• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الاحتفاء بالمندلاوي (صباح) في الاتحاد العام للادباء والكتاب .. .
                          • الكاتب : صلاح نادر المندلاوي .

الاحتفاء بالمندلاوي (صباح) في الاتحاد العام للادباء والكتاب ..

 احتفتى  الاتحاد العام للادباء والكتاب مساء يوم الثلاثاء  السادس والعشرين  المنصرم  بالفنان المسرحي صباح المندلاوي نقيب الفنانين العراقيين     في مقر  الاتحادعلى قاعة الجواهري ، وقد استعرض المندلاوي  فصولاً من حياته  ليتحدث عن تجربته الفنية وعلاقته بشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري الفنية  والنضالية التي بدأها من مدينته مندلي التي ولد فيها قائلاً :
-ترعرعت في احد بيوت مندلي الطينية البسيطة ذي حديقة تتوزع بين جوانبها ورود منوعة واشجار الكروم وجيران طيبون .
 وفي المدرسة الابتدائية انتميت الى فرقة الاناشيد التي اسسها احد المعلمين الذي كان يكثر التحدث عن معهد الفنون الجميلة الذي تخرج فيه، فرسمت صورة ساحرة في خيالي عن المعهد ومع مرور الايام تبلورت تلك الصورة في ذهني، وكانت الدافع الكبير وراء اختياري اكاديمية الفنون الجميلة بعد تخرجي في المرحلة الاعدادية. وكانت المرحلة الجامعية مهمة في نشأتي الفنية حيث تعرفت على فنانين كبار، منهم ابراهيم جلال وهو مربي فاضل واب ومعلم وقد اثر كثيراً في تنمية روح الابداع عندي فضلا عن فنانين آخرين كالفنان جعفر علي الذي كان يملك امكانيات ابداعية وفنية كثيرة.
 وكانت تلك الفترة تمر بالحركة الثقافية والمسرحية في بغداد اي فترة بداية سبعينيات القرن الماضي، وحين نغادر الاكاديمية نتجه الى مشاهدة احدى المسرحيات او حضور بروفات مسرحية التي تقام على المسارح البغدادية فغرست عندي تلك الاجواء قيماً ابداعية واخلاقية ونضالية وقد اتجهت الى قسم السيناريو اثناء دراستي الجامعية.
اما سيرته الذاتية فتشير الى  ان( المندلاوي ) من مواليد مدينة مندلي عام 1950م،أكمل دراسته الابتدائية الإعدادية فيها،عشق الفن منذ صباه ،لذا دخل أكاديمية الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية – بغداد،ليتخرج فيها عام 1971م،وأصبح عضواً في الفرقــة القومية للتمثيل عام 1974م،ثم تخرج فـي الدورة السينمائية التابعة لمعهــد التدريب الإذاعي عام 1974م،وعضو في نقابة الفنانين العراقيين،وفي الإتحاد العام للكتاب و الأدباء العراقيين، وإتحاد الصحفيين العرب         و سكرتير تحرير جريدة الوركاء، ومديراً لمنتدى المسرح العراقي ومديرا لقسم الاعلام في وزارة الثقافة ومن ثم مستشارا لمكتب الوكيل الاقدم في الوزارة  وحاليا  نقيب  الفنانين  العراقيين  .
 وينتقل المندلاوي الى مرحلة ثانية من حياته وهي الهروب من تعسف النظام السابق قائلاً:
 -خرجت مع احد الزملاء الى تركيا ثم عبرنا الى بلغاريا ومكثنا هناك (70) يوماً عملنا خلالها نشاطات مسرحية، ثم انتقلنا الى دولة اليمن للانضمام الى فرقة الصداقة التي تشكلت بعد وصول الفنانة زينب والكثير من الفنانين وقدمت هناك اعمالاً فنية مهمة منها مسرحية (الام لبرشت) ومغامرة رأس المملوك جابر لسعد الله ونووس.
 وقد لعبت النشاطات المسرحية التي قدمت دوراً مهماً في استقطاب واهتمام الشعب اليمني بالمسرح.
  وواصل ( المندلاوي ) استذكار مراحله الفنية ليقف بنا على مرحلة مهمة وتجربة غنية وهي توجهه الى كوردستان العراق بعد سنة من مكوثه في اليمن مضيفاً والانضمام لحركة (الانصار ) .
