• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لا حاجة لوزراء تكنوقراط ؟؟ .
                          • الكاتب : منظر رسول حسن الربيعي .

لا حاجة لوزراء تكنوقراط ؟؟

يروى عن الملك فيصل الاول رحمه الله عندما حدث تمرد قبائل المنتفك (السماوة حاليا)  عرضت عليه السفارة البريطانية استخدام الطائرات الحربية الموجودة في قاعدة الحبانية لسحق التمرد ولكن الملك طلب واحدة نقلته الى هناك حبث استقبله الشيوخ والناس الذين نحروا الذبائح ابتهاجا بقدومه ...الخ وفي لطيفة اخري شكل الافارقة لجنة حكماء افريقيا برئاسة مبيكي رئيس جنوب افؤيقيا السابق لحل النزاعات ,وفي نموذج مختلف ينتخب الايرانيون  وفق مواصفات محددة اعضاء مجلس خبراء القيادة الذي يراقب عمل قائد الثورة والمرشد الاعلى وللمجلس الحق تعيين بديلا عنه ان اقتضت الضرورة.                                                               
الغاية من هذه المداخلة القول ان المواطن البسيط الذي يمارس حقة الانتخابي والذي يطالب بتحسين الخدمات  وكذلك المقاتل والموظف هم سياسيون بأمتياز و لكن في السياسة ايضا قادة  هم اصحاب الحكمة الذين يجيدون أستعمالها للايقاع بالعدو أو تحييده ودفع الضرر عن المجتمع مثل الفساد الاداري والمالي والفساد الاخلاقي والاجتماعي المتمثل بالخطف والقتل والتسليب والتزوير والكذب و الافتراء لتضليل المجتمع؟ ولنا الحق ان نسأل عن حكماء السياسة من  الذي يجري في العراق من فساد وإرهاب وفوضى بل سقوط مناطق شاسعة بيد داعش الارهابي . ومن الامور الملفتة للنظر و التي ظهرت في الاونة الاخيرة اتفاق العراقيون جميعا على رفض الفساد والمطالبة بالاصلاح والتغيير واتفاقهم ايضا على الاختلاف في الالية للقيام به فالبعض يراه في أقالة رئيس مجلس النواب والبعض الاخر يراه في اقالة الرئاسات الثلاث و أخرين يرونه في استبدال الوزراء بتكنوقراط؟؟ ومما لا شك فيه يتم إستيزار المرشح بعد تدقيق سيرته الذاتية وكفاءته ونزاهته وتتبنى ترشيحه كتلة وطنية منتخبة من الشعب البعض منها تم إنتخابها لأكثر من مرة؟؟ وبدون ان يستغرب أحد أو يراه جديدا عندما نجد تصاعد الاصوات في الساحة السياسية للمطالبة بالتغيير والاصلاح تحت وقع خيبة أمل في كل شئ بالرغم من مرور أكثر من 14عام على سقوط نظام صدام. وليس صحيحا الادعاء بتحميل المحاصصة الطائفية والقومية مسوؤلية ما يجري كونها انعكاس لواقع ديموغرافي ولواقع سياسي أسسته القوى السياسية عندما أستخدمتها كورقة إنتخابية مجانية أغفل معالجتها الدستور لذلك يجب ألاعتراف بها ومواجهتها بحلول ديمقراطية دستورية كفيلة بتجنيب المجتمع مساؤي تداعياتها.               
وعلى ضوء ما تقدم يتبين وجود خلل او ثغرة ما في العملية السياسية ليس تشكيكا ولكن نتائج التجربة في المرحلة الماضية وسير الاحداث  الجسام التي مرت على العراق تبرر هذا الطرح و تبرز عطش العملية السياسية ليس لوزراء تكنوقراط وإنما الى سياسيين تكنوقراط ؟ لديهم من الحكمة يما تؤهلهم وتدفعهم الى مقدمة الصفوف والعمل على ردم الهوة بين مكونات الشعب وأعادة الثقة فيما بينها وبينهم من خلال تبني حكومة مركزية بنظام رئاسي وتشريع قانون الاقاليم الادارية ليس (فدراليات مستقلة) ليتمكن السكان من المشاركة في تنمية مناطقهم و الشروع بتشكيل برلمان يمثل هذه الاقاليم لا يتعدى تعداده 60 عضو ليكون العمل تحت الاضواء و فوق الطاولات ويتبين  الكفوء والصالح من الطالح وتصقل الخبرات وتظهر المواهب وتستثمر القدرات.    والله من وراء القصد



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=78234
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 02 / 26