• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : (خير أمة أخرجت للناس) هي الأكثر فساداً!!. .
                          • الكاتب : محمد ناظم الغانمي .

(خير أمة أخرجت للناس) هي الأكثر فساداً!!.

منذ أن ولدنا ونحن نعرف إننا في وطن مليء بالخيرات على جميع الأصعدة, وطن يعتبر مهبط الرسالات والأنبياء, وشعب ينتمي إلى خير أمة اخرجت للناس!, وطن يحتضن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) في جوفه, ويحتضن أبلغ البشر أمير المؤمنين علي (عليه السلام), وطن فيه قائد وضع النقاط على حروف الحرية وجسدها أروع تجسيد, وأصبح قائداً عظيما وإماماً خالداً إلا وهو الحسين ( عليه السلام ), حيث اختار أن يكون مظلوماً لينتصر دمه على سيف الباطل, وطن يمتد تاريخه إلى آلاف ألسنين قبل الميلاد, وطن يطفوا على بحر من البترول, وطن يجعلك تتفاخر بأنك منه وبكل قوة.
ولكن الغريب والعجيب!, إننا ننتمي لهذا الوطن العظيم بكل ما به من خيرات وقادة وأنبياء وحضارات, ويتم تصنيف العراق من ضمن البلدان الأكثر فساداً أو في مقدمتها؟!, وأيضاً يصنف الشعب العراقي من الشعوب الفقيرة عالمياً!, ولكن في المقابل يصنف العراق من البلدان الغنية!, حيث يمتلك ميزانية هائلة وبتزايد مستمر سنوياً, حقيقة مفارقة عجيبة غريبة تحتاج إلى وقفة تأمل طويلة, وتحتاج إلى معرفة الخلل بالتحديد!؛ وأعتقد إن الخلل الرئيسي بالشخوص المسؤولة عن إدارة البلد, هذا البلد الذي أصبح يعج بالفاسدين!, وحين تتكلم مع أحد الفاسدين يبدأ كلامه بالصلاة على محمد وال محمد!, ويقول نحن خير أمة أخرجت للناس!, ويتباهى بكونه من هذه الأمة!, ويقول هو شخصياً هذا الفاسد: يجب أن نقضي على الفساد والمفسدين ونعمل على التغيير؟!, والكثير من السادة ( الفاسدين ) تجدهم يحضرون مآتم الحسين ( عليه السلام ), ويقومون بعمل مآدب طعام بحق الأمام ( عليه السلام ) للأغنياء فقط!, لأنه بكل بساطة تزامن ذكرى استشهاد الأمام الحسين (عليه السلام ) مع قرب الإنتخابات البرلمانية!, وأقول لكم أيها المسؤولين: لو كنتم فعلاً تقتدون بنهج الحسين ( عليه السلام ) لعرفتم انه ثار ضد الكفر والفساد والمفسدين والطغيان ونصرةً لدين الله والفقراء من جور الظالمين!, ولعرفتم أنه أراد لنا العيش الكريم والعزة حين قال: " هيهات منا الذلة ", ولكنكم تسترتم بقضية الأمام الحسين (عليه السلام) بغية الوصول لمآربكم الفاسدة, ولكن أصبح المواطن العراقي على دراية كاملة ووعي ولن تنطلي عليه هذه الأمور من ( الرياء )!؛ ومنهم من وضع ( صخرة ) على قلوب الغارقين بسيول الأمطار لترفعه ويصل إلى كرسي أللامسؤولية في أمانة العاصمة بغداد!, ومنهم من وضع مظلة تحميه من المطر و( جزمة ) لتحميه من الطين والسيول وتكبد عناء التقاط (صورة تذكارية) في المياه!, لأنه وجدها فكرة جيدة ونافعة لاسيما بعد ظهور من يعمل بحق وليس لمجرد الصورة!, ومنهم من تطاول على العلماء والمفكرين والقادة والمجاهدين وقام بإصدار قرار يقضي بإزالة أسم السيد الشهيد محمد باقر الصدر والسيد الشهيد محمد باقر الحكيم والشيخ المرحوم احمد الوائلي من قاعات الجامعات!.
هنا نجد أن سبب الفساد والظلم في العراق هو واحد من أمرين, أما أن يكون سكوت الشعب هو الدافع الرئيسي للظلم والفساد من قبل المسؤولين أو أنهم لا يحترمون هذا الشعب أصلاً!, وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون هناك من يقول لا للفساد والمفسدين لأننا نقول دائماً ( لبيك يا حسين ), فهل أصبح مجرد شعار نردده أم علينا تطبيقه لنصبح فعلاً نحن أتباع الحسين ( عليه السلام ), الذي قال: "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص)", يخرج الحسين ( عليه السلام ) لنعيش بعزة وكرامة ويطلب لنا الإصلاح, ونحن نرى الفساد والمفسدين ونبقى ساكتين؟!, و"الساكت عن الحق شيطان أخرس".



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=39914
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 12