• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : تاملات في القران الكريم ح199 سورة الكهف الشريفة .
                          • الكاتب : حيدر الحد راوي .

تاملات في القران الكريم ح199 سورة الكهف الشريفة


بسم الله الرحمن الرحيم

لسورة الكهف الكثير من الفضائل والخصائص بشكل عام , ولبعض آياتها الكريمة بشكل خاص , فنقتبس ما جاء في كتاب ثواب الاعمال : ( عن ابي عبدالله عليه السلام من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة لم يمت إلا شهيدا ويبعثه الله من الشهداء ووقف يوم القيامة مع الشهداء اللهم ارزقنا تلاوتها يا ارحم الراحمين ) .

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا{1}
تستهل السورة الشريفة بحمده عز وجل ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) , لذلك عدة معاني وفيه اراء , منها :
1-    علم الله سبحانه عباده كيف يحمدونه على أجل نعمه عليهم الذي هو سبب نجاتهم . "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني " .
2-    (الحمد) وهو الوصف بالجميل ثابت ( لله ) تعالى وهل المراد الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء به أو هما احتمالات أفيدها الثالث . "تفسير الجلالين للسيوطي".
(  الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ ) , الرسول الكريم محمد (ص واله) , هناك عدة روايات جاء فيها تخييره (ص واله) بين ان يكون نبيا عبدا او نبيا ملكا , فأختار (ص واله) ان يكون نبيا عبدا , ومن جملة هذه الروايات نختار :
1-    « جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ ، قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ ، أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ، أَوْ عَبْدًا رَسُولًا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ: " بَلْ عَبْدًا رَسُولًا » . ( أحمد فى " المسند " (ح7160/12/76) ط الرسالة ، وأبو يعلى فى " المسند " (ح6105/5/408) ط دار القبلة ، والبزار فى " المسند " (ح9807/17/182) ط مكتبة العلوم والحكم ، وابن حبان فى " الصحيح بترتيب بن بلبان " (ح6365/14/280) ط الرسالة ، وابن ابى الدنيا فى " التواضع والخمول " (ح125) ) .
2-    « أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، مَعَ الْمَلَكِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ جَلَّ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا ، أَوْ نَبِيًّا مَلِكًا ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَوَاضَعْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا ، فَمَا رُؤِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مُتَّكِئًا حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ » .
( الْكِتَابَ ) , القرآن الكريم , ( وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ) , ليس فيه اختلال او اختلاف او تناقض .       

قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً{2}
تستمر الاية الكريمة في موضوع سابقتها مضيفة في بيان احوال القرآن الكريم :
1-    ( قَيِّماً ) : (  جعله مستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط ) . "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني " .
2-    ( لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ ) : يبين النص المبارك ان القرآن الكريم ينذر ويحذر من عذاب شديد من قبله جل وعلا , لمن عصى وكفر وتجبر .
3-    ( وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ) : يبين النص المبارك ان القرآن الكريم جاء في مورد البشارة للمؤمنين , ليس ذاك فقط بل ( الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ) , كافة الصالحات من الفعل والقول , وبشارتهم ( أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ) , لا اجر يضاهي الجنة .     

مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً{3}
تستمر الاية الكريمة في موضوع سابقتها الكريمة , وتبين ان اجر المؤمنين الحسن ( الجنة ) لا انقطاع له , ولا يفارقونه او يفارقهم ابدا .

وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً{4}
تبين الآية الكريمة ان القرآن الكريم ليس نذيرا للكفار والمشركين فقط , بل هو نذيرا ايضا لكل من ادعى وزعم ونسب الاولاد اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا , كعرب الجاهلية حيث زعموا ان الملائكة بنات الله , واليهود زعموا ان عزيرا ابن الله , والنصارى حيث زعموا ان المسيح ابن الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً{5}
تكشف الآية الكريمة عن جهل هؤلاء وجهل ابائهم في مدعياتهم ومزاعمهم ( مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ) , لم يكن لديهم علم بما يزعمون , وكذلك ابائهم الذين اتبعوهم مقلدين منقادين لجهلهم , كل ما هم عليه هو الجهل المطبق والظنون والاوهام الكاذبة , ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) , عظمت هذه المقالة الشنيعة , تصدر من افواههم , ( إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ) , ما يقولونه كذب محض , وافتراء شنيع .         

