• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صلة الأرحام وأثرها لمستقبل حياة زاهر .
                          • الكاتب : سيد صباح بهباني .

صلة الأرحام وأثرها لمستقبل حياة زاهر


(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ) محمد /22

(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) الرعد /21 .

(وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) الرعد /25 .

"قال رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام : إن في الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل ، أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور ".

وفي الكافي ج2 ص 347 ، باب قطيعة الرحم الحديث 4 عن أبي عبد الله رضوان الله عليه قال : قال أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه الشريف ورضوان الله عليه : " صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) *" وحسب ما يحققه العلماء ب ( حكم صلة الأرحام مختلفة في الآراء بين الاستحباب والوجوب ! ) وفهمي للقرآن إن صلة الأرحام واجبة لأنها قاطعها يخرج بها عن قطيعة الرحم التي لا إشكال في حرمتها كما تقدم ذكره في سورة محمد /الآية 22 .

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة  أن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الآجل . وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا صلة .

قال الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه ورضوان الله عليه وسلامه : كلنا من آدم وآدم من تراب

مبيناً لنا أخلاق التواضع في السلوك لأن العبودية لله والإنسان ذليل بين يدي الله عز وجل مهماً كان .

ونعم ما قيل في صلة الأرحام :

لا تقطعوا أرحامكم فتفرقوا ... ليس الجميع كواحد متفرد

أمرت الشريعة المقدسة بصلة الأرحام والتزاور معهم.. هذا هو نص السؤال الموجه وفيه رد الجواب!.. وجوابه علميا صريح: أن لا يوقع من جراء هذا التزاور في المعاصي والغفلة؛ لأن حق ذي القربى كما ينظر إليه الإسلام إلى نوع الإنسان، نظرة علمية وأخلاقية سليمة.. فهو يرى الجميع أفرادا متساوين في النوع، وهم أخوة في البشرية.. وحثهم للتزاور وخاطبهم على أصل المزاورة في الله، وأن يكون الشيطان بعيدا عن تزاورهم، لذا خاطبهم بقوله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ ) الأعراف / 27 . فهو صريح بالتعامل بين المتحاببين في الله، كما يتعامل الأخوة الأشقاء بحب ومودة.. والمجتمع البشري يتكون من أفراد وأسر وقبائل وأقوام، تربطهم رابطة: القرابة والرحم من: الأبوة، والبنوة، والعمومة، والخؤولة، والعشيرة، وصلة الرحم، والقرابة المتكونة من العلاقة السببية (الزواج) والعلاقة النسبية.. والحفاظ على روابط القربى، يساهم في حل مشاكل المجتمع الاقتصادية والأمنية، وإشاعة روح الحب والتعاون والتقرب إلى الله تعالى، غير أن التربية الإسلامية تحذر من عصبية الجاهلية، ومن أن تتحول القرابة إلى علاقة بديلة عن علاقة الدين والتقوى ..

لنقرأ صلة الرحم والاهتمام بالقرابة: في كتاب الله، ولنشخص حقوق القرابة، كما ثبتها الوحي الإلهي ودعا إليها: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا )البقرة / 83 ، وكذلك في سورة النساء 1، وفي سورة الأنفال 75، وفي سورة الرعد الآية 23-24.. وبعد أن تعرفت لهذه المجموعة من الآيات، التي اهتمت ودعت إلى صلة الرحم والإحسان إلى ذوي القربى.. فهي تؤكد أن الميثاق قد أخذ على فريق من الناس، والخطاب للجميع لعبادة الله والإحسان إلى الوالدين وذي قربى. والقرآن يقرن صلة الرحم، والإحسان إليهم بالقول والعمل، تقرنها بعبادة الله.. وبذل كل أداء الإحسان.. وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب التي يسأل عنها الإنسان، ويعاقب عليها وقال تعالى في سورة النساء 1 ( وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ) نقل الشيخ الطبرسي تفسير هذه الآية عن ابن عباس والإمام محمد الباقر - رضوان الله عليهم جميعا- بقوله: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.. عن ابن عباس وقتادة ومجاهد الضحاك والربيع، وهو المروي عن أبي جعفر (رضوان الله عليه)فعلى هذا يكون منصوبا عطفا على اسم الله تعالى، وهذا يدل على وجوب صلة الرحم، ويؤيده ما رواه عن النبي ( صلى الله عليه وعلى آله وعلى أصحابه السلام )أنه قال: قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته.. وفي أمثال هذا الخبر كثرة.. وصلة الرحم قد تكون بقبول النسب، وقد تكون بالا نفاق على ذي الرحم وما يجري مجراه .

