• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المعجزات بين الدعاء والتفويض (( القسم الثاني )) .
                          • الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي .

المعجزات بين الدعاء والتفويض (( القسم الثاني ))

 بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن يبين مصدر المعجزات
وفيما يلي نذكر بعض الايات القرآنية الكريمة التي تبين ان المعجزات هي من فعل الله سبحانه وتعالى:
•       قال تعالى في سورة الاسراء: ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)). 
فمعجزة الاسراء هي من فعل الله سبحانه كما هي سائر المعجزات.
•       قال تعالى في سورة الاسراء: ((وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الهُدَى إِلاَّ أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً (94) قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً)).
وهي صريحة في ان الانبياء والرسل (عليهم الصلاة والسلام) ليست لديهم قوة خارقة تمكنهم من الاتيان بالمعجزات وإنْ كانوا غير مستقلين عنه تعالى ، فكل شيء هو بيد الله سبحانه.
وقد يقول قائل ان من قال بامكان صدور المعجزة عن المعصوم فإنها دون الاستقلال عنه لرفع توهم التفويض! ويرد على ذلك بأن احداً من المسلمين لم يقل بأن المعجزات يمكن ان تصدر عن المعصوم بالاستقلال عنه تعالى! بل هناك من قال انها تصدر من خلال "قوى اعجازية" عند المعصوم بإذن الله تعالى وهي الدعوى التي نناقشها ونبين عدم صحتها وهالتي نفت الآية حدوثها بقوله تعالى على لسان رسوله: ((قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً)).
قال تعالى في سورة ابراهيم (عليه السلام): ((قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ)).
•       قال تعالى في سورة الاسراء: ((وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً(101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) )). 
وهي تدل على ان الايات والمعجزات مصدرها الله سبحانه.
•       وقال تعالى في سورة آل عمران (عليهم السلام): ((وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِي المَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49) )). 
وهي تدل على ان المعجزات هي من الله عزَّ وجلَّ كما في قوله تعالى: ((بآية من ربكم)).
•       وقال تعالى في سورة الانبياء (عليهم السلام): ((قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ (70) )). 
وهي صريحة في ان مصدر المعجزة هو الله سبحانه وتعالى وليس ابراهيم الخليل (عليه السلام).
•       وفي سورة الانبياء (عليهم السلام): ((وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) )).
الله سبحانه هو الذي سخّر مع النبي داود (عليه السلام) الجبال والطير.
•       قصة النبي موسى (عليه السلام) ، حينما خاطبه الله سبحانه وتعالى في الوادي المقدس وامره بإلقاء العصى فتحولت الى افعى واخرج يده فكانت بيضاء ، كل هذا حدث ولم يكن النبي موسى (عليه السلام) في تلك اللحظات يعلم ان هذه المعجزتين ستجري ، فمن الواضح ان الله سبحانه هو الذي قام بهما ، وهو تعالى الذي يقوم بمعجزات الانبياء (عليهم السلام).
•       تكلم النبي عيسى (عليه السلام) في المهد يوضح بلا ريب ان المعجزة التي حصلت هي من قبل الله سبحانه ، والا كيف تكون لرضيع مثل هذه القدرة الاعجازية ؟! فمن الواضح ان هذه المعجزة صدرت عن المسيح (عليه السلام) ظاهراً وصدرت عن الله سبحانه واقعاً ، كما في قوله تعالى: ((وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى)). فهي لم تصدر عن "قوى اعجازية" يدعيها البعض للمسيح (عليه السلام) ولسائر المعصومين (عليهم السلام).
•       القرار الإلهي بإنزال العقوبة على قوم النبي لوط (عليه السلام) ولم يكن النبي ابراهيم الخليل (عليه السلام) وهو الامام الحجة في ذلك الزمان يعلم به الا بعد اخبار الضيفين له كما ورد ذلك في القرآن الكريم. 
•       وبيّن سبحانه ان الاحياء والاماتة بيد الله سبحانه ، فقال تعالى: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ)). وقال تعالى: ((الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون)). 
فجميع معجزات الانبياء المذكورة في القرآن الكريم هي منسوبة الى الله جلَّ وعلا وصادرة عنه سبحانه ، وبعضها ينص القرآن المجيد على صدورها الواقعي من الله عزَّ وجلَّ والظاهري من النبي. ولا يمكن نقض فكرتنا هذه باعتبار ما ذكرناه استقراء ناقص فكيف يكون ناقصاً وجميع الآيات القرآنية تدل على هذا المطلب.
 
الانبيــاء والدعــاء
وفيما يلي نذكر بعض الايات القرآنية الكريمة التي تبين ان الانبياء لم يكونوا يملكون سوى الدعاء لإحداث المعجزات الالهية ، فدعائهم مستجاب بلا شك في ذلك:
فكان دعاء النبي نوح (عليه السلام): ((وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً* إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً)).
ومن دعاء النبي لوط (عليه السلام): ((قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ)) ، و((رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ)).
ومن دعاء النبي ايوب (عليه السلام): ((وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)) ، و((وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)).
ومن دعاء النبي سليمان (عليه السلام): ((قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)).
ومن دعاء النبي زكريا (عليه السلام): ((قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً)).
ومن دعاء المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام): ((قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)).
 
