ثلاث صور للفرد العراقي

من اراد ان يدرس طبيعة الفرد العراقي فعليه ان يكون واقعيا ويتحدث بصراحة فطبيعة الفرد العراقي الشيعي تختلف عن العراقي السني وتختلف عن الكردي والكردي يختلف عن السني والحديث الكلاسيكي الذي هو مجرد اطار صورة وهو انهم عراقيون .

التسمية القومية والدينية انا شخصيا لا اعترف بها بل اعترف بالانسان وتلك الصفات خصوصيات للانسان ، ولكن واقعا ان ما ذكرته عن الصور اعلاه هي حقيقة ، ولاثبات هذه الحقيقة انقل لكم دليل واحد قبل الحديث عن طبيعة الفرد العراقي ، بصراحة هل رايتم او فازت كتلة شيعية في المناطق السنية او الكردية والعكس كذلك السنية في المناطق الشيعية والكردية في كلتا المنطقتين .

المواطن الشيعي يضع طقوسه ومعتقداته الشيعية ضمن اولوية حياته ويقوم باحيائها وفق العقل الجمعي مثلا الزيارة الاربعينية تم اختزالها بالمسير وتوزيع الطعام ، وان قرا كتاب او سمع متحدث يذكر المعصوم ولا يقول عليه السلام فانه يرفض ذلك ، وما ان طلبت من الشيعي حاجة وكما يقال نخيته باسم المعصوم وخصوصا الحسين عليه السلام فانه يجهد نفسه لقضائها، وحسب طبيعة الارض التي يعيش عليها فانه يرغب للزراعة 

وسرعان ما يصدق ما يقال له لو اقسم القائل بالامام علي او الحسين . وله ميول لابناء محافظته اكثر من غيره حتى وان كان شيعي المذهب

الفرد السني وحسب طبيعة الارض التي يعيش عليها فانها ارض صحراوية لذا طبعه فيه نوع من الحدة وطالما ان الخيام هي مساكن الصحراء والمضيف هو الدلالة على الكرم لذا تجد كرمهم في مضائفهم وميولهم للرئاسة طبقا لميولهم للمشيخة العشائرية ، كمواطن سني لا يلتفت للنعرات الطائفية لكن الذي يثيرها هم بعض مشايخهم واصحاب المارب السياسية ، يميل للحفاظ على شاربه ويعتبره جزء مهم من شخصيته ، يرغب لصيد الطيور ويحافظ على ان يملك سلاح ويختلف بخصوصياته حسب محافظته فالرمادي تختلف عن الموصل ، ومن يعيش في الموصل حتى وان كان شيعيا فانه يتاثر ويلتزم ببعض تقاليدهم منها مثلا عدم التساهل في التعامل مثلا لو اشتريت من بقال موصلي سني او شيعي فانه يزن لك بضاعتك بالغرام ولا يزيد عليها حتى غرام واحد 

اما الفرد الكردي فالمهم عنده تقاليده ولغته وزيه بالدرجة الاولى ولان طبيعته جبلية لذا اجسامهم تميل للقوة والاحتفاظ بالراي الواحد الذي يقتنع به، الجانب الديني لا يشكل لديهم أي عصبية مذهبية وكما هو السني فبعض مشايخ السوء هم من يثيرون الفتن بين الاكراد والاكراد الفيلية .

وكلهم يشتركون في مسالة الزواج ان يكون من نفس طبيعتهم وقوميتهم ومذهبهم ، هذا الحديث بالاجمال ولا يعني انه لا يوجد فيهم من هو بعقل راجح ومثقف ولا يلتفت الى العصبية .

واما مسالة التعامل مع الحاكم فالشيعي يؤمن بالتقية ان عجز عن التغيير في اغلب الاحيان لكن السني يرفض رفضا قاطعا من غير مذهبه ، والكردي يبقى يحتفظ بمزيته ويعمل جاهدا للحفاظ عليها حتى لو تطلب الامر التحالف مع من هم بخلاف دينه او سياستهم الخارجية من اجل الحفاظ على كيانهم .

وكل هذه العادات والتقاليد ولدتها السياسة ومشايخ السوء والاستعمار البريطاني في العصر الحديث  

وكلهم من يعيش حياة الريف يلتزم بتقاليد العشائر والزي الخاص بهم والحفاظ على بعض العبارات التي يجب ان تقال او لا تقال ، وهنالك خطوط حمر فيما يخص الزي لكل صنف وحتى الجلوس في المضيف له ضوابطه اما من يعيش في المدينة فلا يهتم لكل ذلك بل بعضهم يراه تخلف  

عموم العراق من حيث المستوى الثقافي فانه دون الـ (25%) هذا حسب ما قمت به من استطلاع عن ثقافة الفرد العراق ، وجميعهم لا يردعهم القانون بل الدين والعلاقات العشائرية

 

العراق.jpg