• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : إنْ كُـنْـتَ حَـقّـا ً تَـتّـبِـعْ المـرجـعـيّـة الديـنـيّـة العـلـيـا ..!. .
                          • الكاتب : نجاح بيعي .

إنْ كُـنْـتَ حَـقّـا ً تَـتّـبِـعْ المـرجـعـيّـة الديـنـيّـة العـلـيـا ..!.

 ــ فالمرجعيّة الدينية العليا , تقول لك ناصحة ومرشدة ومحذّرة , إن كنت حاكما ً أو محكوما ً , رئيسا ً أو مرؤوسا ً , مصلحا ً أو داعيا ً للإصلاح , زعيما ً أو قائدا , مديرا ً أو موظفا ً. إنْ كنت حزبا ً او كتلة ً أو تيّارا ً , أو بمنصب في موقع القيادة والادارة لأمور البلاد , تقول لك ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) لمالك الأشتر حين ولاه مصر( رض ) :
1 ـ إِيَّاكَ وَالْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ .
2 ـ وَالثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا .
3 ـ وَحُبَّ الْإِطْرَاءِ , فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِينَ .
4 ـ  وَإِيَّاكَ وَالْمَنَّ عَلَى رَعِيَّتِكَ بِإِحْسَانِكَ .
5 ـ أَوِ التَّزَيُّدَ فِيمَا كَانَ مِنْ فِعْلِكَ .
6 ـ أَوْ أَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعِدَكَ بِخُلْفِكَ , فَإِنَّ الْمَنَّ يُبْطِلُ الْإِحْسَانَ , وَالتَّزَيُّدَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْحَقِّ , وَالْخُلْفَ يُوجِبُ الْمَقْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) .
7 ـ وَإِيَّاكَ وَالْعَجَلَةَ بِالْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا .
8 ـ أَوِ التَّسَقُّطَ فِيهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا .
9 ـ أَوِ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ .
10 ـ أَوِ الْوَهْنَ عَنْهَا إِذَا اسْتَوْضَحَتْ .
11 ـ فَضَعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَأَوْقِعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْقِعَهُ . 
ــ وهي كما ترون , أن إمامنا ومقتدانا أمير المؤمنين ( ع ) , كان قد شخّص ووضع يده الشريفة , على مكامن الخطأ والاعوجاج التي تنطوي عليها النفس البشرية , وهي محل إبتلاء لكل من تصدر موقعا ً بارزا ً في المجتمع , وهي مجموعة من الرذائل النفسانية , التي لو تمكنت من النفس واستوطنتها , أو مكنتها النفس من ذلك , فحينها الطامة الكبرى على الجميع. والمرجعية الدينية ومن باب حرصها على المجتمع ككل , انبرت واضطلعت بدور الناصح والمرشد , لمن هم في موقع القيادة والادارة لأمور البلاد . وبعد ان وضعت يدها الشريفة , على مكامن الخطأ والاعوجاج , وتفشي مثل هكذا امراض نفسانيّة مدمرة على المجتمع , ساقت محذّرة قول امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . و " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد " . 
وما مظاهر الدمار والتدمير اليومي في العراق , إلا نتيجة هذه المراض المستشرية في نفوس الكثيرين , وخصوصا ً ممن هم في مواقع السلطة والنفوذ . ولا مندوحة امام المرضى بهذه المراض , إلا أن يأخذ العلاج الشافي , يامن كنت حاكما ً أو محكوما ً , رئيسا ً أو مرؤوسا ً , مصلحا ً أو داعيا ً للإصلاح , زعيما ً أو قائدا , مديرا ً أو موظفا ً. إنْ كنت حزبا ً او كتلة ً أو تيّارا ً , أو بمنصب في موقع القيادة والادارة لأمور البلاد .. ولات حين مندم .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=76909
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 19