في مثل هذا اليوم، الخامس والعشرين من شهر محرّم الحرام سنة 1443هـ، رحل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (رضوان الله عليه)، أحد أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومن أبرز مراجعها المعاصرين.
وُلد سماحته في النجف الأشرف عام 1935م، ونشأ في بيت علم ومرجعية، وتتلمذ على كبار علماء الحوزة، وفي مقدمتهم جده المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم، والسيد أبو القاسم الخوئي، والشيخ حسين الحلي.
كرّس السيد الحكيم عقودًا طويلة للتدريس والبحث العلمي، وتصدّى لتدريس البحث الخارج، فتخرّج على يديه عدد كبير من العلماء والفضلاء. كما عُرف بثباته وصبره في مواجهة ظلم النظام البعثي، إذ اعتُقل بين عامي 1983 و1991، ولم تمنعه سنوات السجن من مواصلة التدريس والتوجيه الديني.
وبعد رحيل السيد الخوئي، تصدّى للمرجعية الدينية، وأسهم في دعم الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية والخيرية، ورعاية العوائل المتعففة، وخدمة المؤمنين في داخل العراق وخارجه.
وخلّف سماحته تراثًا علميًا واسعًا في الفقه والأصول والعقيدة، من أبرز مؤلفاته: «منهاج الصالحين» و**«المحكم في أصول الفقه»**، إلى جانب عشرات الكتب والبحوث الأخرى.
توفي قبيل مغرب يوم الجمعة 25 محرّم 1443هـ، الموافق 3 أيلول/سبتمبر 2021م، ودُفن في الصحن الحيدري الشريف بجوار مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف الأشرف.
رحم الله السيد محمد سعيد الحكيم رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشره مع محمد وآل محمد.
