• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قصة “الحرامي”إسماعيل الوائلي الحلقة -3 .

قصة “الحرامي”إسماعيل الوائلي الحلقة -3

فساد العراق  بغداد : ذكرنا في الحلقة الثانية من مسلسل قصة ”الحرامي” إسماعيل الوائلي انه بقى في البصرة بتنقلات محدودة  بإيعاز  من المخابرات العراقية “محطة البصرة” ، لكن إسماعيل “ثعلب” يراقب الوضع السياسي العام آنذاك ويضمر في قلبه الكثير من الظلامية وفقا لمصلحته الشخصية وكيفية “الاستفادة”من كل شيء! ، بتاريخ 23/7/2002 طلب مدير محطة البصرة ان يتوجه إسماعيل إلى دولة الكويت  لأنه “مصدر” لمعرفة ما يجري هناك من عمليات عسكرية واستخبارية أمريكية وتزويد المخابرات العراقية بالتقارير المطلوبة ،استغل إسماعيل هذه “الفرصة”الذهبية وتوجه إسماعيل إلى الكويت ووصل إليها بتاريخ 25/7/2002 ،وكان أول هدف لإسماعيل هو الحصول على الإقامة في دولة الكويت  استنادا إلى التعليمات الكويتية التي تنص بمنح الإقامة لمن يودع مليون دينار كويتي فما فوق في بنوك الكويت مستفيدا ومستغلا “أموال الخمس” العائدة للشهيد محمد صادق الصدر والتي نوهنا عنها في الحلقة الأولى ،وبعد حصوله على الإقامة قام الوائلي بفتح “ديوانية” لاستقبال الضيوف من الشيوخ  وأصحاب الشأن الكويتي مستفيدا من جاره الشيخ”أحمد فهد الصباح” ،وإسماعيل هذا ولأنه “بهلوان”كان له التأثير على ضعفاء المعرفة ،واستغل إسماعيل هذا الموقف خاصة بعد ان طلب منه بعض الشخصيات البصراوية من إمكانية مسح قيودهم من الدخول للكويت ،ولعادته المعروفة طلب إسماعيل مبلغ 15 ألاف دولار من كل واحد منهم مقابل مسح قيودهم بعد أن نسق مع ضابط كويتي برتبة ملازم أول  يعمل في دائرة الإقامة والحدود ،وفعلا تم مسح 15 قيد من هؤلاء .ومن ضمنهم شقيقه ”محمد مصبح الوالي”محافظ البصرة السابق والذي وصل هو وعائلته للكويت لاحقا ،وعند احتلال العراق في عام 2003 دخل إسماعيل مصبح البصرة وبصحبته مجموعة من المرتزقة ومعهم 20 سيارة مرسيدس محملة بالأسلحة الأمريكية والمواد الحارقة لغرض تنفيذ مهمة “المخابرات الكويتية” في حرق دوائر” الجنسية –والعقاري- والتجانيد – والمخازن والمستوعات الحكومية ”كما جرت في بغداد بنفس الإلية التخريبية من رمي مادة “الفسفور الأبيض” الحارق ومواد حارقة أخرى  ،لكون إسماعيل وهو في الكويت قد جند من قبل المخابرات الكويتية وبتطوع منه، وبعد قيام مجموعة إسماعيل بإحراق كل ما هو قائم في البصرة آنذاك لطمس معالم الحقيقة والتهيئة لصفحات التخريب اللاحقة من قبل الكويت توجه إسماعيل هو ومعه المدعو “أبو محمد الحداد” إلى البنك المركزي في البصرة وقام بفتح الخزانة وسرق ما فيها من ملايين الدولارات والذهب وغيرها من نفائس ،وتم نقل الأموال المسروقة من البنك المركزي في البصرة إلى سكن عائلة أل مصبح بواسطة سيارة بيك آب بيضاء اللون، وقبل عملية السرقة كان إسماعيل قد اتفق مع المدعو “أبو محمد الحداد”بإعطائه نسبة الثلث من السرقة في حالة فتح الخزانة إلا إن إسماعيل نكث عهده مما اضطر إلى قتل “أبو محمد الحداد”داخل بنك البصرة، وفي هذه الإثناء تقرب إسماعيل من ضباط الجيش البريطاني في البصرة وقدم لهم كل التسهيلات وعمليات الدعم من المعلومات والعزائم  وغيرها من وسائل الرذيلة إلى أن وصل إلى قائد القوات البريطانية آنذاك البريغادير”نيك كارتر”وتقديم له الهدايا من ضمنها بعض التحف المسروقة من متحف البصرة والتي هرب قسم منها خارج العراق وصلت قطع منها إلى دبي والكويت،وبعد أن