• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إلى متى يهيمن الخداع والتزوير بين الساسة .
                          • الكاتب : سيد صباح بهباني .

إلى متى يهيمن الخداع والتزوير بين الساسة

 المقدمة أنا لا انتقد الدولة ولكن انتقد هؤلاء الذين يتحايلون على الدولة بحكم وظائفهم الحساسة. والمرجو من الدولة أن تعاقب هؤلاء وتقضي على الخبث والفساد في مؤسسات الدولة . وتسرق بسم الدين ولا يهمها سوى المنفعة الشخصية مستغلة المنصب في دوائر الدولة ويجب تطهيرهم من الوزارات وأحياء العدل في الوطن . بسم الله الرحمن الرحيم

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ )الروم /41

(وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا) المائدة /33 .

(وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأعراف /169

(وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأنعام /32

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( لعن الله الراشي والمرتشي ))في الحكم ، وهو حرام على المرتشي بكل حال وأما الراشي فإن كان قد رشاه على تغيير حكم أو إيقافه فهو حرام . وفي المبسوط ج 8 ، كتاب آداب القضاء ،ص 151. روى ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم . وعن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال : الرشا في الحكم ، هو الكفر بالله ( الوسائل باب 8 من أبواب القاضي ح3 ـ 8ج18ص162و163). وسئل الإمام الصادق عليه السلام عن السحت ،فقال : الرشا في الحكم (وسائل الشيعة :ج12ص62 ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح4 ). لأن من يدفع الرشوة فقصده أن يكسب شيء عن طريق الباطل وشرعاً أنه يعين على الإثم . والمتعارف لمن رشا القاضي أو غيره : صب في قنديله زيتاً ، وأنشد الشاعر ونعم ما أنشد الشاعر :

 وعند قضاتنا خبث ومكر* وزرع حين تسقيه يسنبل

إذا ما صب في القنديل زيت* تحولت القضية للمقندل .

