• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الشاعر الشاب "حسن جمعة" رَحَّالٌ يتنفَّسُ في بودقة الاغتراب .
                          • الكاتب : جمعة الجباري .

الشاعر الشاب "حسن جمعة" رَحَّالٌ يتنفَّسُ في بودقة الاغتراب

شعر :  حسن جمعة
ترجمة وتعليق : جمعة الجباري

حين يصلبُ العود وتتناسق الافكار في بودقة الجسد وانصهار الروح معه اثر تكابدات الزمن، ومجاذبات اليوميات المليئة بالهموم والانتكاسات السقيمة الفجة؛ تتكون في الفكر اراء وافكار تؤدي الى انعكاسات وايماءات تشير الى تلك الحياة المعاقبة، على ارض الآثام، ما يؤدي الى تكوين انسان اخر ينبعث من تلك الآم وتلك الحياة البائسة؛ ويولد من جديد كل يوم انساناً جديداً مغايراً لما سبقه في اليوم الفائت..
الشاعر الشاب "حسن جمعة" ولد من البداية في (اناء الغربة) بـ (نيلوفر اليأس) يعزف على الآت الحسرات انغام الافتراق بقلب مرهق.. يندفع بحماس نحو عواصف الحب؛ فيصطدم بسواحل المنية.. لقد تحول جراء الاهاصات المؤلمة الى "رجل" يكتب تعابير السفر، في بيته الواقع في وطنه الام، يعبِّرُ عن غربتهِ بكلمات مجروحة لحن الافتراق والاغتراب والاشتياق الى الماضي الطفولي، في زمن اللازمن، يكتب في ثنايا تعابير محزنة خلود يأس الجميع بجملة واحدة: "لن أعود بعد الان.. وداعاً" لقد تحول الشاعر الشاب "حسن جمعة" في معمعة المجتمع المجذوب الى "رجل" غارق الى الابد "بنوتات الغروب". لقد رحل نحو الغروب في حروب الاغتراب.. وهذا ديدن الجميع يعبر عنه في قصائده نيابة عنهم.

رجـلٌ مـن الغربـة
في أزقةِ الغربةِ
يسكنُ رجلٌ
يكتبُ رواية السَفَرْ
يضع صوَرَهُ بحُزنٍ
في ثنايا البومات السفر
ويدمدِمُ مع نفسهِ
أغفرلي يارب اغفرلي
سامحني يا وطن سامحني
يقول لزخات المطر
وقطرات شفاه ورود العشق
والقمر المليء بالتنهدات
وتوابيت العمر
وأشعة الشمس المستاءة
لن أعود بعد الأن .... وداعاً
رجلٌ غطى ملامحهُ الخريفُ
ومن التساقط يرقصُ
رجلٌ غارقٌ الى الأبد
بنوتات الغروب!
يعلمُ شروح جميع قصص الافتراق
الا الالتفات منها!
رجلٌ
كلما غرَّدَ اغنية حزينة
تساقطت الضحكات
من فم الكرز
يقول (الرمانُ)
لخفافيش الوطن:
قلبي مليء!
كلارنيت الحسرات تعزف باستمرار
قلبه المرهق.
رجلٌ،
(يائس)  باستمرار امام منارة الانتظار.
رجلٌ يتنفس كل مساء
نبتة (الشوبو) !
رجلٌ
ممسك في إناء الغربة بنيلوفر اليأس
منهمك منذ زمن بالتعرِّي
في مرآة اليأس
تشتعلُ عاصفة (حبٍ) في انفاسهِ
تأخذه ىسواحل المنيَّة
المنيَّة،
رجلٌ،
حين تمطرُ الغربةُ بغزارة،
هو:
بلا مأوى،
بلا سقيفة،
بلا مظلة.


"نبتة الشوبو":  نبتة تتفتح ازهارها من المساء وتبعث منها رائحة عطرة.
 


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : جمعة الجباري ، في 2014/01/20 .

جميل جدا وشكرا لجهودكم..وحبذا لو تكرمتم بنشر صورة الشاعر حسن جمعة مع المقال..مع الود



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=41781
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 01 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 21