اطمأن إسماعيل من الوضع الجديد خاصة بعد أن أقام سلسلة من العزائم اليومية لكبار شخصيات البصرة وأعمدة قومها ،ذهب هو وشقيقه “محمد مصبح” إلى تأسيس ما يسمىبـ ”حزب الفضيلة” هذا الحزب الذي ولد على السحت الحرام وسرقة المال العام وجاءوا “بالمهندس الفاشل “محمد اليعقوبي” الذي أصبح في يوم وليلة أية الله العظمي كأب روحي لحزب الفضيلة ،وقام الشقيقين كل من إسماعيل ومحمد بمنح “100″دولار لكل من يسجل في حزبهم الجديد،وبعد دخول حزب الفضيلة الانتخابات وتوزيع المال الحرام على من يدخل حزبهم كل من هب ودب زادت شعبية “محمد مصبح”في البصرة وفاز في انتخابات المحافظة وحصل على منصب المحافظ، وبعد فوز شقيقه بمنصب المحافظ عين إسماعيل بمنصب المستشار الاقتصادي للمحافظ والمسؤول الأمني لحماية شقيقه ،استغل إسماعيل هذا المنصب بحيث لا يوقع إي عقد استثماري أو تجاري إلا وله نسبة تدفع له مقدما، هذا الاستغلال سبب لإسماعيل الكثير من الحقد والكراهية من قبل المستثمرين واصطدم الكثير معه ومن ضمنهم المستثمر المعروف “عبدالله عويزالجبوري” مستثمر المدينة الرياضية في البصرة ،ومن فضائح إسماعيل الأخرى وهو يشغل منصب المستشار الاقتصادي لشقيقه المحافظ هي سرقة أنابيب المياه الكورية الصنع  إلى شركة هندية كان وكيلها آنذاك المدعو “أنيس” وسرعان ما كشفت السرقة لان الأنابيب المسروقة كان عليها ختم باسم “بلدية البصرة” أي مختومة  من قبل المنشأ ولا يعلم إسماعيل بذلك علما أن طول الأنبوب الواحد 15م وكانت الشركة الكورية قد تعاقدت مع الحكومة العراقية قبل 2003 ببناء شبكة مياه منتظمة في عموم محافظة البصرة ،ومن استغلال أل مصبح لموارد البصرة قام إسماعيل بشراء “لنج” لبيع النفط المسروق بالتعاون والتنسيق مع مدير شركة نفط الجنوب آنذاك المدعو “كريم جبر”وكان الأخير باعتباره مدير عام شركة نفط الجنوب يقوم بإملاء”اللنج”  من النفط المسروق مرتين في الأسبوع ويتم بيعه في دبي من قبل شخص يدعى”علاء العاتي” وتودع الأموال في بنك دبي للاستثمار باسم اخوهم الصغير فراس مصبح”  ،وبعد استياء أهالي البصرة من تصرف أل مصبح بسرقة المال العام وتصفيه معارضيهم من خلال مجاميع مسلحة منها “حركة ثأر الله” وبعض جماعات جيش المهدي ،طلبت النجدة من الحكومة لوقف هذا الانحدار الأخلاقي والأمني  وإيقاف حد لتصرفات المجاميع الإرهابية التي تقودها  عائلة أل مصبح إلى أن وصل الأمر إلى عدم السكوت عليه ، إذ طلب القائد العام ورئيس الوزراء من قطعات الجيش العراقي بالتحرك إلى البصرة والقضاء على سراق النفط والمال العام والعصابات ضمن  عملية عسكرية أطلق عليها “صولة الفرسان ” بتاريخ 25/5/2008 بقيادة المالكي بعد أن أصبحت البصرة في ظل ألمصبح مرتعا”لعصابات الإجرام- تهريب المخدرات- قتل النساء- سرقة النفط – الاعتداء على المواطنين في وضح النهار- ومعسكرات تدريب للجماعات الإيرانية ”،وبعد وصول المالكي البصرة ومحاصرته لمدة يومان في مقر عمليات البصرة من قبل المليشيات المسلحة والعصابات المنظمة اصدر المالكي أمرا بإلقاء القبض على إسماعيل مصبح الوائلي بتهمة عمليات السرقة والقتل ،وحال سماع إسماعيل بهذا الأمر هرب إلى الكويت فورا لكونه يملك إقامة فيها.وللحديث بقية في الحلقة القادمة .
 
http://www.fasadaliraq.com/?p=318



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=37489
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 10 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 10 / 2