مشاكل كثيرة تكتنف العراق من كل مكان , فتخبط سياسي وفساد اداري ومالي ونخبة سياسية لاترقى لمستوى ادارة بلد وتردي في الخدمات وسوء تخطيط وفساد مالي وما الى ذلك من مشاكل معروفه للقاصي والداني .
ولعل من اهم هذه المشاكل هي مشكلة الكهرباء التي لم تعالج رغم مرور اكثر من عشر سنين على زوال الطاغية . هذه المشكلة التي استعصت على جميع الحكومات المتعاقبة بعد التغيير من مجلس الحكم الى السيد المالكي بدورتيه .
الكهرباء تلك الخدمة البسيطة التي تمتلكها ابسط الدول في العالم اصبحت حلم المواطن العراقي وامنيته بانتهاء فترة القطع المبرمج وغير المبرج والتوق لانتهاء عهد الاربع ساعات انقطاع مقابل اثنتين تشغيل هذه الخدمة لم يستطع اي مسؤول ايجاد حل لها , بل على العكس اصبح ملفها من الملفات التي يشوبها الفساد والتسويف والمماطلة .
كما ان الحكومة لم نلتمس منها اي خطة او برنامج من شأنه انهاء هذه الازمة الى الابد , فكل الحلول ترقيعية لا تنسجم والاحتياج الفعلي للمواطن .
الكهرباء بأذرعها الثلاث تحتاج الى وقفة جدية ونهضة شاملة فالمشكلة لا تنحصر بالتوليد فقط بل هناك الاذرع الاخرى اعني الشبكات والتوزيع وكل قسم من هذه الاقسام له مشكلاته الخاصة به , فالبنى التحتية لهذه الاقسام متهرئة والمتواجد منها لا ينسجم وحجم الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية لذا فجميع مفاصل الكهرباء تحتاج ان يدرس كل مفصل على حده لتوفير بنية تحتية له تنسجم مع الانتاج من جهة ومع الاحتياج الفعلي للمواطن من جهة اخرى.
ومما يلفت النظر في مشكلة الكهرباء هو ان الحكومة ومسؤوليها لا يقرون بعجزهم و يفتقدون الجرأة للظهور امام الملأ وإعلان عجزهم عن التقدم في هذا المجال , بل الامر تحول من الخجل الى العكس الى (الصلافة) فيخرج المسؤول علينا ويتبجح باننا سنقضي على مشكلة الكهرباء وان العراق سيقوم بتصدير الطاقة الى الدول المجاورة ولا اعلم اي من الدولة المجاورة تحتاج الى الكهرباء قد تكون غير مجاورة "احتمال الصومال لو جيبوتي ممكن" .
السيد الشهرستاني حسين في تصريحةالمضحك المبكي يخرج علنا ويعلن ان هذا الصيف هو نهاية معاناة العراقيين من الكهرباء ولن يشهد المواطن العراقي بعد ذلك اي أذى او انقطاع من الكهرباء وشخصيا من يوم تصريح السيد الشهرستاني ساءت الكهرباء جدا في مدينتي واصبحت شحيحة جدا .
لم نرى من السيد الشهرستاني اي توضيحات او مخططات بيانية لاحتساب حجم الطلب مع المنتج وماهي الخطة المعدة لذلك.
كل ما كنت اعلمه عن توفر الكهرباء بدون انقطاع هو تصريح وزير كهرباء سابق في حكومة السيد علاوي وهو ايهم السامرائي المتهم بالفساد ولكن الرجل رغم فساده اعلن بصراحة ان العراق لن يكتفي من انتاج الكهرباء مع احتساب التوسع المستقبلي الا بعد عام 2018 وهذا الكلام يبدو انه واقعي فالان نحن في منتصف 2013 ولا نرى في الافق اي حلول فكان السامرائي ايهم – الفاسد – اصدق من الكثير ممن يدعون التدين وينطقون بتصريحات لا تمت الى الواقع العراقي بصلة ..
|