• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ملاحظات حول الإستثمار في العراق / دراسة ميدانية .
                          • الكاتب : ابو زينة الدباغ .

ملاحظات حول الإستثمار في العراق / دراسة ميدانية

ملاحظات حول الإستثمار في العراق كتبت هذه الملاحظات نهاية 2009 في مدينة البصرة عندما كنت اعمل على مشروع عقاري يسمى( المدينة) وهو عباره عن بناء وحدات تجاريه وسكنيه وهو مشروع مثالي للتطوير العقاري واحد في شمال العراق والثاني في وسطه والثالثه في الجنوب يكون نموذج للمدينه المثاليه التي على غرار مواصفاتها (مواصفات, تصاميم ,ماد مستعمله ) تكن مثال يحتذا به.
 ان انشاء هكذا مشروع سوف يكون له انعكسه الايجابي الكبير على العمليه السياسيه والاقتصاديه. وبمجرد ان سمع محافظ البصره السابق بذالك ,طلب منا الابتداء بالبصره لتنفيذه فاخترنا منطقة السراجي . وبعد ان اكملنا المراحل الاولى من التصاميم الاوليه واردنا الابتاء على ارض الواقع جابهنا مشاكل كثيره لذا كتبت هذه الملاحظات. 
 
 
الموضوع الأول
الاستثمار في العراق
 
العراق بلد له خصوصية سواء كان في الماضي او في الحاضر، فهو من ناحية ذا موقع جغرافي ممتاز وذو تاريخ متميز بالإضافة الى الثروات الهائلة التي يملكها بوجود موارده الطبيعية.
 
فلذا فإن امكانية النهوض به وتفعيل تنميته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية سهلة جداً مقارنة مع الدول المجاورة له.
 
إن عملية تفعيل الموارد البشرية في العراق واستثمارها هي الأهم  في عملية تحريك العجله الاقتصاديه وبالتالي فإن تأهيل المورارد البشرية مهنياً وادارياً هو الاستثمار الحقيقي لخلق طاقة بشرية عاملة . 
 
أن  الاستثمار المالي للشركات العالمية الخارجية بعيدا عن ادأ الفرد المحلي له دوره لكنه على المدى البعيد سوف يخلق حالة من التخلف التنموي في البلاد واخضاعه الى استعمار جديد بثوب اقتصادي يؤدي الى صعوية نهوض أي بلد إلا بالاعتماد على هذه القوى الخارجية .
 
إن العراق بثروته لا يحتاج الى مستثمر أجنبي، فالعراق زاخراً بطاقات أبناءه في الداخل والخارج وإن المخلصين منهم بحتاجون غلى دعم وفرص لإثبات أنفسهم.
 
       ( إن تحريك عملية التنمية تكون بواسطة خطين متوازيين مستقيمين وهما )   
 
ألخط الاول: السياسة الاستراتيجة(وهو الأهم) 
الخط اثاني: التنمية الاقتصادية
 إن خلق حالة التوازي هذه ليست بالسهلة، لكن الكثير من القيادات الفذة استطاعت أن تصل بعملية التنمية إلى بر الأمان. وكما قال الشاعر
                             (  بناها فأعلى والقنا تقرع القنا  )
 
إن عناصر النجاح تتألف من المخطط الاستراتيجي بالاضافة الى المخططين التنفيذيين وإن اتخاذ القرارات المهمة وتنفيذها هو سر نجاح العمل.
 
الموضوع الثاني:
 
كيف نبدأ
كي نبدأ كان لزاماً علينا أن نفهم المشاكل التي تحدق بنا وتؤخر عملية التنمية العامة في البلد ومنها:
 
1- الوضع الأمني ( العلاج).
2- وجود المؤسسات الخدمية الفعالة ومديرياتها(تنزيهها وتفعيلها).
3- فعالية شركات التأمين العاملة ( مصداقيتها ).
4- دور المستثمر الوطني بشكل خاص والأجنبي بشكل عام (الخصوصية).
5- القرارات المركزية الاستراتيجية المخطط لها بدقة و تنفذيذيها (مركزية العمل).
6- تفعيل البنوك والمؤسسات الماليه في عملية النموا الاقتصادي والتنمية العامة.
 
