• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : لأنهم ضيعوا احلام البعثداعشي .
                          • الكاتب : رياض ابو رغيف .

لأنهم ضيعوا احلام البعثداعشي

قبل اشهر حدث في احد الدور القريبة من داري حريق كبير ولشدة النار التي كادت ان تلتهم كل شيء هرب اهلها ومن تجمع من شباب منطقتنا لاخمادها .. وفجأة صرخت احدى النساء بلهفة مستنجدة بنا وفهمنا من صراخها وعويلها ان طفلها وهو في السادسة من عمره لازال نائما في الطابق العلوي من الدار المحترقة ... 
هب احد الشباب مسرعا ليتسلق السياج متعلقا بما تناله يداه ليصل الى المكان الذي احتجز فيه الطفل ... كانت عيوننا وعيون اهله ترقبه بخوف وحذر ودعوات النساء والشيوخ ترتفع بان يحفظه الله من لظى تلك النيران المستعرة ... وبالفعل استطاع وبصعوبة بالغة انقاذ ذلك الطفل الصغير من نيران كادت ان تعصف بحياته الغضة ... 
بعد اسابيع من هذه الحادثة المرعبة طرق بابي والد الشاب الشجاع الذي هب لنصرة جيرانه منقذا ولدهم من الموت المحقق ليطلب مني التدخل عند والد الطفل واعمامه ... فسالته مستفسرا عن اﻻمر فأخبرني ان ابنه وحين حاول انقاذ الطفل من الحريق واثناء انزاله من الطابق العلوي التفت يده وكسرت عظمة ذراعه وان اهل الطفل يطالبونه بالفصل العشائري لانهم يحملونه مسؤولية ماحصل لطفلهم !!!
استذكرت هذه الحادثة التي هي مثال لنكران الجميل  وانا اقرأ واسمع الهجمات         اﻻعلامية والسياسية التي تقودها جهات معروفة للنيل من ابطال قوات الحشد الشعبي البطلة التي كان لها الثقل اﻻكبر في ساحات القتال ضد البعثداعشي ... والحقيقة اني لم استغرب ارتفاع تلك اﻻصوات ونكرانها لجميل الصنع  ولم يحيرني نعيقها المرتفع لاني ادرك جيدا مدى الحقد والكراهية التي تحمله تلك القلوب السوداء المرتجفة الخائبة ازاء شجاعة الرجال التي تذكرهم بعقدهم وامراضهم النفسية التي شخصناها منذ زمن بعيد وعيينا عن معالجتها لاسباب ذاتية وشخصية تخصهم وتنطلق من تاريخهم المليء بالشر والتامر وسؤ النية . 
وواقعا لم يكن فهم مايجري في المناطق التي احتلها داعش فيما بعد  صعبا على ابسط العقول وكل من كان يراقب الوضع السياسي والامني هناك كان يتوقع ان يحصل الذي حصل من جريمة خيانة كبرى تمس رجولة الرجال وغيرتهم وتلطخ بالسواد والعار صفحات تاريخ من يعتبر التاريخ ضميرا للامة ...  فكل المعطيات المتحصلة منذ سقوط البعث وهلاك صنمه اﻻكبر كانت تشير الى تشبث الموتورين بخيوط العنكبوت الواهية والحلم الذي لم يفارق مخيلة الحالمين بعودة الساقطين الى تسلطهم وطغيانهم وتحكمهم برقاب واعراض واموال العراقيين كما تعودوا لاربعين سنة مضت ... ولانهم تمرسوا الكذب والخداع والدجل وقلب الحقائق وتعمية الناس فقد خدعوا من اراد ان ينخدع بمبرراتهم الواهية وطرق خطابهم الملتوية فلم يجدوا اﻻ طريقا الفوا دروبه واعتادوا مسالكه وجربوه فيما مضى لينالوا من رقاب اﻻحرار والرافضين ظلم نظامهم الدموي وقائدهم الجزار بحجة الطائفية والمذهبية وتسلط "الصفويين " على رقاب السنة العرب ! فانطلت اكاذيبهم على من له اﻻستعداد لذلك فخلقوا لانفسهم من اناس بسطاء خدعوا  بلقلقتهم الزائفة حصنا واحضانا يرتمون فيها  ويتسترون خلفها  هم ومن اتوا به من خارج حدودنا  ليكونوا عيونا وادلاء لقتلة الشعب وذبح ابناءه اﻻبرياء . 