وروى الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (كرم الله وجهه وعليه سلام الله) قال: إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليمسه.. فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وأنها معلقة بالعرش، تقول وتنادي: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني.. وفسر الإمام الصادق ( رضوان الله عليه )الآية نفسها: هي أرحام الناس، إن الله – عز وجل - أمر بصلتها وعظمها، ألا ترى أنه جعلها منه.. فهذه الآيات أكدت وجوب الإحسان إلى ذوي القربى، ووجوب صلة الرحم، وحرمة قطعها، وإن أولى الأرحام بعضهم ببعض في كتاب الله .

وأولى بالعفو والتسامح عند صدور الخطأ والإساءة منهم، وأبرز حقوق ذوي القربى وصلتهم كما أثبتها القرآن والسنة هي :

الحقوق المالية .

الصلة بالسلام والزيارة والتفقد .

العفو عن المسي والمبادرة إلى الإصلاح .

ويتحدث الإمام جعفر الصادق (رضوان الله عليه وسلامه)عن مكارم الأخلاق فيقول: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة، أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطك، وتحلم إذا جهل عليك. وإن هذه مدرسة المعلم الأول خير الثقلين محمد -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه- وعلينا أن نهتم بتعاليم الرسول (صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام )، ونكرم صلة الرحم، وندعم تربية الأنثى وإكرامها.. وخصوصا ونحن في نهاية شهر شعبان، وقرب شهر رمضان المبارك. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الحجرات /13 . وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) النساء /1 وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم /21 . وقال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء /19 . وقال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ) البقرة/228 . والقرآن واضح وصريح، وعلى المثابر القراءة والمطالعة، ليعرف الأكثر من القرآن ..

وعندما يتحدث القرآن عن المرأة والرجل والإنسان، إنما يتحدث عن الجنس البشري الواحد.. وإن الرجل والمرأة هما نوعان في هذا الجنس، يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجية العام في عالم الطبيعة والحياة الذي شخصه بقوله تعالى : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ) الذاريات /49 . وهو في هذه لآيات يؤكد هذه الحقيقة العلمية الكبرى، وهي وحدة الجنس البشري بقوله تعالى:( وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ )الأنعام /98 (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) الزمر /6 . ثم يتحدث عن طبيعة العلاقة الإنسانية، وبين الرجل والمرأة، فيوضح أنها علاقة تبتني على أساس الاستقرار والود والرحمة والمعروف، والتساوي في احترام الحقوق والواجبات المتعلقة بهما. وورد ذلك البيان في قوله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء /19 . (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة / 228 .

ومما ينبغي إيضاحه في مجال التربية والإعداد النسوي، هو ما أثبته العلم، وما يحسه كل إنسان من فوارق تختلف فيها المرأة والرجل.. فالمرأة تختلف في تركيبها النفسي والعضوي ووظيفتها الحياتية كأنثى تلد وترضع وتحمل غريزة الأمومة والميل الأنثوي، لذا فإن تربية الأنثى وإعدادها ينبغي أن يتلاءم وتركيبها النفسي والجسدي ووظيفتها في الحياة. وتأسيا على ذلك، فإن هناك تربية مشتركة بين الجنسين، وهناك نمطا تربويا خاصا بكل واحد منهما يتلاءم وأوضاعه النوعية.. لذ نجد الدراسات العلمية تهتم بالفوارق بين الجنسين، كأسس لوضع المنهج التربوي ودراسة السلوك بشقية السوي والعدواني.. وهذه الفوارق التربوية لا تقوم على أساس النيل من إنسانية أحدهما، أو تستهدف إضعافها، بل تستهدف إعداد الطبيعة الإنسانية ضمن النوع والانتماء النوعي لتنسجم التربية والإعداد مع الطبيعة وقوانينها.. وقد أكدت الدراسات العلمية التي أجراها العلماء المختصون في شؤون النفس والطب والاجتماع، أن هناك فوارق نوعية بين الرجل والمرأة، تؤثر في سلوك كل منهما على امتداد مراحل الحياة .

ومن هنا كانت التربية العلمية الناجحة، هي التربية التي تراعي الفوارق النوعية بين الجنسين، وتعد كل منهما وفق طبيعته النفسية والعضوية.. وقد اهتمت التربية الإسلامية بالعناية بالأنثى، والتأكيد على الاهتمام بها بشكل يقوم على أساس المساواة في الحب والتعامل لإشعارها بإنسانيتها وبتساويها مع الرجل في الإنسانية. وروي عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت، يكتبون لأبيهم كل يوم وليلة عبادة سنة". وعن حذيفة بن اليمان، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "خير أولادكم البنات". وورد عن الإمام الصادق (رضوان الله عليه وسلامه) : (البنات حسنات، والبنون نعمة.. فإنما يثاب على الحسنات، ويسأل عن النعمة).. وروى حمزة بن حمران بإسناده "أنه أتى رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)وعنده رجل فأخبره بمولود له، فتغير لون الرجل، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه-: ما لك؟.. قال: خير، قال: قل!.. قال: خرجت والمرأة تمخض، فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له خير الثقلين (صلى الله عليه وآله): الأرض تقلها، والسماء تظلها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها.. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)أبا بنات .

