كلمة رئيس الوزراء علي الزيدي امام الجمعية العامة للامم المتحدة: 

•بكل مشاعر الفخر والاعتزاز أقف أمام هذا المحفل الدولي ممثلاً جمهورية العراق بلد الحضارات الأولى ومهد الكتابة والقانون

•العراق من الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة

•اجدد التزام بلادي بميثاق الامم المتحدة ومبادئها

•تعامل العراق ربما أكثر من غيره مع الحروب وأضرارها وعشنا ظروفها وما فرض علينا من حصار وإرهاب

•شعبنا دفع ثمنا باهظا من أرواح أبنائه وموارده وفرص تنميته 

•اليوم نتحدث بكل ثقة عن رؤيتنا للمستقبل رغم المصاعب التي جعلت من بلدنا على مدى عقود ساحة للحروب والصراعات

•العراق يتطلع الى أن يمارس أثره وتأثيره بوصفه قوة اقتصادية فاعلة في المنطقة وجسرا للحوار والتعاون بين شعوبها

•رؤيتنا تنطلق في هذه المرحلة من إرادتنا الوطنية في استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة ورسوخ ثقة المواطنين بها

•ماضون في أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب

•ماضون أن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسساتها الدستورية حتى يكون القانون هو الفيصل والمصلحة الوطنية هي البوصلة

•اجراءاتنا التنفيذية في هذا المجال تسير بالاتجاه الصحيح لأنها تمثل الأساس لبناء دولة المؤسسات وحماية السيادة

•مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ننتقل بالعلاقة مع شركائنا الاستراتيجيين إلى مرحلة جديدة من التعاون العسكري الى التعاون الاقتصادي والتنموي بما يخدم مصالحنا المشتركة

•ندعو الجميع الى ضبط الحدود ومعالجة الثغرات واليقظة المستمرة لمنع تشكل البيئة المغذية للتطرف

•حكومتنا تخوض معركة مكافحة الفساد وحماية المال العام

•الحكومة ماضية في مسار المعالجات الجوهرية المستدامة من أجل رفع كفاءة الأداء، وتحسين الخدمات

•هدفنا بناء دولة قوية واقتصاد متنوع وعصري يتماشى مع التحولات التكنولوجية والرقمية العالمية

•نعمل على توظيف كل الخبرات الناجحة والتجارب المبتكرة في عالم الاقتصاد والمال والأعمال لنهضة الاصلاح الاقتصادي والمالي لبلدي وتوفير بيئة آمنة للاستثمار الوطني والأجنبي

•رؤيتنا تستند الى المقومات الكبرى التي يمتلكها العراق فضلا عن الموقع الجغرافي الاستثنائي الذي يربط الاقتصاد العراقي بالعالم

•رؤيتنا تهدف الى الانتقال بالعراق الى مرحلة يكون فيها شريكا إنتاجيا فاعلا في المنطقة 

•هذا الانتقال يتم عبر التدرج في تقليل آثار الاقتصاد الريعي وتعزيز سياسات السوق المفتوح وتنمية الإمكانات الانتاجية والتصديرية والاستثمار في البنى التحتية والخدمات

•وضعنا خريطة الطريق المناسبة باتجاه دعم القطاع الخاص وتوفير التسهيلات والضمانات القانونية والضريبية والكمركية اللازمة لنمو الأعمال والتجارة الخارجية وبناء الشراكات الفاعلة مع السوق العالمية لتسريع عجلة التنمية المستدامة

•الحكومة تتبنى برنامجاً طموحاً لزيادة إنتاج النفط الخام يتناسب مع حجم احتياطياتنا المؤكدة 

•نطمح ان يكون العراق مركزاً عالمياً لإنتاج الطاقة والإفادة من إمكاناته لتعزيز الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي بشكل مستدام

•ننظر بعين القلق تجاه التداعيات المرتبطة بحرية النقل والملاحة البحرية وما سببته من أزمة في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا

•نعمل على تنويع منافذنا لتصدير النفط وتطوير خطوط الطاقة وممراتها الرابطة بين العراق وتركيا والأردن وسوريا وصولا الى الأسواق العالمية

•التنوع الاقتصادي المبني على شراكات حقيقية هو هدف استراتيجي مركزي في سياستنا الاقتصادية