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً{6}
تضيف الآية الكريمة مخاطبة الرسول الكريم محمد "ص واله" ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ) , مهلكها , ( عَلَى آثَارِهِمْ ) , بعد تكذيبهم واعراضهم وصدهم وانصرافهم وتوليهم عنك , ( إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ ) , القرآن الكريم , ( أَسَفاً ) , هما وحزنا , لهذا الامر عدة اراء :
1-     لقد كان النبي الكريم محمد (ص واله) حريصا على اداء رسالته بأكمل واتم صورة ممكنة , ومن مميزات الانسان الناجح ان يركب مطية الهم والغم , الحزن والغضب , لأنها من متطلبات النجاح والفلاح , ومن مقتضيات الظرف الراهن ايضا .  
2-     لقد كان النبي الكريم محمد (ص واله) حريصا على ايمان اكبر عدد ممكن من قومه وافراد مجتمعه , كحس وشعور عال بالمسؤولية تجاههم .
3-    علمه (ص واله) اليقيني , بأنهم في اعراضهم وانصرافهم عنه وعن دعوته انما سائرون نحو العذاب الخالد , جهلا او تعنتا , فيحزن (ص واله) لذلك , ويهم به .              

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً{7}
تبين الآية الكريمة مقررة ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا ) , كل موارد الزينة العامة كالشجر وسائر انواع النباتات والحيوانات والانهار , والخاصة كل ما يتزين به المرء من اللباس والحلي , ( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) , لنختبرهم فيه , فيثاب ويؤجر من احسن استخدامه وتعاطيه , ويعاقب من اساء استخدامه .     
( لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) "في تعاطيه وهو من زهد فيه ولم يغتر به وقنع منه بالكفاف ". (تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني ) .

وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً{8}
تبين الآية الكريمة على نحو التأكيد (  وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً ) , ترابا , خرابا , (  جُرُزاً ) , لا نبات فيه .   
( عن الباقر عليه السلام قال لا نبات فيها وهو تزهيد في الدنيا وتنبيه على المقصود من حسن العمل .
وفي الكافي عن السجاد عليه السلام إن الله لم يحب زهرة الدنيا وعاجلها لأحد من أوليائه ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها وظاهر بهجتها وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته ) . "تفسير الصافي ج3 للفيض الكاشاني " .     

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً{9}
تخاطب الاية الكريمة النبي الكريم محمد (ص واله) ( أَمْ حَسِبْتَ ) , ظننت , ( أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ ) , اصحاب القصة المعروفة , وقد اختلف اصحاب الرأي في اسمائهم , فمنهم من قال انهم :
1-    فكسيلماء , وتلميخاء , ومرطونس , وتنيوس , وساريونس , وذو نواس , وفلستطيونس وهو الراعي واسم كلبهم قطمير وقيل حمران وقيل ريان .
2-    مكسلمينا ويمليخا ومرطولس وثبيونس ودر دونس وكفاشيطيطوس ومنطنواسيس وهو الراعي والكلب اسمه قطير .
3-    وروي عن علي كرم الله وجهه أن أسماءهم: يمليخا ومكسلينيا ومسلينيا وهؤلاء أصحاب يمين الملك، ومرنوش ودبرنوش وشاذنوش، وهؤلاء أصحاب يساره، وكان يستشير الستة والسابع الراعي ولم يذكر في هذه الرواية اسمه وذكر فيها أن اسم كلبهم قطير . " تفسير الميزان للعلامة الطبطبائي".      
( كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ) , ننقل فيها رأيين :
1-    كانت قصتهم عجيبة مع ما لله تعالى من عجائب الآيات .
2-    ( قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه ) , وهو راي القمي وعدد من المفسرين . 
 
