• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : من وحي الأربعين .
                          • الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي .

من وحي الأربعين

انتهت اليوم زيارة الأربعين لسيد الشهداء وأبي الأحرار الحسين بن علي عليهما السلام ...
وكانت هذه الزيارة المباركة مختلفة عن جميع الزيارات بامتياز في كافة الأصعدة ... حيث سجل عدد الزائرين الذين تشرفوا بالوصول إلى كربلاء المقدسة خلال أسبوعين قبل الزيارة لغاية يوم الذروة { 20 صفر} أكثر من 22 مليون زائر من مختلف الجنسيات والمذاهب والأديان ...
ولو أردنا إضافة عدد الذين قدموا خدمات لهذا السيل البشري الذي يزيد على نصف سكان العراق { مأكل ومشرب وخدمات صحية ومنام وتدفئة } يتبين لنا إن هذه الخدمات المجانية لهذا العدد وبهذه المدة تكون مستحيلة في أي بلد من العالم لولا اليد الغيبية التي تضفي على هذه الجموع ... 
وهناك ظاهرة أخرى جديرة بالاهتمام ..هي الأخلاق العالية من لدن الزوار والخدام والقوات المسلحة والجهات الساندة .. ظاهرة الأخلاق والسمو لا توجد في هؤلاء بهذا الشكل { وهذه حقيقة } غير إن الحسين عليه السلام أضفى لمساته الشريفة على هذه الملايين .. لم ألاحظ أي خصام مطلقا ..!! بل حتى لم اسمع شخصا رفع صوته مستنكرا أو مستهجنا من قضية معينة .. وهذه تسجل للزوار أو للحسين {ع} او لكيلهما .؟!
الذي لفت انتباهي في هذا الكرنفال العالمي بعض القضايا أود أن اطرحها لغرض تجاوزها من المعنيين وحتى لا تسقط هيبتهم لو بقيت لهم هيبة ...
1- قامت بعض المنظمات الحزبية بتعليق بوسترات على أعمدة الكهرباء .. فحجبت الأرقام الدالة على المسافة من والى كربلاء .. وأربكت كثير منهم في الوصول إلى مواكبهم ..خاصة في طريق طويريج .. وتذكرت مالك بن النسر الذي ضرب الحسين {ع} على رأسه حين جلس على الأرض ينوء بنفسه .. فنزل الدم على عينيه .. فقال له " لا أكلت بيمينك ولا شربت بها وحشرك الله مع القوم الظالمين " كان دعاء الإمام بسبب حجب رؤية عائلته حين نزل الدم في عينيه .. وعمل الحزب والحركة التي علقت البوسترات نفس الحالة للزائرين حين حجبت عنهم رؤية أرقام الأعمدة المهمة جدا لشخص تعب من مسير مئات الكيلو مترات ليرى بوستر حركة أو منظمة شاركت في الفساد وسرقة قوت الشعب وأمواله  من بداية  السقوط ولحد الآن .. نقول للذي علقها لا أكلت بيمينك ولا شربت بها ....
2- شارك مجلس محافظة كربلاء والعتبتين الشريفتين بنقل الزوار بشكل كبير من خلال تأجير حافلات أهلية مقابل مبلغ معين تقوم بنقل الزوار من القطع في سيطرة الإبراهيمية إلى سيطرة قنطرة السلام .. غير أن سواق السيارات يتغافلون أي زائر يقف في المسافة بين المنطقتين مما جعل البعض يسير على الأقدام رغم وجود أعداد هائلة من السيارات المؤجرة تمر فارغة وبها متسع ...!!
3- أدى سواق السيارات الحوضية واجبهم بإخلاص وتفاني في نقل الماء الصافي للمواكب والهيئات الحسينية ونجح هؤلاء الرجال بامتياز في توفير الماء للملايين .. في وقت فشلت مديرية توزيع ماء كربلاء في إيصال الماء إلى البيوت والمواكب التي تعتمد على الإسالة .. وقطع الماء عن الشبانات والإبراهيمية وشارع السيد إسماعيل ومناطق أخرى لمدة أسبوع لغاية مغادرتنا كربلاء ...
4- ألف تحية لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والدفاع المدني الذين قدموا خدمات جليلة إضافة لحمايتهم للزوار ورعايتهم الدائمة لهم ..... 
نأمل من الله أن يحفظ بلدنا ويشد لحمتنا ويفشل مخططات الأعداء في النيل من بلدنا العراق .. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=40853
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 12 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10