• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : عاصم الطالقاني كما عرفه ووصفه احبته .
                          • الكاتب : احمد محمود شنان .

عاصم الطالقاني كما عرفه ووصفه احبته

 من النادر ان تجد انساناً ولج عالم السياسة واي سياسة انها سياسة الانقسامات والصراعات والخلافات ويحظى بكل هذا التأييد والقبول فهو ورغم انتمائه لحركة ليبرالية ما برح يتواصل مع كل الاحزاب والحركات الاسلامية حتى انها تمنت ان يكون كل من ينتمي للحركات الليبرالية يحملون هذا التوجه والانفتاح فلم يتردد في اقامة مواكب العزاء التي تقيمها الناس في مواسم عاشوراء الحزن والشهادة ليفترش طريق السائرين الى كربلاء بالورد والمحبة وتقديم الخدمات لهم بكل فخر وشرف ولم يتردد في اقامة موكب عزاء لإمام المتقيين يستمر ثلاثة ليال يقصد بها مواساة ال الرسول بمصائبهم .
 
ولا شك عندي ان كل ينتمي للأحزاب الاسلامية يتمنى ان يحمل ما كان يحمل من حب واخلاص لدينه ومحبة اولياء الله ومودة اهل البيت ونصرة الرسول وال الرسول (ص) وكان اخر عهده مشاركة له في ندوة تتحدث عن دور الاعلام في نصرة الرسول والرد على الاساءات المتكررة لرموز الاسلام .
 
اذن هو الطالقاني الذي وان ابتعد عن السياسة فانه يتقصى الادب والفن فهما يعنيان له جمال الوجود وروعة الانتماء لامة تعتبر من الشعر حكمة ومن البيان سحر ،فالثقافة شغله الشاغل وحرصه الدائم وضالته التي ما انفك يستجمع كل امكاناته وطاقاته وجهوده ليبني بها مجد مدينة اثيل قد وضع تراب الاهمال على جواهرها ومكنونها الغزير وعطائها الثر بعضاً من ذراته فاراد كما اراد الاخرون ان يستثمر اختيارها أي مدينته للثقافة عاصمة ليبرز هذا التأريخ وليبين هذا العمق الضارب في اقاصي التألق واطناب التميز واي تميز واي تألق انه الانتماء لمدينة تستنشق العلم وتقتات الادب وترتوي عذب الكلام في اصبوحاتها و اماسيها وتستقي علوها من عليها.
 
الطالقاني اسف لفقده الكثير وكلٌ يراه من جانبه وزاويته ويستشعر فقده في عالمه فما بين سياسي واديب وعالم دين ومثقف قواسم كثيرة ومشتركات عديدة ابرزها الاجماع على عظيم فقده وكبير خسارته...
 
مدير مركز النور الاستاذ الاديب احمد الصائغ الذي طالما حفلت صفحات مركزه بمشاركات وكتابات الطالقاني رسم بكلماته اول لقاء له الذي وجده فيه كما نقل عنه يغترف من معين الوطن امالاً وآلاماً ترسم جغرافية افراح واتراح لبلد صنعته الالام حيث قال " التقيت به مرة واحدة في مكتبه في مدينة الكوفة بعد أن سمعت عنه من أصدقاء مشتركين بيننا وتحدث معه أكثر من مرة على ألنت، إضافةإلى ماكنت اقرأ له مايرسل إلينا من مقالات للنشر، وجدته مضيافاً كريما واعياً يحمل الوطن على كفة الخوف، متواضعا، شعرت وكأني أعرفه منذ زمن ، كانت جلسة جميلة تلك التي جمعتني به بحضور أصدقائيالأستاذ علي العبودي والأستاذ احمد شنان، كان رحمه الله يتحدث بسخرية مؤلمة عن وضع البلد ولا يخلو حديثه في اغلب الأحيان عن لون جميل من المرح .... رحمك الله أيها الطالقاني عاصم وجعل مثواك الجنة".
 
 
 
مدير عام شبكة انباء العراق السيد جمال الطالقاني بينه وبين الفقيد اكثر من وشيجة وصلة فهو ورغم انتمائه لنفس الاسرة العلوية الا ان ذلك لم يمنع من ان تكون عرى اكثر وشاحة واعمق صلة بينهما فغدير الوطن الذي يتذوقه المثقفين والصحفيين وكل العراقيين الوطنيين لطالما نهلا منه دون ان يرتويا وانين البلد الذي صمت عن سماعه كثير من الاذان لطالما تألما لسماعه فالطالقاني جمال ولجمال روحه وسمو جروحه رأى الفقيد بصورة تكاد تكون مختلفة عن الاخرين حيث والوصف والنعت الذي نمقه مداده خليق بأن يكون لوحة عشق ومحبة تؤطرها ازهار الافراح والامل رغم الالم دعوه يدلي بدلوه فبوح الانين والحنين مسموح لمن فجعوا بمثل الفقيد في وطني وما اكثرهم "عاصم الطالقاني شمعة ظلت تحترق من اجل أن تضيء للآخرين من أبناء شعبه ، لأنه وبحكم عمله السياسي والثقافي أصبح خبيرا بما يدور خلف الكواليس وما يشوب المشهد السياسي العراقي من ظلامية وظلم بدأ يرمي بظلاله وبقوة على إفراد شعبه ... عاصم الطالقاني زهرة فاحت عطرا .. استنشق عبير عطرها براعم نمت وتفتحت .. أتمنىأن تأخذ دورها في الحياة بالشكل الصحيح كما تمنى لها المغفور له السيد الطالقاني ...".
 