 -كان الانتقال الى كوردستان والعمل مع فصائل المقاومة ضد النظام السابق من اغنى التجارب الفنية والنضالية حيث قدمنا عشرات المسرحيات على الجبال والوديان والقرى وهي اعمال محلية واخرى اجنبية، واتذكر في العام 1983 قدمت في كوردستان ثلاثة اعمال مسرحية بمناسبة اليوم العالمي للمسرح وهي مسرحية حكاية عند الموقف، مسرحية العملاق، وأخرى من تأليفي امرأة من هذا الزمان، وفي العام 1986 تطورت التجربة الفنية والمسرحية لالتحاق الكثير من الفنانين العراقيين من شتى البلدان الى كوردستان، وهناك وثيقة تقول أن كوردستان شهدت في تلك الفترة ما يقارب (250) مسرحية غالبيتها مستمدة من الحياة الكفاحية لفصائل المقاومة للنظام ا لبائد  من  شعبنا العراقي بشكل عام والكوردي بشكل خاص.واشار (  المندلاوي) في حديثه   :
 -اتذكر تم عرض مسرحية في قرية (يك ماله) الواقعة على الحدود التركية يوم 27-3-1981 بحضور (140) مشاهداً وكانت الانارة يدوية والموسيقى بالآلات البسيطة كالهورمونيا وغيرها.
 وانتقل ( المندلاوي)ى  الى مرحلة رابعة وهي تجربة سوريا وعن هذه المرحلة يواصل قائلا:
-بعد انتقال الفنانة زينب الى سوريا وتم تشكيل فرقة مسرح بابل هناك والتحقت بها، وقدمت اعمالاً لكتاب روس وعراقيين منها المملكة السوداء لمحمد خضير، وبالتعاون مع النقاد السوريين واصلت التأليف المسرحي ومن نتاجاتي النخلة والسلطان، ومن خلال اقامتي في بيت الجواهري في سوريا وقراءتي المستمرة له ساعدني في ذلك في اصدار كتابي الجواهري والكتب فضلا عن الفائدة التي استوحيتها من الجواهري في الفطنة والنباهة وعلومه الغزيرة وفصاحته ولغته السليمة وكنت ملازما للشاعر الكبير الجواهري حتى وفاته رحمه الله .
  وقال (المندلاوي)  الى المرحلة الاخيرة وهي العودة الى بغداد بعد سقوط الصنم عام 2003 وفوزه بانتخابات نقابة الفنانين العراقيين، وعن هذه المرحلة يواصل قائلاً:
 -بعد تسنمي مسؤولية نقيب الفنانين واجهت صعوبات كثيرة منها سوء التنظيم والخراب والفوضى التي عمت عمل النقابة وأدارتها، واول مهمة تكفلت بها هي تدقيق الهويات الممنوحة لاعضاء النقابة،    .. والمهمة الثانية هي تفقد الفنانين المهمشين وكبار السن والقيام بجولات تم فيها لقائهم والاستماع الى آرائهم وما يدور باذهانهم، وطالبت بتكريم المبدعين واطلاق اسمائهم على الشوارع والساحات العامة، وطرحنا فكرة اصدار طوابع مالية تحمل اسماء الرموز الابداعية منذ عشرينيات القرن الماضي  ولحد الآن. وطرحنا كذلك دعوة تفعيل وتجديد قانون تقاعد الفنانين بما ينسجم والمرحلة الحالية.
 وفي نهاية الاحتفال اشاد الكثير من الحاضرين بتجربة الفنان صباح المندلاوي وتداخل القسم منهم مستفسرين عن الحالة التي تمر بها الثقافة والفن وعن دور الفنان في المرحلة الحالية في نشر الوعي  الثقافي .
وقد حضر الندوة جمع غفير من المثقفون العراقيون والفنانون والكثير من متابعي واصدقاء الفنان والاديب صباح المندلاوي الذين حضروا هذه الندوة قادمين من مدينة مندلي الحدودية رغم الاوضاع العصيبة الذي يمر به البلد من اوضاع امنية  ..
 


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : سامي شكر جاسم المندلاوي ، في 2014/08/31 .

شكرا للمندلاوين الذين رفعوا رؤوس اهالي مندلي بأبداعاتهم منذ سنوات فلمسرحي صباح سياسي مثقف وصلاح كاتب ذو رؤية واضحة وشجاع فتقبلوا مني تحيات اهالي مندلي لانكم ترفعون رؤسنا عاليا في بغداد والمحافل العربية



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=50193
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 08 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 07 / 24