ان الذي جعلني اكتب عن هذا الموضوع هو ما كتبه الالوسي في روح المعاني في دفاعه الهش عن كون الصحابة يعرفون الاملاء والكتابة ردا على ابن خلدون في مقدمته التي يؤكد بانهم لا يعرفون الاملاء والكتابة، وقد استشهد برد الالوسي الشيخ محمد طاهر الكردي المكي في كتابه قواعد الخط العربي ، وحقيقة عندما تكون الاجابة غير علمية تثير الشكوك في المطلب . يقول الالوسي دفاعا عن الصحابة «والظاهر أن الصحابة كانوا متقنين رسم الخط عارفين ما يقتضي أن يكتب وما يقتضي أن لا يكتب ، وما يقتضي أن يوصل وما يقتضي أن لا يوصل إلى غير ذلك ، لكن خالفوا القواعد في بعض المواضع لحكمة»، هكذا جواب ليس علميا ولا يصمد امام المطلب ، بل يعترف الالوسي انهم خالفوا الكتابة ولانه لا يعرف الدفاع جعل المخالفة فيها حكمة .
ويقول الشيخ طاهر الكردي " مما لا يخفى على أحد أنّ الصحابة كانوا يراسلون الملوك والأمراء في مهمات الأمور" كيف يثبت ان لهم مراسلة بخطهم وليس بخط غيرهم انه مجرد استنتاج لا يؤخذ به طالما لم يتاكد بمصادر تاريخية موثقة .وهل يعلم الكردي ان من اعتمد اللغة العربية في الدواوين هو عبد الملك بن مروان ومن قبله كان يستخدم الرومية
ويقول الشيخ الكردي " ، ففي دار الكتب العربية بمصر يوجد كثير من كتابة القرن الأول والقرون التي تليه ... وكنا نرغب أن نضع هنا صورة صحيفة من القرآن الكريم المكتوب في عهد الصحابة ورسم شيء من خطوطهم ، غير أن ظروف الحالة لم تساعدنا على ذلك ، لكن وضعنا بعض ذلك في كتابنا تاريخ الخط العربي وآدابه» فراجعه إن شئت .
انا راجعت كتابه المذكور فلم اجد مما قاله من هذا القبيل نعم قد يكون عبد الله بن مسعود او زيد بن ثابت يكتبون لكن الخلفاء الراشدين لم يذكر ذلك .
وانا اقول بعد البحث وحتى سؤال الذكاء الاصطناعي لم يعثر ولا يوجد مخطوطة قرانية بخط الخلفاء ، بينما بخط الامام علي عليه السلام يوجد الكثير .
والامر الاخر ينقلون رواية عن رسول الله (ص) وهو يقول لمعاوية كيف يكتب ، وهنا نسال الم تدعون ان رسول الله (ص) امي ؟ والامر الاخر هل يعتبر معاوية ثقة في كتابة القران وهو الذي كان يعتمد الكتابة الرومانية طوال خلافته أي ليس العربية .
هنا سؤال هل شرط ان فطاحل شعراء الجاهلية وما بعدها يعرفون الكتابة ؟ لا اعتقد ذلك اما كلامهم فهو بمنتهى البلاغة ، وشعرهم هو موسيقى أي ضوابط جمع الفتحة والضمة وغيرها حتى ان الفراهيدي الذي اكتشف البحور في القرن الثاني للهجرة اكتشفها من خلال طقطقة الصفارين ، فكل الغناء شعر وليس كل الشعر غناء .
واما ما يقال عن الرسم العثماني ومنحه هذه القداسة فيكفي ان السيدة عائشة اكدت ان الذين كتبوا القران اخطأوأ واستدلت في هذه الكلمات ( ان هذان لساحران ، لكن الراسخون ، المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ، الى اخره ، وبالمناسبة هنالك من يكتب ان هذان لساحران بنصب هذين .
وحتى يغلق باب النقد والتشكيك منحوا الرسم قداسة وحرمة ومنعوا كل من ينتقد الرسم بوجود فيه الكثير من الشذوذ فتارة يكتبون ( الربو ) وتارة (الربا ) ويعتبر حرف الالف والياء والهمزة الاكثر اختلافا في الرسم العثماني .
نعم فكرة الخليفة الثالث بتوحيد القران فكرة صائبة جدا لكن اختيار الاملاء امر مهم وهنا لا بد لنا من التاكيد ان القران غير محرف هو هو كما نزل على رسول الله (ص) وقد ذكر السيد الخوئي ذلك بانه لو كان في القران اشكال لتحجج به الثوار على الخليفة الثالث ،
وانا في اعتقادي ان هذه الاشكالات اسرائيلية بامتياز لانهم جهدوا حالهم في تحريفه فلم ينجحوا فلجأوا الى التفسير ونفذوا من خلال الشذوذ الموجود في اللغة العربية بين القبائل ، واكتشاف النقطة والحركات فقاموا بما امكنهم من تغيير الرسم وليس الاية او الكلام المنزل على رسول الله .
والكلام يطول لما اشكل فيه على كثير من رسم الكلمات
