السكوت أمضى أسلحة القساوسة.

وصلت متأخرة. فلا أدري ماذا دار في جلسة افتتاح كنيسة سيدة النجاة في بغداد، بعد تدميرها من قبل مجهول. ولكني سمعت الأب الأقدس سمعان قرد داغي يقول : (أي نبي هذا يأمر أتباعه بأن يقتلوا كل من لم يؤمن به، وما تشاهدونه هنا في هذه الكنيسة هو مصداق ذلك). ذنبنا الوحيد أننا آمنا بيسوع ربا وإلها.
للحقيقة فإن أغلب من كان في الكنيسة لم يقبل بهذا الكلام. فقامت امرأة كبيرة في السن وقالت له : أنا عشت عمري كله بين المسلمين فلم ار منهم إلا خيرا، إلى أن حلّ اليوم الذي جاءت به أمريكا للعراق فحصل ما حصل وسوف نرى المزيد.
فقلت له : يا جناب القس ، هل تستطيع أن تعطيني نص قرآني يقول فيه محمد اقتلوا كل من لم يؤمن بي؟؟
فسكت.
فقلت له : كل ما موجود في القرآن هو الدعوة للإيمان بالرب الله، وهذه هي دعوة يسوع المسيح نفسها ودعوة الأنبياء نفسها فلم يكن أي نبي يطلب من الناس أن يؤمنوا به وإلا سوف يقتلهم فيسوع يقول : (آمن بالرب من كل قلبك) ، ويقول القرآن بنص صريح واضح : (قاتلوا الذين لا يؤمنوا بالله ولا باليوم الآخر). التوبة آية : 29. بينما نرى كتابنا المقدس هو الذي يأمر بقتل كل من لا يؤمن بالنبي وليس الإله : (موسى قال : إن نبيا مثلي سيُقيمُ لكم الرب إلهكم ، لهُ تسمعون في كل ما يُكلمكم به. ويكون أن كل نفس لا تسمعُ لذلك النبي تُبادُ من الشَعب). سفر أعمال الرسل 3 : 22. هل تعلم يا جناب القس لماذا امر موسى بقتل كل من لا يؤمن بالنبي القادم؟ ومن هو هذا النبي القادم؟
فقال القس : إنهُ يسوع المسيح الذي جاء بعد موسى!
فقلت له: كيف يكون يسوع المسيح مثل موسى؟ هل حارب يسوع إمبراطور روما كما فعل موسى مع فرعون مصر. أم أنهُ كان مسالما مهادنا أمر بإعطاء الجزية لقيصر. وأن يسوع تم صلبه ، وموسى لم يُصلب. إضافة إلى ذلك فإن كل من موسى ومُحمَّد جاء إلى الوجود بطريقة طبيعية كسائر البشر، ولديه أب وأم. اليهود يؤمنون بأن موسى نبي وكذلك المسلمين يؤمنون بأن محمدا نبيا. بينما نحن في المسيحية نؤمن بأن يسوع المسيح هو الله. موسى ومحمد تزوجوا وانجبوا ذرية، ولكن يسوع لم يثبت أنهُ تزوج. موسى ومحمد كلاهما ماتا موتا طبيعيا. ويسوع رُفع إلى السماء.
فسكت لأنهُ يعلم من هو المقصود بقول موسى (إن نبيا مثلي سيُقيم لكم الرب إلهكم).
ولكن كما يقول المثل : الحق أبلج والباطل لجلج

751303530_1038986382174793_7966180547249007040_n.jpg