• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عندما يلبس الذِّئبُ عَمامة[1] .
                          • الكاتب : الشيخ احمد الدر العاملي .

عندما يلبس الذِّئبُ عَمامة[1]

 لأنَّنا ترعرعنا في بيئة مواليةٍ لأهل البيت (عليهم السلام) وتحت منبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، نشأنا نحبُّ العلماء، ونحترم العمامة
ولمَّا رأت بعضُ الذِّئاب البشريَّة أنَّ التنكُّر بالعمامة يمكنُ أنْ يغتر به بسطاء المؤمنين، جربوا ذلك تحقيقاً لرغباتهم أو رغبات أصنامهم ونجحوا إلى حدٍّ ما
ولكنَّ الحقدَ من طبائع الذِّئب، فمهما تنكَّرَ وتظاهَرَ بالوداعة والألفة، يفضحُهُ حِقْدُهُ الذي يتكاثر في داخله، إلى أنْ يظهر على حركاته وسكناته
وهذا ما عرفناهُ عن الذِّئاب المتنكِّرةِ بلباس الدين منذُ زمَنِ النبيِّ (صلى الله عليه وآله) وإلى يومنا هذا
فمن ذئابِ صدر الإسلام ـ المنافقين من الصحابة ـ والذين وصفهم الله تعالى بقوله: {ومن النَّاس مَن يُعجبُكَ قولُهُ في الحياة الدُّنيا ويُشهِدُ الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخِصام} الآية204/ سورة البقرة
إلى ذِئاب الفقهاء والفتيا ـ المنافقين من التابعين وتابعيهم ـ والذين اشتروا رضا الدولة الأموية بسخط ربِّ البريَّة
إلى ذئاب رواة الحديث ـ المنافقين من أهل البدعة والضلالة ـ الذين لعنتهم ألسِنَة المعصومين (عليهم السلام)!! أمثال أبي الخطَّاب الذي كان من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) فانحرف وضلَّ وأضلَّ جماعة كبيرة من الشيعة، حتى لعنَهُ الإمام (عليه السلام) ودعا عليه، ونحن نقول: آمين
إلى ذئابِ المعمَّمين ـ أصحاب العقائد المنحرفة ـ الذين يسخِّرون كلَّ أنواع الوسائل الإعلامية ـ من تلفزيون وراديو وإنترنت وغيرها ـ للحطِّ من منزلة أهل البيت (عليهم السلام) بإنكار خصائصهم وتسخيف فضائلهم وتلميع صورة أعدائهم، فيُضلُّون بذلك ضعفاء الدين وبسطاء المؤمنين!!ا
ممَّا يوجبُ على المؤمن الواعي أن يتخذ الحيطة والحذر في انتقاء مصادر علمه ودينه، ولا يعتمد على أيٍّ كان لمجرد أنَّ على رأسه عمامة!! بل يسأل عن دينه وعقيدته وأخلاقه أوَّلاً
 
 
النموذج الأول
________
اطَّلعتُ على لقاءٍ حِواريٍّ لبعض ذئاب المعمَّمين، كان يتحدث فيه عن أمِّ البنين (عليها السلام)، مجيباً على سؤال إحدى المتَّصلات
 
وقد حاول خلال اللقاء أن يثبت كون أمِّ البنين (عليها السلام) امرأة عادية، كما فعل كبيرُهُ قبلَه!! وأخيراً غلبَ عليه طبعُهُ، ففضحَهُ حِقدُهُ، وصرَّح أنَّ الكثير من الأمهات في لبنان قدَّمنَ من الشهداء أكثر من أمِّ البنين!! قائلاً: واللي بدو يزعل يزعل
 
ولكي يستميل قلوب بسطاء المؤمنين إليه، زجَّ بأمهات الشهداء وسط كلامه، غافلاً عن أنَّهُ إنما آذاهنَّ بهذه المقارنة، واستثار سخطهنَّ عليه!!ا
 
فلقد صوَّر الموضوع وكأنَّ المسألة هي في عدد الأبناء الشهداء، دون نظرٍ إلى هوية الشهيد ونوع الشهادة!!ا
 
في حين نجد أنَّنا إذا لاحظنا هويَّة أبناء أم البنين من حيث الصفات والخصائص، ونوعَ شهادتهم من حيث الزمان والمكان والغاية، علمنا أن الحكم السالف صادرعن ذئب لبس عمامة!! 
لعدم خفاء بطلان تلك المقارنة على أقل العوام، فضلاً عمَّن يزعمُ كونه من أهل العلم، وزجَّ بنفسه بين العلماء!!!ا
 
فليحذر المؤمن من الاغترار بأمثال هؤلاء!! وليرجع إلى من يثق به من العلماء في معرفة أحوال بعض المعمَّمين المثيرين للشكِّ والريبة، لكي لا يقع فريسة أهل البدعة والضلالة!!ا
 
وفي الختام: تحيَّةٌ إلى كل أمٍّ مواليةٍ قدَّمت بعض أولادها أو كلهم في سبيل الله، وأسأل الله تعالى أن يرزقها شفاعة أمِّ البنين إذا حلَّ يومُ الدِّين
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=40016
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 12 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 28