روايات مؤيدة لنفي تفويض المعجزات
الروايات التي سنذكرها بعضها معتبر السند وبعضها غير ذلك ، وانما نذكرها لدعم الفكرة التي استدلينا عليها من خلال آيات القرآن الكريم.
•       في اثبات الهداة: حدثنا محمد بن علي بن ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) امر دينه فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال (عليه السلام): إن الله عز وجل يقول: (الله خالق كل شيء) ويقول: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون)[1]. فالرزق والاحياء والاماتة هي بيد الله سبحانه. ولذلك فان احياء المسيح (عليه السلام) للموتى لا يخرج عن نطاق انه بأمر الله سبحانه ومشيئته. اي كما ان ملك الموت يقبض الارواح بإذن الله فكذلك المسيح يحيي الموتى بإذن الله تعالى - مع انه قياس مع الفارق - فلا خصوصية يمتلكها المسيح من قبيل وجود "قوى اعجازية" فيه. 
•                      روى الكليني في الكافي بسنده عن ابان بن تغلب وغيره عن الامام الصادق (عليه السلام) انه سُئِلَ هل كان عيسى بن مريم أحيا أحداً بعد موته حتى كان له رزق ومدة وولد؟ فقال (عليه السلام): (نعم إنه كان له صديق مواخ له في الله تعالى وكان عيسى عليه السلام يمر به وينزل عليه وإن عيسى غاب عنه حيناً ثم مر به ليسلم عليه فخرجت إليه أمه فسألها عنه فقال له: مات يا رسول الله ، فقال: اتحبين ان تراه ، قالت: نعم ، فقال لها: فإذا كان غداً أتيتك حتى احييه لك بإذن الله تعالى ، فلما كان من الغد اتاها فقال لها: انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتى أتيا قبره فوقف عليه عيسى عليه السلام ثم دعا الله تعالى فانفرج القبر وخرج ابنها حياً فلما رأته امه ورآها بكيا فرحمهما عيسى عليه السلام فقال له عيسى: أتحب أن تبقى مع امك في الدنيا ، فقال: يا نبي الله بأكل ورزق ومدة أم بغير أكل ولا رزق ولا مدة ن فقال له عيسى عليه السلام: بأكل ورزق ومدة وتعمر عشرين سنة وتزوج ويولد لك ، قال: نعم ، فدفعه عيسى عليه السلام إلى امه فعاش عشرين سنة وتزوج وولد له)[2].
•       في رواية البحار للعلامة المجلسي ان الامام علي بن ابي طالب (عليهما السلام) قال: (ويحك لو أشاء أن آتي معاوية إلى ها هنا على سريره لدعوت الله حتى فعل ولكنا لله خُزّان لا على ذهب ولا على فضة ولا إنكاراً بل على أسرار تدبير الله ، أما تقرأ (( بل عباد مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون )) )[3]. وهذه الرواية صريحة في ان الامام عليه السلام يدعو الله سبحانه لإحداث المعجزة. 
•       روى محمد الفتال النيسابوري في مؤنس الحزين بالاسناد ، عن عيسى بن الحسن عن الصادق (عليه السلام) : قال بعضهم للحسن بن علي (عليهما السلام) في احتماله الشدائد عن معاوية فقال (عليه السلام) كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ثم قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال ( عليه السلام ) : ثم إنهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى[4].
•       في عيون اخبار الرضا (عليه السلام) بسنده عن الامام أبي محمد العسكري (عليه السلام) ، عن آبائه ، عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل أن المطر احتبس ، فقال له المأمون : لو دعوت الله عز وجل ، فقال له الرضا (عليه السلام): نعم ، فقال : ومتى تفعل ذلك ؟ وكان يوم الجمعة ، فقال : يوم الاثنين فان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا بني انظر يوم الاثنين وابرز إلى الصحراء واستسق ، فان الله عز وجل يسقيهم إلى أن قال : فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق الخبر[5].
•       روى القطب الراوندي في الخرائج ان في وقعة تبوك أصاب الناس عطش فقالوا يا رسول الله لو دعوت الله لسقانا فقال صلى الله عليه وآله لو دعوت الله لسقيت قالوا يا رسول الله ادع لنا ليسقينا فدعا فسالت الأودية فإذا قوم على شفير الوادي يقولون مطرنا بنوء الذراع وبنوء كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا ترون فقال خالد ألا اضرب أعناقهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون هكذا وهم يعلمون ان الله أنزله[6]. 
 
معجزة الاسراء
قال تعالى في سورة الاسراء: ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)).
فلا جدال في ان معجزة الاسراء هي من فعل الله سبحانه وليس للنبي (صلى الله عليه وآله) أي دور في احداثها ، وهذا ما لم يقل به احد. والآية الكريمة تنص صراحة على ان فعل الاسراء هو من فعل الله تبارك وتعالى.
 
 
________________________________________
 
الهوامش:
 
[1]  اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات / محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى 1104هـ / منشورات مؤسسة الاعلمي في بيروت / الطبعة الاولى 2004م - ج5 ص379.
 
[2] الوافي / الفيض الكاشاني – ج14 ص346.
 
[3] الولاية التكوينية / الشيخ علي النمازي الشاهرودي / ترجمة وتحقيق محمد جعفر المدرسي / شركة الاعلمي للمطبوعات في بيروت / الطبعة الاولى 2011م – ص 102.
 
[4] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 43 - ص 327.
 
[5] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 88 - ص 311 ، ووسائل الشيعة ( آل البيت ) - الحر العاملي - ج 8 - ص 8 – 9.
 
[6] جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج 17 - ص 234.
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=75017
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 28