• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هذا ما جنيتم به على أنفسكم .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

هذا ما جنيتم به على أنفسكم

هذا المقال ردّ على ما تناولته وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة إلى أسامة النجيفي

في 12/ 8 / 2013 كنت قد كتبت مقالا تحت عنوان ( سنّة العراق لا تنجرفوا مع الإرهاب ) , وحينها لم تكن الموصل ومحافظات الغرب العراقي السنّي قد سقطت بعد بيد داعش والبعث المجرم , لكنّ المؤامرة كانت واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار , فالقاعدة وداعش والبعث المجرم والمتحالفين معهم قد سيطروا تماما في تلك الفترة على اتجاهات الشارع السنّي وأصبحوا يسيّرونه ويقودونه من خلال منّصات الفتنة الطائفية , ويديرون عمليات القتل اليومية بالمفخخات التي تتعرّض لها مدن الشيعة وشوارعهم وأسواقهم , وفي هذا المقال كتبت (( أنا لست طائفيا ولا أفرّق بين شيعي وسنّي , لكنّي لا أقبل لسنّة العراق أن يحتضنوا ويدعموا الإرهاب ويشعلوها حربا طائفية لا تبقي ولا تذر , فالإرهابيون من مجرمي القاعدة يسرحون ويمرحون في مدن وقصبات أهل السنّة تحديدا , والانتحاريون العرب ينامون في بيوت أهل السنّة , والمستهدفين بالقتل هم الشيعة فقط , وهذا الإرهاب سنّي قاعدي فقط , فماذا تريدون يا سنّة العراق ؟ تعالوا نتحدّث بالمكشوف , هل تريدون السلطة لكم فقط كما كنتم في السابق ؟ أم تعتقدون أنّكم أسياد والآخرون عبيد ؟ وهل فكرّتم يا عقلاء سنّة العراق ماذا سيجرّ عليكم هذا الإيغال في القتل ؟ سأكون صريحا معكم يا سنّة العراق , إذا ما نجح الإرهاب لا سامح الله في مخططه الرامي إلى إشعال الحرب الأهلية , فالخاسر الأكبر ستكونون أنتم , لأنكم الأضعف والأقل عددا , وإذا نجحت الأجندات الشيطانية في تقسيم البلد , فأيضا أنتم الخاسر الأكبر , لأنّ موارد العراق ليست في أراضيكم وستعيشون في ليل بهيم , فارجعوا إلى رشدكم ولا تنجرفوا مع الإرهاب وتكونوا حواضن له , ولا تراهنوا بأكثر من هذا فالصبر بدأ ينفذ , فالأجساد والأشلاء المتطايرة في الشوارع ورائحة الدماء تنذر بيوم لا أحد يعرف كيف سيكون ومتى سينتهي )) . 

فهذا التحذير لم يكن نبوءة في وقته , بقدر ما كان استقراءا منطقيا وواقعيا لسير الأحداث في تلك الفترة , فكنّا على يقين تام أنّ أي حرب طائفية قادمة , سيكون فيها سنّة العراق هم الخاسر الأكبر والوحيد , وكم تمّنينا وناشدنا عقلاء السنّة أن لا ينجرفوا وراء السعدي والرفاعي والهاشمي والعيساوي والسليمان وغيرهم , لأنّ هؤلاء البعثيون القذرون سينجون جميعا هم وعوائلهم , وسيكون الضحية لهذه الحرب الطائفية اللعينة هم فقراء سنّة العراق , وقلنا أنّ الذين سيقتلون هم أبنائكم الذين غررّ بهم والتحقوا بصفوف الإرهاب وقلنا أنّ مدنكم ستدّمر وبيوتكم ستحرق وستعيشون لاجئين في وطنكم , وهاي هي جثث أبنائكم تملأ المدن والشوارع والبساتين , وها أنتم تعيشون لاجئين في العراء  في وطنكم بعد أن تحوّلت مدنكم إلى ساحات للقتال , ودعاة الفتنة الذين دفعوكم لهذا المصير الأسود يعيشون في أربيل وعمان والدوحة مع ملايينهم التي سرقهوها منكم , فما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة إلى أسامة النجيفي , كنّا قد حذرّنا منها مرارا وتكرارا , لكنّكم يا سنّة العراق اندفعتم طائفيا وراء المشروع الخليجي الصهيوني ولهثتم وراءه على أمل أن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء ويعاد الحكم إليكم , وقبل أن أنهي هذا المقال أقول أنّ ما نقل من تصريحات منسوبة لأسامة النجيفي , ليس لها أي أساس من الصحة , لأن مثل هذه الصحوّة في الضمير بحاجة إلى ندم حقيقي وتوّبة نصوحة , وأنا لا أرى أي ملامح لصحوة ضمير أو ندم على سلوك هذا الرجل الذي هو شخصيا أحد رؤوس هذه الفتنة الطائفية .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=59482
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 27