رحمه الله تعالى كان إنسانًا مؤمنًا متواضعًا عمل بما يستطيع فيه التواصل مع الناس في المجتمع في مجالات مختلفة فترك في نفوسهم أثرًا طيبًا ..
لقد رأيت أكثر من ١٠٠٠ تعليقًا على منشور في صفحة المركز على الفيسبوك ليوم واحد للآن تذكره بالطيب والرحمة، فرأيت من الواجب مشاركتهم بكلمة موجزة، وتذكرت حقيقة أمورًا ثلاثة:
١- حديث الإمام علي عليه السلام: ((خالطوا الناس مخالطة إنْ متُّم معها بكوا عليكم، وإنْ عشتم حنَّوا إليكم)).
٢- حديث الإمام الرضا عليه السلام: ((التودد إلى الناس نصف العقله)).
٣- حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الكلمة الطيبة صدقة)).
إنَّ هذه المشاعر الطيبة من الناس تجاهه تؤكد ضرورة التعامل مع الناس على وفق القواعد الأساسية المتعددة الواردة عن الثقلين ..
فلا زال صوته الهادىء المشوب بابتسامة موسيقاه في أُذُني ..
ولا زالت مشيته السريعة وسلامه على الجميع صورته في عيني ..
ولا زالت لوحته المعهودة في إخراج (الجكليت) من جيبه يعطيه للصغار الذين يراهم في طريقه لا تفارقني ..
ولا زال تردده في حضور مجالس فواتح الناس يعرفهم أو لا يضرب يعنيني ..
ومما ينبغي الاعتناء به أنَّ لعامة الناس مشاعر لا بد من مراعاتها على اختلافها؛ لكسب مودتهم؛ وإمكانية هدايتهم وصلاحهم، وعدم مصادرة وجودهم ومشاعرهم وكل ما يتعلق بهم بالنسبة لكل مصلح مجتمعي ..
وكان لبعض أهالي الكاظمية موقفهم الرائع الطيب حيث رفعهم بعد وفاته صورة تذكارية للسيد في ساحة الزهراء يراها الجميع ..
ولا أدري هل كان ذلك منهم لإفراط عاطفتهم!!
أم لإفراط عاطفته معهم!!
أم لإدراكهم رسالته الاجتماعية البسيطة التي أثرت فيهم!!
أم إنه درس إلهي أراد الله إيصاله إلينا تذكرة لعاقبة (التواضع) وشرفه. والسلام
رحمه الله وتقبل منه بأحسن قبوله ..