 ويجب أن يكون المنتمي للقضاء والموظف والعامل وغيره أن لا ينسى ثواب دار الآخرة خير من تلك الرشوة الخبيثة الخسيسة المعقبة خزي الدنيا والآخرة ويذكرنا ربنا سبحانه بالنعيم الأخروي لقوله تعالى : (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأعراف/169. ! ولقوله أيضاً سبحانه وتعالى : (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأنعام /32 !.. الفساد الإداري آفة مجتمعية عرفتها المجتمعات الإنسانية وعانت منها منذ ظهور الإنسان على وجه البسيطة وحتى يومنا هذا. وهي اليوم موجودة في كافة المجتمعات الغنية والفقيرة، المتعلمة والأمية، القوية والضعيفة. فظهورها واستمرارها مرتبط برغبة الإنسان في الحصول على مكاسب مادية أو معنوية يعتقد في قرارة نفسه أنه ليس له حق فيها ومع ذلك يسعى إليها. ولذا فهو يلجأ إلى وسائل غير سوية للوصول لها، منها إقصاء من له أحقية فيها، ومنها أيضاً الحصول عليها عن طريق رشوة من بيده الأمر أو عن طريق آخر هو المحسوبة أو الواسطة عند ذوي الشأن . هذه الآفات المجتمعية التي يطلق عليها في مجملها مسمى "الفساد الإداري" جاهد الكثير من المجتمعات الحديثة للتخلص منها وعقاب المتسبب فيها، لأنها عقبة كأداء في سبيل التطور السليم والصحيح والصحي لتلك المجتمعات. ولذا اعتبر ارتفاع مؤشر الفساد الإداري في أي مجتمع كدليل على تدني فعالية الرقابة الحكومية وضعف القانون وغياب التشريعات الفعالة، في الوقت الذي اعتبر فيه انخفاض مؤشر الفساد كدليل على قوة القانون وهيبته وفعالية التشريعات ووجود رقابة فاعلة ومؤثرة . 'الفساد هو سوء استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية ومن أهم دوافع الفاسد هو غياب القيم الأخلاقية، وهي من أهم وسائل الرقابة الذاتية للفرد أمام الله ثم المجتمع، بالإضافة إلى غياب ثقافة المواطنة، واهم ما نعانيه في إدارات الدولة هو الفساد التراكمي نتيجة غياب الرقابة الإدارية الصارمة وغياب مبدأ الثواب والعقاب، فارتكاب أي مسؤول كبير تجاوزات قانونية ومالية وعدم معاقبته حسب الأصول القانونية والدستورية للدولة فإن ذلك سيشجع كل موظف في وزارات الدولة على ارتكاب تجاوزات مماثلة، مما يؤدي إلى تراكم الفساد، وتصبح معالجته مسألة غاية في الصعوبة بل تحتاج إلى هبة شعبية واسعة تستنهض كل الضمائر التي مازالت قلقة على مصلحة الوطن، ومع غياب ثقافة المواطنة، التي ترسخ مبدأ 'الأولوية للوطن' في ذهنية المواطن، زادت إمكانية انتشار الفساد في إدارات الدولة . والفساد الإداري بأنه ظاهرة توجد نتيجة لغياب المعايير والأسس التنظيمية والقانونية وتطبيقها وسيادة مبدأ الفردية، مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة وموارد الدولة من أجل تحقيق مصالح فردية أو مجموعاتي أو حزبية على حساب الدور الأساسي للجهاز الحكومي، مما يؤثر في مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص لدى المواطنين وطالبي الخدمة العامة . وفي التفسير اللغوي هو التلف والعطب والاضطراب والخلل وإلحاق الضرر . وفي القرآن الكريم يحذر منه ربنا لقوله تعالى في الآيتين من سورة الروم والمائدة أعلاه . ويؤكد أنصار هذا الاتجاه أن الفساد هو وسيلة لاستخدام الوظيفة العامة ، من أجل تحقيق منفعة ذاتية ؛ سواء في شكل عائد مادي أو معنوي ؛ وذلك من خلال انتهاك القواعد الرسمية والإجراءات المعمول بها . واستخدام السلطة العامة من أجل تحقيق أهداف خاصة، وأن تحديد هذا المفهوم ينشأ من خلال التمييز بين ما هو عام وما هو خاص. ويأتي في هذا الإطار أيضاً بأن الفساد الإداري هو سوء استخدام الوظيفة العامة أو السلطة للحصول على مكاسب شخصية أو منفعة ذاتية ، بطريقة غير شرعية . وقد ربط علماء الاقتصاد وقالوا أن الفساد الإداري هو ..