كلما أطالعوأعيد قراءة ما كتبه السيد الطالقاني ... اشعر أن ما كتب كان بدافع الحرص العراقي الوطني النقي من خلال التشخيص الصحيح والرصد الصائب وان كلمات خطاباته التي القيت خلال الندوات والمهرجات من قبله اتذكرها كناقوس يدق كياني ... اتذكر تلك القسمات العراقية النجفية الوفية الصادقة لتربة العراق من خلال تقاسيم وجهه البهي الذي احتوى كل تفاصيل الهيبة والشموخ والرفعة وان قلمي يعجز عن الوصف في حضرة تفاصيل المشاهد التي اخشى ان لا اعطي لذلك العراقي الغيور حقه ... ماذا اكتب وماذا اصف كي اعطيه حقه فأن جميله وإيثاره فاق الوصف وحسن صنعه لا يستطيع احدا نكرانه ... ليس لي الا ان اقف إجلالاً واحتراما امام ذكرى تفاصيل عاصم الطالقاني ووطنيته التي كانت محط الانظار لأني بحثت كثيرا في معجم المفردات وسطور الفكر كي انتقي ما يستحقه لتمثل شرف الارتقاء لشخصه الذي اعطى دون مقابل ...
 
كان ابا منتظر زهرة في بستان .. وكان مثل وردة على غصن تميل ويميل معها الجمال والوفاء .. وكان كفراشة تتنقل لتنثر رحيق عبيرها الساحر هنا وهناك .. كيف اصفه وهل يستطيع البشر ان يصفوا الملاك .. انا من البشر وقلمي تاه مني وهرب من بين اناملي وانا اصف ابن تلك المدينة المقدسة التي ارتبط اسمها بأميرالمتقين وسيد البلغاء(علي بن ابي طالب) عليه السلام .. وواحد من سلالة اسرة علوية كريمة المكانة والنسب وواحدة من اعرق عوائلها الدينية ...
 
لن تموت ياعاصم ... ستبقى كالنور في محجر فجر ..
 
وهل يموت الفجرُ في محبس ثائر .. لن تموت
 
 
 
"واخيراً نقول رحم الله السيد الطالقاني ..ويبقى بيننا ذكرى طيبة تحمل كل معاني الاحترام والتقدير".
 
رفيق دربه ودائم التوافق مع خواطره وحله وترحاله القاص علي العبودي ود ان يقرئه كقصة تروي ساعات فقده الاليم ولحظات رحيله العصيبة "وداعا ...صديقي عاصم الطالقاني 
 
في صباح مهمل ..أيقظتني آلامك وتوحدت كل الأوهام ذاكرتي معلنة أن الوقت إليك حزن لأنها تترجم الدقائق وداع يوم لا يعود ..فكل صرخة آه منك كانت تودعك منا وتأخذك دنيا أخرى لا نفهمها فقد أخذت الكثير من أحبتنا ...ستبقى . كل تجهماتك ابتساماتك سخطك على الخطأ ذاكرةلا تغتفر .....أيها المتعرش في أذهاننا لا يمكن لنا أن نبوح بكل ما يقال لأنه يفوق التوقع ..كنت الوطني الذي لا يمكن لأحدأن يجد وطنيته إلا عندك والسياسي الذي عرف أبجدية السعي إلى كل الأشياء التي تتحول إلى قرار صائب ..رغم كل ما قدمته لازلت فتيا ...خسارة وألف خسارة حينما رحلت عنا ....
سلام عليك يوم ولدت وسلام عليك يوم ناضلت وسلام عليك يوم ودعتنا بألم لا يضاهيه ألم 
وداعا ....وداعا ...وداعا أبا منتظر وداعا سيد عاصم الطالقاني
 
مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الحاج مصطفى الطريحي الذي خالط عباراته الحزينة عبراته الغزيرة التي اوقفته عن الكلام حتى استجمع قواه قال في فقد الطالقاني "تلقينا ببالغ الحزن والاسى الخبر المحزن والمؤلم لفقدان اخينا العزيز السيد عاصم الطالقاني مسؤول حركة الوطني في النجف .....بلى فقدنا اخاً عزيزاً وزميلاً في درب السياسة والعمل السياسي في المحافظة عملنا معاً واشترنا في الكثير من اللقاءات والمؤتمرات المشتركة بين الكيانات والاحزاب السياسية في النجف الاشرف ،كان له دور فعال جداً في لقاءاته والاجتماعات المختلفة فضلاً عن التواصل الهاتفي المستمر والقاءات المستمرة ،واملنا في الاخوة الذين يأتون من بعده في ادارة دفة العمل في الحركة تجاه توحيد الجهود في المحافظة الكريمة والوصول في خدمة المواطن وتقديم ما يمكن تقديمه من الخدمات بالتعاون مع الكيانات السياسية المختلفة".
 