لقد تصوروا وهم في خضم احلامهم المريضة البائسة ان مشارب العراقيين المتعددة واحزابهم وكتلهم المتلونة واعتقاداتهم المختلفة سيكون عامل ضعف  ينفذون من خلاله لتحقيق ماربهم الدنيئة واهدافهم المتخيلة وظنوا ان اصواتنا المتعددة دليل فرقة وتشرذم وعامل تمزق  وان اصابع اعوانهم  القذرة  المتسخة بالعمالة والنفاق و التي حاولوا ان يدسونها  بين ايادينا ستعزز الوصول الى مرادهم وتحقق صبوتهم فكبر  حلم العودة وامتطاء صهوة السلطة  واﻻمل الزائف باﻻعتلاء على رقاب اﻻحرار و التحكم بمقدرات البلاد والعباد .. 
ولم يتصوروا لجهلهم بحقيقة ما نحمل من ايمان ان  اﻻستجابة الشعبية الكبيرة لدعوة المرجعية الرشيدة بتشكيل كتائب الجهاد ضد جرذان البعثداعشي ستحطم  تلك التصورات المريضة لاولئك الموتورين وستكشف  حقيقة مشرقة لا ضبابية فيها بان العراقيين حين تستلزم الملمات وتستدعي المهمات الجسام توحدهم فانهم قلب واحد ينبض بالشجاعة والتضحية والاقدام في مواجهة الصعاب مهما بلغت التضحيات وانهم يسترخصون الموت من اجل المباديء العالية واﻻهداف العظيمة 
أن اصرار ابطال الحشد الشعبي على تطهير اﻻرض من قذارة ونجاسة البعثداعشي وتحقيقهم اﻻنتصارات المبهرة بالرغم من افتقاد تلك الكتائب البطلة الى "الحرفية " بالمعنى العسكري وضعف اﻻسناد الحكومي لها وتعرضهم لشتى انواع العراقيل والمؤامرات والحملات اﻻعلامية الخبيثة  التي تستهدف صورة انتصاراتهم  البطولية وتضحياتهم الجسيمة يمثل دليلا واضحا على انتصار اﻻيمان الراسخ على العوامل المادية والعسكرية الطبيعية التي من المفروض توفرها لتحقيق نصرا باهرا يشابه ما حققه ابطال الحشد الشعبي المؤمنين .
لقد توقع المنافقون ان تتحقق احلامهم المريضة ومؤامراتهم الخائبة التي خططوا لها منذ عشر سنوات وبذلوا اعراضهم  وشرفهم و حتى رجولتهم من اجل ان يمنى  الابطال  بالهزيمة ولانهم تعودوا الهزائم واستمرءوا الهروب كما لا تفعله حتى النساء النجيبات فقد تصوروا ان ماكنتهم اﻻجرامية واﻻعلامية التي تبث الرعب في القلوب الخاوية قادرة على بث الرعب في قلوب ابناءنا  فتحني قاماتها امام عواصف خاوية لينتهزوا الفرصة التي حلموا بها ويحققوا امنياتهم لكنهم نسوا كما هي عادتهم ان هولاء اﻻبطال هم ابناء من اذل البعثيين وارعبهم في اﻻنتفاضة الشعبية عام 1991 وهم احفاد الصدر اﻻول وابناء الصدر الثاني ... وورثة الشهداء الذين سقطوا برصاص البعث وعلى اعواد مشانقه الظالمة وهم من تربى باحضان  العزة والكبرياء والتضحية الحسينية المجيدة . 
لقد حطم صمود وبسالة ابطال الحشد الشعبي احلام العصافير التي تصور التافهون انهم قادرون على تحقيقها فجن جنونهم وفقدوا صوابهم وعوت كلابهم عواء الخاسرين ليحاولوا النيل من اولئك الرجال الذين تذكر بطولاتهم الخائبين بخزيهم وهزيمتهم وذلهم وضياع احلامهم التي لن تتحقق ابدا بارادة الله وعزيمة المجاهدين من ابناء كتائب وسرايا وفصائل الحشد الشعبي المؤمنين بالله والموقنين بنصره الظافر القريب .
رياض ابو رغيف 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57354
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 9