• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : الانتخابات البرلمانية .
                    • الموضوع : العاقل لا يركز على "الأعراض" وإنما يبحث عن "العلل" .
                          • الكاتب : ابواحمد الكعبي .

العاقل لا يركز على "الأعراض" وإنما يبحث عن "العلل"


قراءة موضوعية حول منهجية المرجع الشيخ بشير النجفي ( دام ظله ) بخصوص الأنتخابات
 
إنّ صاحب القلب السليم لن يُوجه لومه لذلك المظلوم الذي يشتم ظالمه ولو استخدم أقذع الأوصاف و إنما سيصب جام نقمته على ذلك الظالم إن كان عارفا بحقيقته , أما إن كان يجهل حقيقة ذلك الظالم فإنّ تلك الثورة اللفظية المحملة بسيل من الشتائم والسباب للظالم من المظلوم سوف تدفع صاحب القلب السليم إلى محاولة البحث عن السبب والتقصي عن القضية فحينها تنكشف له الحقيقة فيبرأ من ذلك الظالم ويعاديه.
أما صاحب القلب المريض فإنّه سيهاجم ذلك المظلوم ويصفه بالبذيء والهمجي والوقح وسيتعامى عن الأسباب.
سب الظالم وشتمه والهجوم عليه هي أعراض لعلة حقيقية يعاني منها المظلوم وهي الظلم.
إنّ مشكلة البعض هي هذه, التركيز على "الأعراض" لا على "العلل"! عندما تعرف العلة يصبح العرض عندك امرا طبيعيا.
عندما ترى عرضا لعلة بدنية فإنك تستغربه وتهلع منه ولكن عندما تعرف علته وسببه فإنك تبدأ في التعامل معه بشكل طبيعي وتصرف اهتمامك لعلاج العلة والتخلص منها بدلا من صرف عمرك في الجزع من الأعراض.
المراجع العظام ( اعلى الله مقامهم ) لا يتجنون وعندما يصفون أحدهم يوصف فإنه يكون مستحقا له.
العاقل المؤمن لا يرفض شيئا لمجرد أن نفسه تنكره ولا تقبله فيبادر الى رفضه ويتكلم بغير علم. إنّ كثيرا من الحقائق موجودة في أمور ينكرها الانسان.
ورد في نهج البلاغة قول مولانا امير المؤمنين عليه السلام :«فلا تقولوا بما لاتعرفون، فإنّ أكثر الحق فيما تنكرون»
لماذا تصدى سماحته دام ظله نعرضهـا لكم وبشكل نقــــاط
أولا: سماحة الشيخ النجفي ( دام ظله ) لا يريد منكم التعاطف معه إطلاقا و إنما يطلب منكم الاصطفاف مع الحق والانحياز له
إنحياز التيارات والاتجاهات الأخرى لأحد الأطراف الظالمة في هذه الفترة فيه تقوية لمعسكر الباطل على معسكر الحق المتمثل في أتباع منهج المرجعية .
لو كان ضرر اصطفافهم مع الظالمين يقتصر ضرره على سماحة الشيخ النجفي ( دام ظله ) لما تظّلم سماحته من موقفهم ذاك ولكن لأنّ ذلك الموقف منهم كانت سهامه موجهة للمنهج الذي يدعو إليه سماحة الشيخ فراحوا بمثل تلك الهجمات على شخص سماحته يصدون الناس عن الاستماع إليه ويشكلون بحملاتهم التسقيطية البعيدة عن المنهج العلمي حاجزا نفسيا يحجب العوام المخدوعين عن مجرد التفكير في الاستماع لسماحة الشيخ والتأمل فيما يطرحه.
ثانيا: سماحة الشيخ النجفي ( دام ظله ) لا يطرح مواقفه من الآخرين لأنهم يعترضون طريقه بل ينبري لمن يعتقد و يرى سماحته بأنه يعترض طريق الحق والاسقامة.
ثالثا: سماحة الشيخ النجفي ( دام ظله ) لم يدعُ لمهاجمة ومحاربة الشخوص و إنما سماحته يؤدي وظيفته الشرعية في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا يحتم على سماحته كشف المناهج المنحرفة وبيان حقيقتها للناس ليحذروا منها. سقوط المناهج كما تعلمون يعني سقوط رموزها بشكل عرضي. انت لا تستطيع أن تُسقط مثلا منهج فلان بدون أن يسقط معه فلان الظالم, قصدت ذلك أم لم تقصد فذلك يقع بشكل تلقائي.
رابعا: إنّ النصر الحقيقي هو في رفع "الذلة الدينية" فتلك هي الذلة التي خرج الحسين عليه السلام من اجل رفعها عن الأمة.أن الانتصار الذي حققته المرجعية في تثبيت الأنتخابات أذ لم يُعقب عزة دينية فمن كان عزيزا في دينه لا شيء يجبره
لذلك يصر سماحتة على فضح المنافقين
الموالي لا ينأى بجراحه عن ائمته الاطهار عليهم السلام ولا يرى في الوجود قضية أهم و أولى من الانتصار لهم وفضح ظلمتهم والمتأكلين بهم من رموز الزيف والضلال. فتلك دائما قضيته الأولى و الأهم.
خامسا: الأهم عند سماحة الشيخ النجفي ( دام ظله ) هو مصلحة الدين ومصلحة العراق فإن كانت مصلحة الدين لا تقتضي السكوت عن بعض الامور في مرحلة ما فإنّ ذلك يكون راجحا بل واجبا في بعض الموارد.
ثق لو وجد سماحتة مصلحة شرعية راجحة في الكف عن تلك الرموز لكان فعل
إن الإنسان المؤمن الواعي قبل أن يحكم على النتائج يراجع المقدمات، ومن هنا عليكم الاطلاع على أسباب موقف الشيخ من هؤلاء وهل أنه محق في ذلك أم لا
فنأمل منكم أن تنصروا مرجعيتكم فهي من مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وفقكم الله لمراضيه


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : محمد العتابي ، في 2014/04/27 .

اللَّـهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد . احسنتم جزاكم الله خيرا" ابا احمد الكعبي



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45244
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 03 / 15