• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل ينهض العراق من جديد؟ فرصة لن تمر. .
                          • الكاتب : مصطفى الهادي .

هل ينهض العراق من جديد؟ فرصة لن تمر.

 يمر العراق اليوم بأقوى مراحله على الصعيد المحلي والدولي ، وباستطاعته ان يُملي شروطه ويُحسن وضعه الداخلي والخارجي وتحقيق مكاسب سياسية تتزامن مع المكاسب والانجازات العسكرية التي يُحققها كل يوم وكذلك من خلال ما يجري محليا ودوليا.
 
محليا فإن الانتصارات الكاسحة التي حققها الجيش العراقي ومعه الفصائل المشاركة أبتداء من جرف الصخر التي عجز الامريكان وحلفائهم من تحريرها ، مرورا بحزام بغداد اللطيفية والدورة ثم ديالى ثم تكريت والرمادي وأخيرا الفلوجة التي وضع الجيش الأمريكي خطة لتحريرها وحدد سقف زمني (ستة اشهر بإثنا عشر مليار دولار) ، وإذا بالجيش العراقي والحشد الشعبي وبقية الفصائل يُحررونها في اسابيع قليلة مما اثار انزعاج الادارة الأمريكية التي حاولت انقاذ ما تبقى من حلفائها في داعش عبر تهريبهم باتجاه الصحراء الغربية ولكن يقضة الفصائل الشعبية حالت دون ذلك حيث تم القضاء على رتل بمئات السيارات وأسر أكثر من (400) داعشي، فأثبتت العراق بذلك أنه يمتلك كل مقومات القوة التي تجعله يتعافى بسرعة كبيرة من أي كبوة يقع فيها ، فهو سرعان ما ينهض من كبوته متكئاً على إنجازات تاريخية تأخذ بيده نحو النصر ، وقد اثبتت التجارب أن العراق لو توفرت له قيادة مخلصة قوية صادقة فإنه سوف يكون مصدر قلق للانظمة الرجعية والدولية.خصوصا وأن العراق يمتلك املا مشرقا يتمثل في قيادته للعالم من جديد على يد قيادة كونية سوف توفر العدل والامان للناس.
 
ومحليا أيضا فإن متمردي المنطقة الغربية وخصوصا سياسيوا المنطقة الخضراء الذين يُمثلون المكوّن السنّي ،والقيادات الكردية المتمثلة بمسعود برزاني وحركة تغيير في اضعف حالاتهم لا بل أن الانهيارات المتتالية في صفوف هؤلاء مستمرة . فالخوف يسيطر على كل عشائر المنطقة الغربية من الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي مع هزيمة روحية كاسحة لمن يُمثل المكوّن السني الذي كان يُعرقل كل القرارات السياسية للدولة العراقية بالتعاون مع الاكراد، والأكراد تأكلهم الانقسامات الداخلية والحالة الاقتصادية المتفاقمة اضافة إلى تهديد إيران الجدي باكتساح شمال العراق برمته مثلما تفعل تركيا بين فترة وأخرى.
 
واما دوليا فإن فتوى السيد السيستاني عرّت وجوه كل الزعامات الدينية الخائنة التي تفتي بتكفير الشعوب وتُحلل لهم القتل والزنا تحت مسميات عديدة . فإن هذه الفتوى لا يزال صداها ينعش آمال الشعوب الحالمة بقائد يقودها نحو النصر ويُعيد لها ماء وجهها الذي يُهرقه كل يوم حكام وزعماء ورجال دين عملاء خونة همهم نهب ثروات الشعوب والتصرف بها من قبل أبناءهم وأبناء ابناءهم وولي ولي ولي عهدهم وغيرهم من المنافقين والوصوليين .
فالسعودية التي تقود حلفا من المتخاذلين في اضعف حالاتها فهي تتوسل الحوثيين بأن يوقفوا القتال الذي ارهق خزينتها. وكشف ضعف هذه التحالف الخاوي الذي عجزت كل آلته الحربية على دحر الحوثيين حملة الاسلحة الخفيفة والفؤوس والسكاكين والسيوف وقد اتضح هذا الضعف بانثلام هذا الحلف عن طريق فرار الامارات العربية المتحدة من هذه التحالف بعد أن اوشكت خزينتها على الافلاس وبان عوار جيشها الهش الضعيف.
 
وفي الجانب الآخر فإن سوريا منشغلة بحرب على ما يبدو لا تنتهي مع نصر متذبذب تميل كفته لصالح النظام وحلفاءه، ومصر منشغلة بمشاكلها الداخلية الاقتصادية والأمنية، وتركيا تأكلها الانفجارات بعد أن وقعت في البئر التي حفرتها لجيرانها، والأردن يتعرض لهزات امنية مُقلقة، وأوربا منشغلة بتصدع اتحادها الأوربي بانسحاب بريطانيا. ومن بين كل هذه الانهيارات تتعزز قوة إيران والعراق وسوريا وحلفائهم عبر انتصارات سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة. 
فهل يُحسن العراق استغلال هذا الضرف الذي وفرته احداث المنطقة وينهض من جديد ويتصدر دوره الرائد مرة أخرى في قيادة سياسية مستغلا هذه الانتصارات التي توفرها له تضحيات مئآت الشباب المخلص الذي انضوى تحت قيادة مرجعيته الرشيدة.
 
(واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون).



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=80467
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 28