وتكتشف أحيانًا أنّ بعضًا يسأل عنك، لأنّه يبحث عن نفسه عندك!
يتّصل بكَ وهو يفكّر في نفسه!
يحدّثكَ بالقيم والأخلاق، حجّةَ غايةٍ في مآربَ تشفي غليله!
ويمدحكَ، يرفعكَ بالكلام المنمّق، يعبّر لك عن عواطفَ نبيلة الكلام، تظنّ لوهلةٍ أنّه يقصدها، أو يراها فيك. كلّ هذا ومرامه أن تبادله مقاصدَ صادقة. أن تصادق على نيّاتٍ يضمرها وتسير معه في مواقفه ويصل من خلالك، وبدعمكَ إلى مراميه!
وَيَا للمشكلة لو لاحظ أنَّك لا تجاريه! أو أنّكَ وقفتَ إلى جانب حقٍّ يرفضه أو لا يخدم مصالحه! والمصيبة إذا كُنتَ بعدُ على علاقةٍ بمن يوجّه إليه سهامه.
كلّ هذا وأنتَ لم تبيّن له بعد أنّكَ كاشفه! وهو في الغالب عارفٌ هذا ويحاول أن تخرجه ليوقعكَ، ولا تفعل. ليتّخذ موقفًا صريحًا، ولا تفسح له بالمجال.
في الواقع، هذا صنفٌ من الناس مخادع. يُظهر غير ما يضمر. والأسوأ، لا يريد لغيره خيرًا. الغير عنده إنسانٌ يصل من خلاله.
جميلٌ أن تحافظ على علاقتكَ به ولو ظَاهِرًا، ولكن ضروريّ أن تأمن شرّه وتتّقي تصرّفاته الماكرة. فإن كنّا من أهل الخير، نرفض العلاقات الشائبة، حريٌّ بِنَا أن تكون ردّة فعلنا لائقة تعبّر عن أخلاقنا من دون الانجرار حيث يريد هو أن يصل بِنَا.
وبعد، هي القيم التي نسير وفقها، تحدّد حقيقة شخصيّتنا وتفاعلها في المجتمع! فلندرك الواقع حولنا ونتّخذ العبر!
|