• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : محافظ ذي قار رجل التفقد والإيثار .
                          • الكاتب : حمزة علي البدري .

محافظ ذي قار رجل التفقد والإيثار

قليل تعدادهم أولئك الرجال الأفذاذ الذين تسنموا مسؤولياتهم العليا في الدولة وظلت ذكراهم ومآثرهم ومفاخرهم تلالا في رياض الوطن وضمائر المواطنين ... ضئيل تعدادهم هؤلاء المسؤلون الذين يعطون للمسؤولية شرفها الاثيل وسموها الأصيل وبهائها المشرق , ويتسابقون ويتعاضدون من اجل الخدمة الغير مشروطة لهذا الوطن العريق الغارق بالأصالة والغائص في جذور التاريخ ... وقليل وجودهم وتواجدهم الذين يتربعون على سدة الحكم بجدارة واقتدار واستحقاق ويمتلكون منظومة من الالتزام الديني الحقيقي والصادق, ومن المبادئ الإنسانية السامية والشمائل والفضائل الأخلاقية المتجسدة في النقاء والولاء للشعب والوطن .
ومن هذه القلة المتميزة , والنخبة المنتخبة السيد محافظ ذي قار ( طالب الحسن ) هذا الرجل الإنسان والمؤمن الملتزم  , والوطني الغيور ,  والمجاهد الصلب ,  والإنسان السامي المتمسك بعروة الإيمان الناطق ,  والممتلئ بعبق النخوة والتفقد ,  والمتميز بالتواضع الجم والملفت للنظر .
 وقد عشت تفاصيل هذه المزايا المتميزة بنفسي  , إذ إنني معلم متقاعد ومصاب بالجلطة الدماغية ودزينة من الإمراض المريرة وأقساها الشلل الذي أقعدني في بيتي .
وان السيد المحافظ عندما عرف حالتي وظروفي وهواياتي الثقافية عن طريق الأخ الصادق الصديق الكاتب والشاعر والصحفي ماجد الكعبي حيث سرد له الكثير عني ,  ولقد أوعد السيد المحافظ صديقي الكعبي بأنه سوف يزورني بزيارة مخصصة في بيتي الكائن في ناحية قلعة سكر والتي تبعد 100 كم عن مركز المحافظة ( الناصرية ) ... وبالفعل أقولها لله والتاريخ ولكل من يعرفني بان السيد المحافظ قد أوفى بعوده وعهده وزارني في بيتي يوم الأربعاء المصادف 11 / 5 / 2011 مع نخبة من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين ,  وقد كانت لهذا الزيارة الغير مسبوقة أصداء ايجابية متميزة في المدينة ... وان كل من علم وسمع بهذه الزيارة التفقدية انبهر بنفسية السيد المحافظ النفيسة التي تتسم بالتواضع والعفوية والتلقائية وتنأى عن نزعة ضخامة الموكب والتضخيم والزعيق الإعلامي والدعاية المهولة ,  فكان الرجل اعتياديا وسويا وطبيعيا واعتباريا في سلوكه اليومي ,  إذ انه لم يغتر ولم يتباهى ولم يتمشدق بأنه أعلى مسؤول في هرم المحافظة ,  فإيمانه الناطق ونفسيته الفواحة أعلى من المنصب مهما كبر وتسامى .
ولقد غرقت في بحيرة الإعجاب وتثمين لهذا الرجل عندما تجاذبنا أطراف الحديث فبهرني بثقافته الواسعة وسعة اطلاعه وأسلوبه السلس وحديثه الممتع الجذاب ,  وقد ازدادت دهشتي وتعلقي بهذا الإنسان المبدع المثقف المثابر عندما علمت بأنه قد ألف عدة كتب وقد أهداني واحدا منها كان مستصحبه معه في زيارته وكان بعنوان (( اغتيال الحقيقة )) وقد قرأته بإتقان وإمعان فوجدته يؤرخ لحقبة تاريخية مهمة هي ثورة 14 تموز الخالدة وسوف اكتب عن هذا الكتاب موضوعا انشره أن شاء الله .
وان أهم ما أريد قوله أن السيد المحافظ وهو في غنى عن التعريف والتوصيف قد غمرني بتعاطفه الوجداني وبعواطفه السخية السمحاء ,  والذي أريد تكايده بأنه قدم لي هدية مالية مشكور عليها والذي لا ولم ولن أنساه هو قوله بالحرف الواحد ( إن باب مكتبي مفتوح أمامك وأمام كل الطيبين والمرضى  والمحتاجين ) وانه قد أتحفني بمشاعر وبكلمات تمطر تقديرا وحرصا وتعاطفا ... وإنني سأظل مطوقا بجميل وتعاطف هذا الإنسان المؤمن الذي أعطى زخما مبدعا وسموا أخلاقيا متساميا لمنصبه الكبير ولثقافته المكثفة التي خلبت إعجابي وسلبت تقديري واعتزازي به علما بأنني قلت له بالحرف الواحد ( إن منصب رئيس جمهورية فنازلا هو منصب لا بد في يوم ما أن ينتهي وينسى ,  ولكن الرجل الكاتب والشاعر والفنان يبقى هذا اللقب ملازما له طيلة حياته وبعد رحيله  ) وتمنيت ان يستمر السيد المحافظ بهذا الضخ الثقافي الرائع ويتحفنا بمؤلفات جديدة يمتعنا بها بأسلوبه الشيق ومعلوماته ومصادره الثمينة والرائعة .
حقا أنها لزيارة تظل مسجلة على حنايا القلوب والمجتمع فطوبى ومرحى لأبي مشتاق ,  وباقات شكري واعتزازي لصديقي الكاتب والصحفي ماجد الكعبي لأنه هو الذي حقق هذه الزيارة الكريمة من لدن السيد محافظ ذي قار طالب الحسن الذي سيبقى طالبا للخير والفضائل والمكارم ويجسدها بكل طواعية وإخلاص واندفاع . 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=5869
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 05 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10