استنكار

لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ شَرِيفْ
أَوْ عَفِيفٍ أَوْ نَظِيفْ
كُلُّكُمْ جَمْعُ قَذَارَةْ
قَدْ نَمَا وَالأَصْلُ جِيفْ
........................ 
قِيلَ مَا لَكَ وَالتَّذَمُّرْ؟
هَلْ تَرَى الأَمْرَ سَخِيفْ؟!
إِنَّنَا نَعْلُو وَنَعْلُو
بِانْتِخَابٍ وَتَزْيِيفْ
ثُمَّ نَسْرِقْكُمْ جَهَاراً
لَيْسَ فِيكُمْ مِنْ حَصِيفْ
........................ 
وَتَرَانَا فِي وُجُوهٍ
صَاغَهَا الإِبْلِيسُ زِيفْ
نَدَّعِي التَّقْوَى وَنَمْشِي
خَلْفَ مَسْؤُولٍ خَفِيفْ
نَشْرَبُ المَالَ الحَرَامَا
كَوْسَ شَايٍ فِي الخَرِيفْ
نَقْتُلُ الحُلْمَ الجَمِيلا
فِي الفُؤَادِ والمُصِيفْ
وَنَبِيعُ الأَرْضَ غَدْراً
بَيْنَ مَلْهُوفٍ وَطَيْفْ
....................... 
غَيْرَ أَنَّ الشَّعْبَ يَدْرِي
لَيْسَ يَرْضَى بِالرَّغِيفْ
سَوْفَ يَسْتَلُّ اليَقِينَا
مِثْلَمَا يُسْتَلُّ سَيْفْ
وَيَشُقُّ الظَّلَمَاتِ
صُبْحُنَا المَرْجُوُّ طَيْفْ
لَنْ يَدُومَ الظُّلْمُ يَوُماً
فَوْقَ أَعْنَاقِ الرَّصِيفْ
إِنَّ بَعْدَ العَاصِفَاتِ
شَمْسَ حُرِّيَّاتٍ تُطِيفْ!

✦ كتابات في الميزان ✦

قصيدة احتجاجية تنطلق بصوت غاضب يفضح الفساد والتزييف واستباحة المال العام، ثم تنتقل من مرارة الواقع إلى الإيمان بقدرة الشعب على كسر دائرة الظلم. وتعتمد لغة مباشرة وإيقاعًا سريعًا ينسجمان مع حدّة الاستنكار، غير أن التعميم القاسي في مطلعها يعبّر عن شدة الانفعال أكثر مما يقدّم حكمًا منصفًا. وتبلغ القصيدة ذروتها حين تستبدل صورة العتمة بالفجر، لتؤكد أن الفساد مهما طال لا يستطيع إطفاء حلم الحرية.

استنكار.jpg