• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إلا تراب .. .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

إلا تراب ..

وصفها جمال الكربولي بمدينة المآذن والذكر ومنبر العلم وقلعة المقاومة وقدس أهل السنّة , ونحن نقول إنها رأس الأفعى ومنجم الإرهاب ومنبع الشر ومحراب الفتنة  , مساجدها أوكار للشيطان وعلمائها أدواته وأهلها جنوده , بها نمى الإرهاب وترعرع , ومن بيوتها انطلقت وحوش داعش والقاعدة , ومن مساجدها انطلقت مفخخات الموت الأسود لتزرع القتل والدمار في شوارع ومدن العراق , مدينة بايع شيوخ عشائرها داعش وانخرط معظم شبابها معهم وأفتى علمائها بالوقوف معهم ونصرتهم , مدينة تحوّلت إلى مصلخ كبير لقطع الرؤوس وحرق الأجساد والتمثيل بالجثث , مدينة تقطر حقدا وكراهية على الشيعة ومقدّساتهم ومدنهم , مدينة يفوح منها الغدر وتتعالى منها فتاوى ونداءات الحقد الطائفي , من هذه المدينة قرنا الشيطان السعدي والرفاعي , ومن هذه المدينة انطلقت كل الدعوات لقتل وإبادة الشيعة في العراق .
ومدينة بهذا الحقد الطائفي البغيض وهذه الكراهية المقيتة , هي ورم سرطاني قاتل في الجسد العراقي , ولا بدّ لهذا الورم السرطاني أن يستأصل من جذوره ويكوى مكانه , ليشفى الجسد العراقي ويحيا , ومع تواتر الأخبار باستكمال الاستعدادات لاقتحام هذه المدينة التي نعتبرها منجم الشر ومنبع الإرهاب , فلا بدّ أن يكون الحقد المقدّس على الإرهاب هو منهجنا للقضاء عليه , ولا بدّ أن يكون شعار المعركة مع هذه القوى الظلامية , إلا تراب .. , تيمنا بمقولة المجاهد البطل أبو عزرائيل الشهيرة إلا طحين , وشعار إلا تراب ليس شعارا للحقد والكراهية والانتقام , بقدر ما هو ضرورة من أجل القضاء التام على الإرهاب والقتل واستئصال جذوره وتجفيف منابع فكره , ودعواتنا لأبطال الحشد الشعبي الشجعان في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل , أن ينصرهم الله سبحانه وتعالى بنصره المؤزّر , وأن لا تأخذهم بالمجرمين رحمة , واحتضان الأبرياء منهم ومعاملتهم بالحسنى بما يرضي الله كأخوة لنا في الدين وشركاء معنا في الوطن , وشعار إلا تراب موّجه تحديدا لمن قاتل وساند ودعم داعش وأفتى لنصرتها لترتكب جرائمها وفضاعاتها بحق العراق والشعب العراقي , فتحية لأبطال الحشد الشعبي الشجعان والقوات الأمنية وأبناء الجيش العراقي وأبناء العشائر الشرفاء الذين تطوعوا لقتال داعش , وليكن شعارنا من هذه اللحظة , إلا تراب .. .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=64319
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 07 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 17