سلوك يحيد عن المهام الرسمية لوظيفة عامة بهدف الحصول على منافع خاصة؛ أو أنه الأداء السيئ المقصود، أو تجاهل واجب محدد معروف، أو الممارسة غير المسموح بها للسلطة، وذلك بدافع الحصول على مصلحة شخصية مباشرة بشكل أو بآخر. وهكذا يتبين أن هذا الاتجاه يوضح أن السلوك المنطوي على الفساد ليس بالضرورة مخالفاً لنصوص القانون، وإنما يعني استغلال الموظف العام سلطته ونفوذه لتحقيق مكاسب خاصة، وذلك من خلال تعطيل نصوص القانون، أو من طريق زيادة التعقيدات البيروقراطية في تنفيذ الإجراءات، أو انتهاك القواعد الرسمية . وأن لهذه عدة أسباب : أـ تلعب العوامل الاقتصادية السائدة في بعض المجتمعات دوراً مؤثراً في انتشار قيم الفساد وتغلغلها في أحشاء المجتمع. وتزداد فاعلية هذه العوامل، بصفة خاصة، في الدول التي تتبنى سياسة إنمائية رأسمالية محورها التركيز على اعتبارات النمو الاقتصادي الحر، دون الاهتمام بتحقيق عدالة في التوزيع. ويترتب على ذلك ظهور شرائح اجتماعية جديدة تملك الثروة دون أن يكون لها نفوذ سياسي، عندئذ تلجأ تلك الشرائح إلى استمالة أصحاب النفوذ السياسي باستخدام أساليب فاسدة، كالرشوة والعمولات والأغراء المختلفة التي تُقدم للمسؤولين، بهدف الحصول على تأثير سياسي مباشر يتمثل في عضوية المجالس النيابية أو تعينهم بوظائف لا يكونوا أهل لها وهنا تكون الطامة الكبرى لتعين شخص غير مؤهل وبدون شهادة في محل من هو يستحقها وتستحقه وبهذه الوساطة يعم الفساد الإداري والتنسيق في هذه الوظيفة التي نلها الراشي الداخل للوظيفة عن طريق غير مشروع ..وهذه ظاهرة منذ قديم الزمان ولكن نطلب من الدولة أن تقضي على هذه الظاهرة وتعاقب كل من يتوسط لأن الوساطة أساس حرام . ب ـ يتفق أغلب الباحثين على أن أكثر النظم إفرازاً للفساد الإداري ومظاهره هو النظام الديكتاتوري الأبوي الذي يتركز في شخصية حاكم مستبد مستنير يتمتع بسلطة مطلقة ـ تصل – عادة – إلى حد الاستبداد الكامل ـ وتحيط به نخبة محدودة من أهل الثقة، الذين يتصفون بالولاء الكامل لشخصه، ويعملون على إجهاض روح المبادرة والرقابة الشعبية والإدارية، ما يشجع على ظهور صور الفساد المختلفة. والهدف الأساسي للفساد هو القضاء على الشفافية والمنافسة، وخلق شريحة أو فئة محظوظة ومسارات داخلية سرية. والفساد بهذه الصورة مضاد للديموقراطية؛ فكما يقولون : السلطة المطلقة مفسدة مطلقة . ت ـ تُعد العوامل الاجتماعية والثقافية سبباً له أهميته الخاصة في نشأة الفساد الإداري وانتشاره داخل المجتمع. وتؤكد بعض القيم الثقافية التقليدية السائدة في الدول النامية على فكرة العائلة الممتدة، وارتباط الفرد بعائلته وأقاربه وأصدقائه وأبناء قريته التي ينتمي إليها؛ ولذلك يتوقع منه في حالة توليه منصباً إدارياً مهماً في الجهاز الإداري بالدولة، أن يقدم خدماته لهؤلاء الأفراد الذين تربطه بهم صلات خاصة . ث ـ وتتمثل هذه الخدمات في إيجاد الوظائف وفرص التعليم والحصول على مزايا عينية وأدبية، ويصل الأمر إلى مخالفة القانون أو مبدأ تكافؤ الفرص، من أجل محاباة الأهل والأصدقاء، ما يترتب عليه ظهور قيم الفساد بكافة صوره في ممارسة الوظيفة العامة؛ ويحدث الفساد الإداري، في كثير من الأحيان، نتيجة لاعتبارات إدارية وقانونية، تتمثل في غياب الأبنية والمؤسسات، فضلاً عن عدم وجود القوانين الرادعة للفساد. ويؤدي هذا إلى إطلاق يد العناصر البيروقراطية ـ وخاصة العناصر العليا منها ـ في تنفيذ ما تراه محققاً لمصالحها الخاصة، مستخدمة في ذلك الأساليب المتنوعة للفساد الإداري. ولا شك أن انتشار صور الفساد الإداري، وما يرتبط بها من ضعف الانتماء والشعور بالهوية الوطنية، يقود إلى عدة احتمالات، مثل: قلة الكفاءة في الأداء، وإضعاف القواعد القانونية، واهتزاز صورة الشرعية القانونية، وتقليل قدرة المؤسسات على ممارسة وظائفها على الوجه الأكمل . ح ـ إن أسباب الفساد الإداري تتمثل في تشابك الاختصاصات التنظيمية للوحدات الإدارية وغياب الأدلة الإجرائية المنظمة للعمل ووضوح السلطات والاختصاصات والمسؤوليات الوظيفية والاعتماد على الفردية والشخصية في العمل، مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة كما ذكرت أعلاه أنفاً . كذلك ضعف الدور الرقابي على الأعمال وعدم وجود معايير واضحة للتعيين في الوظائف العامة أو القيادية، مما يؤدي إلى سوء اختيار القيادات والأفراد، إضافة لعدم تفصيل مبدأ العقاب وتطبيق القانون