اقرانه في الميدان السياسي وان حملوا فكراً وتبنوا منهجاً مختلف الا انهم وجدوا في فقده خسارة لا تعوض خاصةً وانه في مقتبل العطاء وريعان الشباب فممثل الحزب الشيوعي الاستاذ عبد الكريم بلال ونائب الامين العام لمجلس القرار السياسي ابتدأ بالأسف لفقدان الطالقاني قائلاً "يؤسفنا ان يرحل عنا شخصية مثل شخصية السيد عاصم الطالقاني في هذا الوقت وهذا العمر وهو في عز الشباب وهو من قادة الحركةالسياسية في النجف الاشرف الرائعين فليس باستطاعتي ان اقول اقل من هذه الكلمة ،الطالقاني كان يتسم بالإخلاص وحبه لوطنه ومدينته ،كان يعمل بشكل متواصل من اجل المساهمة في تطوير ورفد الحركة السياسية في النجف والحركة الوطنية ،كان يعمل على لمّ الشمل يحاول قدر امكانه من اجل توسيع وتطوير مجلس القرار السياسي فكان ذهابه في هذا الوقت خسارة للحركة الوطنية في النجف ".
 
 بينما ممثل حزب المؤتمر الوطني السيد حسين العامري وصف الفقيد بأنه مثال للوطنية والاخلاص "الحقيقة ان الحركة السياسية في النجف فقدت رجل من رجالاتها المخلصين فالسيد عاصم الطالقاني رحمه الله كان شعلة من الحركة والمتابعة والتضحية من اجل كل ما يدور في الحركات السياسية للوصول الى الاهداف المنشودة ،فكان رجلاً حريصاً وطنياً على بلده وعلى امته وطلن اميناً رحمه الله ومثالاً للرجل السياسي المخلص للعراق ".
 
اهل الثقافة وعشاق عاصمتها هم الاخرون استشعروافقده وتأسوا على رحيله فالإعلامي حازم الكعبي عضو اللجنة الشعبية في عاصمة الثقافة الاسلامية بينّ ان للفقيد اضاءات ووثبات صعب تناسيها "حسب تصوري القاصر ارى ان النجف قد خسرت خسارة كبيرة والحمد لله على كل حال فهذا امر الله ولكن من معرفتي للفقيد السيد عاصم الطالقاني رأيت فيه اضاءات كثيرة ورأيت فيه وثبات اكثر للنجف رأيت فيه تحفيزاً لكل الادوار الثقافية والادبية والوطنية وحتى العلمية وكل ما من شأنه ان يخدم النجف رأيته فيه انه السيد عاصم الطالقاني ....فاذا اردنا ان نترك السياسة قليلاً فأرى ان هذا الرجل قد اصدر صحيفة عراق الرافدين وعلى حسابه الخاص وقد اسس منظمة مجتمع مدني تعنى بالثقافة والشباب وايضاً على حسابه الخاص وهو يصل كافة الاحزاب وكافة المنظمات وكافة المجالس ،رأيته نشطاً في كل هذه الميادين وكان من المؤمل ان يكون احد الايادي التي تخدم النجف لكن ليس  بيدنا شيء سوى ان نقول الحمد لله على كل حال هذا ما اراده الجليل وهو السابق ونحن اللاحقون وانا لله وانا اليه راجعون".
 
الفنان التشكيلي ناجح ابو غنيم ربيب المجالس الثقافية وعاشق الاماسي الأدبية اراد أن يترجم مشاعره بعمل تشكيلي ارتى ان يستعيضه بهذه الكلمات التي تناولت الطالقاني انساناً متذوقاً للفن والثقافة وناطقاً بالحق رغم صعوبة ذلك على الكثير "السيد عاصم الطالقاني :هذا الرجل الرائع صاحب قولة حق ،منطلقةً من فكر متنور لا عشوائي ،وقول الحق يحتاج الى جرأة ومواجهة ولكنه ورغم انكفاء الاخرين عنها فهي تريح الضمير وان الطالقاني ذهب وهو مرتاح الضمير .
 
كان السيد الطالقاني مدافعاً حقيقياً عن مبدأ اسمه الارتقاء بالواقع في كل جوانبه وبالرغم من هذه الجرأة فهو إنسان ،إنسان وديع ،مسالم ،يحب الجميع ويحبه الجميع على اختلاف آرائهم وانتماءاتهم ..فقد كان صديقاً ودوداً وحميماً للجميع. ويستغرق في وصفه الجسدي والروحي "تعلو الابتسامة محياه ..ويستبقك بالسؤال والتحية "معللاً ذلك إلى جذور ينتمي لها "فهذه الصفات تبدو متجذرة فيه من امتداده الأسري للسلالة النبوية الشريفة والطاهرة".
 
بقلم المحب احمد محمود شنان
 
وفاءاً لرجل حمل ظاهره باطنه وقرر الرحيل على عجالة دون وداع 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22969
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10