مما يروى في سبب نزول الآية الكريمة ننقل ما جاء في تفسير القمي (  عن ابي عبدالله عليه السلام كان سبب نزول سورة الكهف أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السهمي  ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه و آله  فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا سلوه عن ثلاث مسائل فإن أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ثم سلوه عن مسألة واحدة فإن أدعى علمها فهو كاذب قالوا وما هذه المسائل قالوا سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم حتى انتبهوا وكم كان عددهم وأي شيء كان معهم من غيرهم وما كان قصتهم واسألوه عن موسى حين أمره الله عز وجل أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو وكيف يتبعه وما كان قصته معه واسألوه عن طائف طاف مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو وكيف كان قصته ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث المسائل وقالوا لهم إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه قالوا فما المسألة الرابعة قالوا سلوه متى تقوم الساعة فإن ادعى علمها فهو كاذب فإن قيام الساعة لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى فرجعوا إلى مكة فاجتمعوا إلى أبي طالب رضى الله عنه فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فإن أجابنا عنها علمنا أنه صادق وإن لم يخبرنا علمنا أنه كاذب فقال أبو طالب سلوه عما بدا لكم فسألوه عن الثلاث المسائل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله غدا اخبركم ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتى إغتم النبي صلى الله عليه وآله وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به وفرحت قريش واستهزؤا وآذوا وحزن أبو طالب عليه السلام فلما كان بعد أربعين يوما نزل عليه جبرئيل عليه السلام بسورة الكهف فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لقد أبطأت فقال إنا لا نقدر أن ننزل إلا بإذن الله تعالى فأنزل الله عز وجل أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ثم قص قصتهم فقال إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا فقال الصادق عليه السلام إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام فمن لم يجبه قتله وكانوا هؤلاء قوما مؤمنين يعبدون الله عز وجل وكل الملك بباب المدينة وكلاء ولم يدع أحدا يخرج حتى يسجد للأصنام فخرج هؤلاء بعلة الصيد وذلك إنهم مروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم وكان مع الراعي كلب فأجابهم الكلب وخرج معهم فقال الصادق عليه السلام لا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة حمار بلعم بن باعورا وذئب يوسف عليه السلام وكلب أصحاب الكهف فخرج أصحاب الكهف من المدينة بعلة الصيد هربا من دين ذلك الملك فلما أمسوا دخلوا ذلك الكهف والكلب معهم فألقى الله عز وجل عليهم النعاس كما قال الله تبارك وتعالى فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا فناموا حتى أهلك الله عز وجل الملك وأهل مملكته وذهب ذلك الزمان وجاء زمان آخر وقوم آخرون ثم انتبهوا فقال بعضهم لبعض كم نمنا هاهنا فنظروا إلى الشمس قد إرتفعت فقالوا نمنا يوما أو بعض يوم ثم قالوا لواحد منهم خذ هذه الورقة وادخل المدينة متنكرا لا يعرفونك فاشتر لنا طعاما فإنهم إن علموا بنا وعرفونا قتلونا أو ردونا في دينهم فجاء ذلك الرجل فرأى المدينة بخلاف الذي عهدها ورأى قوما بخلاف أولئك لم يعرفهم ولم يعرفوا لغته ولم يعرف لغتهم فقالوا له من أنت ومن أين جئت فأخبرهم فخرج ملك تلك المدينة مع أصحابه والرجل معهم حتى وقفوا على باب الكهف وأقبلوا يتطلعون فيه فقال بعضهم هؤلاء ثلاثة ورابعهم كلبهم وقال بعضهم هم خمسة وسادسهم كلبهم وقال بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم وحجبهم الله عز وجل بحجاب من الرعب فلم يكن أحد تقدم بالدخول عليهم غير صاحبهم فإنه لما دخل عليهم وجدهم خائفين أن يكون أصحاب دقيانوس شعروا بهم فأخبرهم صاحبهم أنهم كانوا نائمين هذا الزمن الطويل وأنهم آية للناس فبكوا وسألوا الله تعالى أن يعيدهم إلى مضاجعهم نائمين كما كانوا ثم قال الملك ينبغي أن نبني ها هنا مسجدا ونزوره فإن هؤلاء قوم مؤمنون فلهم في كل سنة نقلتان ينامون ستة أشهر على جنوبهم الأيمن وستة أشهر على جنوبهم الأيسر والكلب معهم قد بسط ذراعيه بفناء الكهف .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45516
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 24