• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ويكيلكس هل تنطق عن الهواء .
                          • الكاتب : شلال الشمري .

ويكيلكس هل تنطق عن الهواء

 أمريكا تستعجل إسقاط السياسيين لاستحالة تدويرهم للمرة الخامسة بوجود مارد الحشد الشعبي المقدس وقواه السياسية ومرجعيته الرشيدة والشارع الشعبي المتعطش لولادة قيادات بديلة لهؤلاء السياسيين الذين أصبحوا مادة \"مسرطنة\" في الجسد العراقي، ومما يدلُّ على أن هذا الموقف مرتبك ومتعجل هو : كونه لم يعر أي اهتمام لحليفتها السعودية التي انكشفت أوراقها التآمرية ضد العراق,والمخطط الإسرائيلي الذي يريد أن يجعل من الشيعة هم العدو رقم واحد الذي يواجه الأمة العربية وليس إسرائيل . المهم أن تقطع الطريق أمام الجناح السياسي للحشد الشعبي الذي تبلور بفضل فتوى المرجعية والمتوقع أن يكتسح صناديق الانتخابات للدورة القادمة، وتحركت أمريكا برد فعل للمرة الثانية، وكأنها فاقدة للمبادرة، حيث أجبرتها وفاجاءتها فتوى المرجعية في المرة الأولى على التسرع في إقامة تحالف دولي للحيلولة دون تحرير العراق من قبل الحشد الشعبي بعد أن بقيت تماطل في اتخاذ قرار ضد الدواعش.
و من خلال موقع \"ويكلكس\" كشفت عمالة النخب السياسية وابتذالها ورخصها وتصاغرها ؛ لكي تقدم وجوهاً جديدة تنافس بها سياسيي الحشد الشعبي الذي يتوقع المراقبون أن بقاء هؤلاء( مجاهدي الخارج ومنصات الاعتصام) سيفقد أمريكا السيطرة على مقدرات الأمور، وأن الحشد الشعبي أخذ بزمام المبادرة من خلال دوره في تحرير العراق، وبذله السخي للدماء والأرواح، ودوره في رعاية النازحين وإعادتهم إلى مناطقهم وتوفير متطلباتهم الإنسانية؛ وكونه يمثل نداء المرجعية ولا نستبعد أن تقوم أمريكا بخطوة ثالثة مرتبكة، وهي تصفية قيادات الحشد الشعبي للحيلولة دون بلوغ استحقاقاته .
إن الحشد الشعبي المقدس وقياداته الميدانية يدركون أن بقاء الفساد هو ديمومة للإرهاب، ولا يتم القضاء عليه إلا من خلال السلطة، وأن الفساد سيعيد إنتاج وتسويق الإرهاب، بأشكال أخرى جديدة ( مخطط شركات الصيرفة في تدمير الاقتصاد العراقي ) بقي أمامنا عدد من الأسئلة بحاجة إلى أجوبة وهي: ــ
ــ هل اقتنع الغربيون إن الناشطون الإسلاميون في الغرب قد تم التخلص منهم من خلال زجهم بهذه الفتنة ؟ .
ــ هل تكشفت للغرب مؤسسات الناشطين الإسلاميين وحواضنهم ومصادر تمويلهم وقياداتهم بالشكل الذي يسهل القضاء على ما تبقى منهم ؟.
ــ هل اقتنعت أمريكا باستحالة أن يكون جزء من العراق ضمن كيان الدولة الداعشية المزمع إقامتها وفق مشروع جو بايدن بوجود المرجعية ؟ .
ــ إلى أي مدى تستطيع أمريكا بمواقفها السلبية من الشيعة في العراق أن تمنعهم من الاقتراب أو أن يكونوا جزء من التحالف الروسي الإيراني ؟
ــ كيف ستتعامل أمريكا مع الجناح السياسي للحشد الشعبي بعد أن يثبت هيمنته على الخريطة السياسية الشيعية وهي تنظر إليه على انه ميليشيات وأذنابها في الإمارات والخليج اعتبروه ضمن لائحة الإرهاب الدولي ؟ .
ــ هل ستقوم أمريكا بخلق اضطراب في البنية السياسية العراقية لإرباك البوصلة الجماهيرية من خلال تغييرات دستورية أو حتى محاولات انقلابية لتقطع الطريق أمام الجناح السياسي للحشد الشعبي في التصدي للعملية السياسية ؟ .
ــ إلى أي مدى يؤجل الغرب التغيير في مملكة آل سعود وهو يعرف إنها المنتج والمصدر والممول للإرهاب والفكر المنحرف في جميع أنحاء العالم ؟.
ــ الى متى تستطيع وهابية ال سعود ان تعزف على الوتر الطائفي وتشتري مواقف السياسيين والأقلام والإعلام على إن الشيعة أكثر خطرا من إسرائيل وهم العدو الحقيقي ؟.
لقد قدم آل سعود أسوا وأقذر مايمكن أن تتصوره البشرية إعلاميا وعقائديا وعدوانا عسكريا واستثمر دعاته الوهابيين لخلق بؤر إرهابية في العراق وسوريا ومصر وتونس والجزائر والباكستان وأفغانستان وإفريقيا وحتى أوربا وأميركا . أعطت صور مشوهة ومسيئة جدا عن الإسلام . من اجل إسكات الخطاب الشيعي المحرض على إسرائيل والذي يوقعهم بالحرج كونهم المعنيين بهذا الأمر لأنهم يحتضنون الحرمين ولهم ثروة فلكية يتصدون بها للزعامة العربية والإسلامية دينيا وسياسيا .كل هذا استنزف طاقاتهم المادية ولم يحقق شيئا على ارض الواقع سوى ما يجلب العار عليهم فلم يستطيعوا ان يقضوا على حزب الله في لبنان ولا الحوثيين في اليمن ولم يكسروا شوكة الشيعة في العراق أو سوريا بل على العكس جروا الويلات على المواطنين السنة في هذه البلدان ولهذا فان الدور السعودي سينكمش إلى حجمه الطبيعي في القريب العاجل لأنه لايمتلك من الإمكانيات الذاتية سوى الدولار يشتري به ضمائر بعض الرؤساء ورؤساء بعض المؤسسات الإسلامية من اجل تصريح لايلقى له صدى و سرعان ما يذهب إدراج الرياح مما يتطلب ديمومته بمزيد من النزيف ألدولاري الذي يحلب أولا بأول من قبل الأمريكان لقاء أسلحة لاتجد من هو جدير بحملها ولاهدف نبيل لتحقيقه




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=66475
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 28