•مشروع طريق التنمية رؤية العراق الشاملة للتكامل والاندماج والاستقرار الاقليمي. هو بوابة مهمة وممر استراتيجي للتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة

•طريق التنمية سيربط الشرق بالغرب ابتداء من ميناء الفاو الكبير وصولا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا

•نريد لمشروع طريق التنمية أن يكون متاحا للشراكة مع جميع جيراننا وأصدقائنا لأننا نؤمن أن المصالح الاقتصادية تصنع الازدهار

•حينما ترتبط دول المنطقة بالموانئ والسكك وخطوط الطاقة والتجارة والاستثمارات تصبح لديها مصلحة أكبر في حماية الاستقرار

•الاستقرار الحقيقي لا يبنى بالحروب بل بالمصالح المشتركة التي تجعل التعاون أكثر جدوى من الصراع

•أمن الدول واستدامة السلام هو مسؤولية مشتركة، استنادا لميثاق الأمم المتحدة

•رؤية العراق ترتكز على المساهمة في نقل المنطقة من الصراع إلى التكامل ومن التنافس إلى التعاون ومن استنزاف الموارد إلى استثمارها في التنمية

•نمد أيدينا إلى الجميع على أساس احترام السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار وتوثيق المصالح المتبادلة، واعتماد الحوار سبيلا لمعالجة الاختلافات

•العراق يجدد موقفه الداعم للحوار والدبلوماسية من أجل نزع فتيل الأزمات وإسناد الجهود لمرور التجارة عبر الأراضي العراقية وبتسهيلات كبيرة في سبيل توفير البدائل للممرات التجارية المعقدة

•العراق يرى المسؤولية تجاه الشعوب وأمنها واستقرارها تقتضي العمل على إنهاء الصراعات عبر التفاوض من أجل المستقبل الآمن ومنع اندلاع الحروب مجدداً

•في مقر الأمم المتحدة هناك نسخة من مسلة الملك البابلي حمورابي جاء فيها: إن القوانين وضعت لمنع القوي من ظلم الضعيف

•في عالم اليوم نجد الضعفاء يظلمون لأن قانون الأقوياء هو من يحكم، وليس قوة القانون

•تبقى القضية الفلسطينية حاضرة ضمن أي حديث عن الاستقرار في المنطقة

•لن يكون هناك متسع للأمان في الشرق الأوسط دون حل عادل لهذه القضية وإثبات حق الشعب الفلسطيني في أرضه وفي تقرير المصير وإقامة دولته ذات السيادة

•نشدد هنا على الأهمية القصوى لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين

رئيس الوزراء علي الزيدي: 

•الامن الذي نسعى اليه لا يقتصر الأمن على وقف النزاعات بل يتعداه الى مواجهة التغيرات المناخية وآثار التصحر وشح المياه وهي تحديات يواجهها العراق وتمس أمنه الغذائي

•نؤكد تمسكنا بحقوقنا المائية المشروعة والعادلة وندعو إلى إدارة مشتركة لموارد المياه وفق مبادئ التعاون والقانون الدولي

•الإنسان العراقي هو غايتنا ومنتهى جهودنا

•نسعى الى جعل الشباب محورا حقيقيا لاقتصاد المستقبل عبر التعليم، وتنويع فرص العمل ودعم ريادة الأعمال وإسناد مجالات الاقتصاد الرقمي

•نؤكد التزامنا الدستوري بحماية حقوق الإنسان والحريات وتعزيز مشاركة المرأة ورعاية الطفولة والحفاظ على التنوع القومي والديني والثقافي في بلادنا

•ندعوكم بثقة الى مزيد من الانفتاح على العراق فهو الشريك الحقيقي القادر على الإسهام في بسط الأمن وتعزيز الاستقرار وتسريع التنمية في جميع المجالات


•العراق لم يكن أبداً على الهامش بل هو قلب التاريخ ونبض الحاضر وهو جدير بالشراكة نحو المستقبل

•في الختام نجدد في هذا المقام موقفنا الداعم لدور الأمم المتحدة ونثمن جهودها التي جسدت العمل المشترك الداعم للعراق من خلال بعثة الـ(يونامي)