لـــذا، فالبداية تكون:
( مرحله أولى )
بأن تتخد القيادة سواء كانت المحلية او المركزية بعض القرارات والخطوات وتتعامل  بقوانين مرحلية تتجاوز به روتين العمل الاداري لتنفيذ نماذج ناجحة تكون نقاط مضيئة للجميع بغض النظر كونه سياسي او اقتصادي وغيره. وهذا يؤدي الى تشجيع الجميع وبالتالي يؤدي الى تركيز استراتيجية الدولة. 
مثلآ:
1- تَبني القيادة المحلية او المركزية لمشاريع معينة تشرف عليها بشكل مباشر مادياً ومعنوياً وتراعي فيها النوعية والأهمية والوقت والتكلقة.
2- الاعتماد في هذه المشاريع المعينة على كفاءات وطنية خبيرة لها باعها في النزاهة والتاريخ الوطني والخبرة العملية(مهم جداً)، يتم دعمها بشكل مباشر من المركز الاداري.
3- تتبنى الحكومة المركزية مع المحلية هذه المشاريع وتقوم بالتنسيق فيما بينها. ويتم بواسطتها اعلام المركز من قبل المحافظ بكل ما تم انجازه بشكل دوري.  يمكن أن تساهم في عملية تنمية الآداء الااداري في المحافظة وبالتالي في العراق.
 
( المرحله الثانيه )
 
يتم التخطيط لها بعد الحصول على النتائج. 
 
الموضوع الثالث
 
الآداء والطريقة
 
إن العراق يملك من القوانين والخطط الكثيره تواكب عليها مجاميع من العلماء والمفكرين والاستراتيجيين لكنها تحتاج الى عملية تنقية وتنميه (Refreshment) للأسباب التالية:
 
1- النظام السابق والآداء السيء للادارته.
2- إن هذه القوانين والمخططات أصبحت لا تواكب الزمن بسبب تطور المعرفة والتكنولوجيا، فلذلك أي عمل عمراني سواء كان استثماري او غيره يجب أن يأخذ بعين الاعتبار فوائده للعراق والفرد العراقي وكذلك الجانب الوطني فيه.
 
لذا فعند وضع تخطيط (ًمثلا  وضع مشروع استراتيجي كالحديد والصلب الذي كلف العراق بحدود ثلاثة مليار دولار للاستثمار) يجب أن نكون دقيقين وحريصين على مردوديه هذا القرار وخاصةان المستثمر الاجنبي سوف يعمل ما بوسعه لتغطيةاستثماره وبالتالي سوف يراعي ما يلي:
 
1- عدد العمال والعمل على تقليص عددهم
2- استنزاف المعدات والمكائن المستثمرة على حسب الزمن وتسليمها عند انتهاء المدة شبه عاطلة عن العمل.
3- التحكم بالنوعية والمضاربة في السوق المحلية
 
وهنالك أسباب اخرى كثيرة تترتب  وتظهر بعد التنفيذ.
 
عالجت  بريطانيا العضمى بعد الحرب العالية الثانية هذه الظاهرة وذلك بإعادة إعمار مصانعها الاستراتيجية بواسطة الدولة ومن ثم بدأت بالانتاج ومن ثم شاركت القطاع الخاص في الاستثمار مع محافظة الحكومة على إدراة المصانع.
 
(من الكارثة ان نجعل العراق خاضع لقوانين السوق الحر ونسهل قدوم الشركات  الأجنبية الكبرى للاستثمار فيه ضمن هذه القوانين بدون اخضاعها لخصوصية العراق السياسية  والاجتماعية والاقتصادية ).
 
 فالدولة العراقية بكل أجزائها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لا تستطيع  جعل هذا الفهم واقعيا وقابل للتطبيق بسبب:
 
1- لا يوجد فهم واضح للفرد العراقي بكل اطيافه في فهم وتقبل منهجيه السوق الحر حيث كان ولفتره طويله يعيش منهجيه القطاع العام ( الدوله )
2- العراق غني بكل موارده لذا صعب على المواطن العراقي أن ينصهر مع متطلبات هذا السوق.
3- ان التحول المفاجئ من السوق العام الى الخاص سوف يخلق إرباك لللآداء الاداري.
 