على المخالفين أو المستغلين العمل لمصالحهم الشخصية وضعف المسؤولية الإدارية عن الأعمال الموكلة أو المحاسبة عليها . خ ـ أن هناك أسباباً سياسية، والتي تعد أحد الأسباب الرئيسة للفساد الإداري، حيث يظهر من خلال المحاباة، والتعيين لأغراض سياسية والتساهل في تطبيق القانون والواسطة، إضافة لطبيعة العمل التشريعي وما يصاحبه من وسائل ضغط وسوء تقييم للمناطق الضعيفة وانتشار الرشوة وبروز التكتلات السياسية وتأثيرها على الحكومة من خلال المقايضات السياسية وغيرها من العوامل الأخرى . أما عن الأسباب الاجتماعية فإنها تتمثل في التركيبة السكانية والولاء العائلي والقبلي أو الحزبي، مما يؤثر على انتشار الواسطة وخدمة المجموعة التي ينتمي إليها، إضافة لضعف دور مؤسسات وجمعيات النفع العام في القيام بدورها . ولدينا عدة حلول للعلاج : 1 ـ الإصلاح السياسي وهو محور الارتكاز للإصلاح الإداري والقضاء على الفساد من خلال المحاور المتمثلة في صور الممارسات السياسية غير السليمة وأشكالها . 2 ـ الإصلاح الإداري من خلال التنظيم والأدلة الإجرائية على مظاهر التسيب وتحسين الدور الرقابي للدولة . 3 ـ الإصلاح الاجتماعي من خلال التعليم والأسرة والمجتمع بنبذ الفئوية والفردية في مجال الوظيفة العامة وتدريس القيم والأخلاقيات الوظيفية . 4 ـ تفعيل وتطبيق القانون من خلال تطوير النظم والتشريعات الحالية وتطبيق القانون على المسيء، حتى يكون عبرة لغيره 5 ـ وجود وثيقة إصلاح وطني شاملة يتعهد الجميع على العمل بها وتفعيلها واتخاذ الخطوات اللازمة للتغيير المجتمعي الشامل . ويجب أن نطبق القانون.. ونحارب الفساد ونتفاعل مع الدولة لنبي الوطن وأن لا نتهاون يجب تطبيق القانون للقضاء على التجاوزات والتخلص من المحسوبات والقضاء على الواسطة. لأن الوساطة الآفة لهدم المجتمع . ويجب أن تنظر الدولة وتلتفت إلى معايير كفاءة وخبرة الفرد وحاجته المجتمعية وليس طبقته الاجتماعية وخلفيته يجب أن يكون هو المعيار الفاصل. إن تطبيق مثل هذه المعايير السليمة هو الذي أفسح المجال أمام كفاءات كثيرة من أبناء الوطن لكي تبرز وتبدع وتعمل في حب الوطن. كذلك سمح وجود مثل هذه المعايير إلى ظهور طبقات اجتماعية جديدة كلها من المبدعين الذين تميزوا وأبدعوا في كافة المجالات حين رأوا أن الأفق أمامهم مفتوح، وأنه لا حدود يمكن أن تعيق طموحهم. إننا حين نبني مجتمعاً سليماً معافى خالياً من الأمراض الاجتماعية إنما نؤسس أيضا لمستقبل سليم ومعافى..وإنشاء الله بعد الانتخابات الجديدة سوف نرى وننتظر من الأجدر أن لا يخيب أمل المواطنين ، وعلى المواطنين أن لا ينسوا دورهم الشرعي للتعاون لبناء أسس الخير والتآخي بين المواطنين ويداً بيد للتعاون والبناء والإصلاح والتآخي ووحدة الصف وعلى الأطفال أن لا ينسوا دورهم في التفوق الدراسي لأنهم أمل الشعب وأسود الوطن البواسل لحمايته بالعلم والعمل وأرجو من دولة السيد رئيس الوزراء أن لا يتنازل عن حق سيادة العراق من الاستفزاز التركي الغاشم , وأقول لهذا الغاشم السيد إبراهيم الاشيقر أين لسانك؟! الذي يتطاول فقط على الطيبين منها إيران حين انتقدها واليوم أن تركيا تدخل بجيش جرار في العراق أين أن يا وزير خارجيتا العجة بالشارع عمتنا وينك بس أتجيب سفراء للعراق من الذين هم من أرحامك... المهم يا أخي السيد حيدر العبادي طهر البلاد من هذه الزمر ولا تنسى دورك لردع التطاول التركي الغادر...ولا تنسى الطلبة الذين يفتقرون حتى الرحلة التي يجلس عليها وأن أكثر وزراءك هم رمز الفساد ومختلسين.. أهتم بالمدارس في القرى والأرياف العراقية التي تفتقر حتى المرافق الصحية وكل الوقائيان الحياتية وكما نرجو من الدولة أن تخصص وسيلة النقل لنقل للطلبة الفقراء الذين لا يتمكنوا أن يدفعوا أجرة وسائط النقل وهذا طلب جميع المواطنين الذين يتمنى أن يتعلم أولادهم ويفرحون بعز وطنهم وحكومتهم الأبية. والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=71153
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 12 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 12