• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دعوة لمناقشة الوجود السنّي جنوب بغداد وشمال محافظة بابل .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

دعوة لمناقشة الوجود السنّي جنوب بغداد وشمال محافظة بابل


لم يكن لأحد أن يتصوّر أنّ مناطق جنوب بغداد وشمال محافظة بابل ستتحوّل بعد سقوط النظام الديكتاتوري البعثي المجرم إلى بؤر للإرهاب والقتل الطائفي , فما يسمّى بمثلث الموت أو المثلث السنّي المحصور بين اليوسفية شمالا والحصوة جنوبا وجرف الصخر والبحيرات غربا , قد أصبح يشّكل تهديدا خطيرا على الأمن في العاصمة بغداد ومنطلقا للإرهاب البعثي الداعشي , لزرع الموت والدمار والقتل في شوارع العاصمة بغداد والمحافظات القريبة من هذا المثلث المشؤوم , وكذلك يهدد بعزل العاصمة بغداد عن باقي أجزاء الجسد الشيعي , فهذا المثلث المشؤوم بات كالخنجر المسموم في قلب هذا الجسد , فمنه تنطلق مفخخات القتل والدماربشكل يومي لتنشر رائحة الموت والدم في مناطق الشيعة وشوارعهم ومساجدهم وحسينياتهم , ومن هذا المثلث المشؤوم تنطلق قوافل الأوغاد لتفتك بزوار أبي عبد الله الحسين في كل عام , فأبناء هذه المناطق وعشائرها قد انخرطوا بغالبيتهم العظمى مع الإرهاب البعثي الداعشي , وجعلوا من بيوتهم وبساتينهم ملاذا آمنا وحواضن لهذا الإرهاب الأسود .
إنّ تطهير هذه المناطق من الإرهاب البعثي الداعشي , بات يشّكل الحجر الأساس والخطوة المهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في البلد , ولا بدّ من إعادة توطين سكان هذه المناطق بما يحقق الأمن والاستقرار ويمنع بشكل نهائي أي وجود وأي حواضن للإرهاب البعثي الداعشي , وتجفيف منابعه بالكامل , وأهمية هذه الخطوة تتمّثل بإعادة التوطين في هذه المناطق بما يحقق أغلبية شيعية , فهذه المناطق تستوعب الملايين من أبناء مدينة الصدر والشعلة في بغداد والحيانية في البصرة وأحياء الصفيح المنتشرة في أرجاء المحافظات الشيعية , فمن خلال برنامج إسكان مدروس يمكن تحقيق هذه الغاية المشروعة , وهذه ليست دعوة طائفية أو عنصرية بقدر ما هي وسيلة مشروعة للحفاظ على أرواح أبناء شيعة العراق التي تفتك بهم مفخخات الإرهاب الطائفي التي تنطلق من هذه المناطق .
إنّ مسؤولية الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم واعراضهم ومقدّساتهم , توجب على الحكومة أن تتبع كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة والمتاحة وغير المتاحة من أجل إيقاف هذا النزيف المتدّفق من الدماء بشكل يومي , فالقاعدة الفقهية تقول ( الضرورات تبيح المحظورات وتقدّر بقدرها ) , فلن نسكت بعد اليوم على هذا السيل الجارف من دماء ابناء الشيعة , ولن نسمح لاي تواجد للإرهاب في مناطقنا , وآن الأوان لإزالة البؤر التي أوجدها العثمانيون داخل الجسد الشيعي وخصوصا المتمّثلة بحزام بغداد , ولن تكون بعد اليوم حاضنة لداعش وغير داعش , ومن يريد أن يرفع راية داعش من أبناء هذه المناطق , عليه أن يرحل من مناطقنا , ومن يقول لا وجود لداعش في هذه المناطق وأنّ هؤلاء ناس غرباء , نرفق له هذه الصورة ليعرف أننا لا نظلم أحدا , وإننا أبناء مذهب لا يقطعون الرؤوس ويسبون النساء ويقتلون الأطفال والشيوخ ولا يدّمرون المساجد والمعابد والأماكن التاريخية والتراثية , فلا مكان لداعش ومن يأويها في جغرافية التشيّع .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=52678
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 10 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 19