وقال رسول الله عليه سلام الله: "من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، وجبت له الجنة.. قيل: يا رسول الله واثنتين؟.. قال: واثنتين، قيل: يا رسول الله وواحدة؟.. قال: وواحدة".. وهكذا تحث التربية الإسلامية على حب البنت وإكرامها، لتمتلئ نفسها بهذا الإحساس، وليشعر أخوها الذكر في البيت بهذه المساواة، وليستوحها من أجواء التربية البيتية، ولتنشأ الأنثى في ظل أجواء نفسية وتربوية تعدها لمستقبل الحياة الاجتماعية، والتعامل مع الآخرين بوحي من تلك القيم. وهنا ألفت نظرك أيها القارئ العزيز إلى موقف القرآن الكريم أعلاه.. إن التساوي في الإنسانية لا تعني التساوي في جميع الجهات، وفي القدرات والغرائز والنفسيات، حتى يتجلى الجنسان، جنسا واحدا لا يختلفان إلا شكليا. والعجب نرى في زماننا هذا ... وخصوص من بعض الذين ينتسبون لعائلات هاشمية ( سيد) .. وهم يأمرون الناس بالتواضع وذل النفس وانكسارها ... وينسون أنفسهم ..! وهم .. علماء السوء والعياذ بالله كثيرون اليوم منهم من يتفاخر بنسبه .. وابعد نظره على الآخرين ظان أنه يفلح بهذه الأعمال والأفعال ونسى قول الحبيب محمدا صلى الله عليه وآله وسلم : (( فكيف يسلم الضعفاء من متأخري هذه الأمة ، فما أعز على بسيط الأرض في هذه الإعصار علماء الآخرة الذين أقبلوا على شأنهم ، واستوحشوا من أوثق إخوانهم ، وشغلهم عظيم الأمر عن الالتفات إلى الدنيا وزهرتها ،و أزعجهم خوف الرحمن عن مضاجعهم في حنادس الليالي وظلمتها ، ولا يشتهون من نعيم الدنيا حارا ولا باردا ، وصارت همومهم هم واحدا ، هيهات !فأنى يسمح آخر الزمان بمثلهم ،فهم أرباب الإقبال وأصحاب الدول ، وقد انقرضوا في القرون الأول ، بل يعز أن يوجد في زماننا هذا عالم لا تكون له استطالة وخيلاء ،ولم يكن متكبرا على الفقراء ، ومتواضعا للأغنياء .)). إذن ينبغي لكل عالم أن يتفكر في أحواله وأعماله وما يراد منه ...! وقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ((ما منكم من أحد ينجيه إلا عمله)). ونسى قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضوان الله عليه الله في الذين يتفاخرون بالحسب والنسب ..وكان أباه .. وجده ...والخ ..: أنا أبن نفسي وكنيتي أدبي ... من عجم كنت أو من العرب

أن الفتى يقول هاأنذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي

وقيل أيضا :

لئن فخرت بآباء ذوى شرف .. لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا !..

ونسى قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات / 13 . وحقا لو يعترف الإنسان ويرضخ للحقيقة وينسى التفاخر ويعرف أن أباه القريب نطفة من ماء كما وصف الله الإنسان في سورة السجدة الآية : 7 ـ 8 (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ )

. وللأسف الشديد العجب بالرأي الخطأ الذي يزين لهم جهلهم دون المشاورة ، واسعوا أن تصلوهم الأرحام وتوحيد صف الجماعة ، ونعم ما قيل في هذا الصدد :

أن الجماعة حبل الله فإعتصموا ...منه بعروته الوثقى لمن دانا

كم يرفع الله بالسلطان مظلمة ... في ديننا رحمة منه ودنيانا

لو الخلافة لم تؤمن لنا سبل ... وكان أضعفنا نهباً لأقوانا .

ويداً بيد للتعاون والتآخي ودعم الأيتام والأرامل والمسنين والمعوقين والعمل سوياً لبناء الوطن وبمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك أتقدم بالتهاني للجميع الأمتين الإسلامية والعربية بالتبريكات والتهاني ونسأله أن يكون شهر خيراً وبركة وسروراً وسؤدد وأهدي لمن مات على الأيمان ثواب سورة المباركة الفاتحة مقرونة بالصلوات على محمد وآل محمد ولروح أمي وأبي ثوابها أيضاً تابع الله بيننا وبينهم بالخيرات والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=47657
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 24