خطة لإعادة هيكلة المصارف الحكومية في العراق.. دمج الرافدين والرشيد ضمن إصلاح القطاع المصرفي

✦ كتابات في الميزان / متابعات ✦

كشف مصدر حكومي مطلع عن توجه وزارة المالية العراقية لتنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي الحكومي، تتضمن دمج مصرفي الرافدين والرشيد في مصرف واحد، إلى جانب دمج المصرفين الزراعي والصناعي، ضمن برنامج يهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات المصرفية وتعزيز قدرتها على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.

وأوضح المصدر أن الخطة تشمل إعادة الهيكلة المالية والإدارية وتحديث البنى التحتية للمصارف الحكومية، مبينًا أن هذا الملف نوقش بين وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء، مع وضع سقف زمني يتراوح بين عام وعامين لإنجاز عمليات الدمج والإصلاح.

وأضاف أن إعادة هيكلة المصارف الكبرى ستسهم في تعزيز الاستقرار النقدي، وتحسين إدارة الحوالات والتداول المالي، وزيادة قدرة القطاع المصرفي على دعم النشاط التجاري والاستثماري، فضلًا عن الإسهام في تنظيم سوق الدولار وتطوير الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، أشار مرصد «إيكو عراق» إلى أن العراق يمتلك واحدًا من أكبر القطاعات المصرفية في الشرق الأوسط من حيث عدد المؤسسات، إلا أن مستوى الخدمات لا يزال دون الطموح، لافتًا إلى افتقار البلاد إلى مصارف رقمية متكاملة رغم التوسع العددي للمؤسسات المالية.

ووفقًا لبيانات المرصد، يبلغ عدد المصارف ومكاتب التمثيل العاملة في العراق 81 مؤسسة مصرفية، موزعة بين 8 مصارف حكومية، و24 مصرفًا تجاريًا محليًا، و31 مصرفًا إسلاميًا محليًا، و16 مصرفًا أجنبيًا، إضافة إلى مكتبَي تمثيل لمصارف أجنبية.

ويرى مختصون أن نجاح مشروع الدمج وإعادة الهيكلة يعتمد على تحديث الأنظمة المصرفية، وتوسيع الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الحوكمة والرقابة المالية، بما يواكب التحول الرقمي ويعزز ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي.

البنك المركزي.jpg