( إن العملية تحتاج الى تدرج ضمن الوقت مع تهيئة تربوية وإدارية وعملية قبل الدخول فيها)
 
إن إنشاء هيئة استثمار كان الغرض منها وضع حلول وتسهيل الآداء التنموي للبلد وتسهيل الآداء الاستثماري له فكان لها دورها في أخذ الزخم الهائل المسلط على الوزارات المعنية في الدولة العراقية ومن ثم تهذيب مشاريعها مما يؤدي الى خلق فرص عمل ومشاريع قابلة للتنفيذ عن طريق تحريك القطاع الخاص الخارجي والداخلي.
 
ولكن هناك بعض الأسئلة:
 
1- لماذا لا يكون للقطاع العام دوراً كبيراً في عملية الاستثمار مع القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع.
2- لماذا تؤسس هيئات استثمار في المحافظات علماً بأن هيئة الاستثمار المركزيه تستطيع ان تضع الخطط  للمشاريع الاستثمارية وتقوم  دوائر الدولة المحلية  بالتنفيذ علماً بأن هذه الدوائر تمتلك المؤهلات والامكانات  لتفعيل هذه المشاريع.
3- لماذا لا تتواصل  الهيئة المركزية للاستثمار بشكل مباشر او غير مباشر  مع الحكومات المحليه في المحافظات في دراسه خططها التي هي أعلم من غيرها بتوفير الفرص وكذلك باحتياجات المحافظات.
 
 
لذا فإن خلق مؤسسات إضافية ومنها هيئات الاستثمار في  المحافظات سوف يؤدي الى:
 
1- استرخاء وتمدد في مؤسسات الدولة باعتبار كثرة عددها وتخصصها.
2- استنزاف ميزانية الدولة بمصاريف اضافية غير مجدية.
3- التضارب الاداري في اختصاصات مؤسسات الدولة والحكومة وهيئة الاستثمار.
4- خلق حاله تسويف وبطاله مقنّعه في العمل وروتين إضافي أثقل كاهل مؤسسات الدولة وجعل اتخاذ القرارات تأخذ وقت أطول.
5- اعطى مناخاً ملائما للفساد الاداري والمالي.
إن إنشاء هيئة الاستثمار بشكلها الحالي أثبت فشله قبل أن يبدأ وإن أغلب الدول التي امتازت ببناء بلدها اعتمدت على مؤسسات الدوله بسبب حرفيتها و تاريخها وخبرتها في داخل الدولة ومؤسساتها ولم يكن في البدايه  هناك مؤسسة (كهيئة الاستثمار مثلاً)، فهناك قانون استثمار تنفذه الدولة بمؤسساتها وحكوماتها المحلية يقوم بالاشراق عليه الحكومة المركزية وحكوماتها المحلية ومن ثم مشاركتها للقطاع المحلي الخاص فالخارجي في النهايه, ومن بعد ذالك اؤسسة هيئه الاستثمار..
 
 
وبهذا نكون قد حافظنا على جوهر القرار التنموي من خلال خلق وتنفيذ المشاريع التي هي من اختصاص الدولة المركزية او القطاع المشارك.
 
ولأجل التنفيذ يكون هناك هيئة مركزية واحدة فقط للاستثمار دورها رسم الاستراتيحية الاستثماريه للدولة او الحكومه المركزيه الاستثمارية . وتقوم الحكومات المحلية بواسطة المحافظ وهو المشرف العام مع مجلس المحافظة وبواسطة مديريات ومؤسسات المحافظة  بتنفيذها . وكما يلي المخظظ:
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

       
   
 
 

 

 


توصيات
 
 

 

 


تعليمات

امكانات ومقترحات

انجازات

 

 

 

 

 

 

       
  شكل بيضاوي: هيئه الاستثمار المركزيه
            دورها
            رسم الاستراتيجه الاستثماريه
    شكل بيضاوي: الحكومه المحليه
            ممثله بالمحافظ
            دورها
            تنفيذ الاستراتيجيه
 
 

 


                                              

                                                       

         
   
 
 
 
   
 

 

 

 


                                     

 
 
 
 
 
 
 
 
      استشارات
 
 
 
 
مقترحات
 
 
 
الموضوع الرابع
 
 
التنفيذ (مقترح خاص)
 
ليس من الصعب التعامل مع الخطوات التنفيذية لإدارة التنمية وتفعيلها. لذا فإني أنظر اليها كتأسيس شركة يجب ان نضع في البدايه رؤيا ( VISION ) أو الطموح العملي  فالخطوات تكاد تكون متشابهة مع تأسيس الشركه، فعناصر النجاح هي الهدف او الرؤيا فالطاقة البشرية والتمويل.
 
