالح مهدي عماش في تصريحه أن الألغاء كان بسبب أن جميع الذين يقفون وراء جميعة مشروع تأسيس جامعة الكوفة كان من قبل نخب من الشيعة العراقيين المرتبطين بدول أجنبية ) وهذه معروفة في تاريخ حكم البعثيين أن توجه التهم الجاهزة وتشويه سمعة الشخصيات الوطنية العراقية التي تعارضهم وتعمل من أجل العراق يتهم بها البعثيين معارضيهم بتهم باطلة جاهزة .
✦ كتابات في الميزان ✦
يتناول المقال مشروع تأسيس جامعة الكوفة في ستينيات القرن الماضي بوصفه مبادرة علمية وثقافية هدفت إلى إنشاء جامعة حديثة تجمع بين العلوم الأكاديمية والدراسات الإسلامية وفق المذهب الجعفري. ويعرض الكاتب روايته للأحداث التي رافقت المشروع، مبينًا أنه توقف بعد وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1968، مع مصادرة الاموال المخصصة للجامعة وملاحقة عدد من الشخصيات الداعمة لها. ويرى أن إجهاض المشروع أدى إلى خسارة فرصة علمية كان يُؤمل أن تسهم في خدمة العراق والعالم الإسلامي.