إن التعامل مع مؤسسات الدولة من من وجهة نظري كمجوعة شركات كل له هدف للانجاز وبالتالي نعتمد على العناصر الثلاثه السابقة لحل وتفعيل عمل هذه المؤسسات أو الشركات على .
 
لذا، فإني أعتمد على هذا التصور في تحريك المشروع سواء كان عملية تنمية او شركة او مؤسسة أو ما إلى ذلك واجعلها مصاديق عمل ناجح .
 
 العراق يحاول أن يتناغم مع اقتصاد السوق الحر في تنفيذ مشاريعه بالاعتماد على امكانيات حكومته المحلية ومؤسساتها وكذلك استثمار القطاع الخاص في الحصول على موارد اضافيه.
 
من خلال ما سبق تبين لدينا لا يمكن الاعتماد على القطاع العام فقط ولا يمكن كذلك الاعتماد على القطاع الخاص لذا كان يجب ان يكون هناك شراكة حقيفية ما بين القطاع العام والقطاع الخاص.
 
أما بالنسبة لعملية التنفيذ  فلقد ناقشت بما أشرت إليه سابقاً سلبيات وايجابيات القطاع العام والخاص عندما كنت في البصره , لذل لا أريد الاطالة فيه. 
 
فأقترح عليكم العمل على تأسيس شركات مساهمة مشتركة  حقيقية ما بين الدولة والقطاع الخاص. تكون الدولة  ممثلة للقطاع العام بضماناتها والقطاع الخاص بامكانياته العلمية والتقنية والمالية.. وهذه الامكانيات تحدد من خلال أبجديات دقيقة وضوابط حقيقية وبنظام مالي محكم.
 
إن هذه المشاركة سوف تشجع جميع قطاعات البلد الصغيرة والكبيرة  ومؤسسات المجتمع المدني وللأفراد في خلق حاله ثقه بالنظام الاداري العام للدوله العراقيه.
 
 
نموذج ومثال
 
 
تأسيس شركة مشتركة
 
وهذه قد تكلمنا عنها خلال زيارتي للبصرة وهي شركة مساهمة سواء كانت في القطاع العقاري كبناء مدن سكنية أومعالجة النفايات أومشروع نقل المواطنين وغيرها من المشاريع الانمائية والزراعية والانشاءات.. كل هذه المشاريع لها دورها في تنمية البصرة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً .
 
لذا سوف تكون الحكومة المحلية غنية بالموارد المالية القادمة من هذه الشركات حتى تساهم بتنفيذ مشاريعها التنموية. ولأجل التأسيس يجب مراعاة الآتي:
 
1- تأسيس شركة LLC  تبدأ بمشروع وتنهي بمجموعة شركات.
2- تحديد نوعية الأعمال التي تقوم بها الشركة ومتطلعاتها.
3- تثبيت رأس المال المنقول وغير المنقول (أراضي مصانع).
4- تنشيط هذه الشركات او الشركة لإعطاء المصداقية.
5- طرح الشركة للتداول العام في سوق الأسهم مع مراعاة الكميه من أجل تحقيق السيطرة الادارية.
6- العمل والمثابرة على الآداء الجديد لإعطاء أرباح سنوية لحاملي الأسهم في السنة الأولى .
7- تنويع الآداء وتوسيع الشركة من خلال حجم السوق له دوره في استمرارها.
8- إن خلق أي شركة بهذا الحجم يكون خاضع للامكانيات ويتناسب مع طموح المعنيين في الشركة.
9- هناك كثير من الدول قامت بهذا العمل ونحجت به وأعتقد أن هذا هو الأسلوب الأمثل في النمو. فهناك دول حققت هذا النمو كالإمارات وايران  ومصر وتونس والأردن.
 
هذا مثال من الأمثلة الكثيرة ونموذج يمكن أن يكون البداية فيه وأرجو أن يكون ما كتب خيرا ونفعا لبلدنا.
 
 
أبو زينة الدباغ / خبير إقتصادي عراقي 
 
ملاحظة : هنالك جداول ارسلت من قبل الكاتب لم تظهر نرجو ارسالها على شكل صورة لكي يتم دمجها مع الموضوع 
ادارة الموقع 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=6994
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 06 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 16