• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : محمد خاتم النبيين ...رسول الانسانية والسلام .
                          • الكاتب : ظاهر صالح الخرسان .

محمد خاتم النبيين ...رسول الانسانية والسلام

هذا الوجود البديع الذي قدّر الله له ان لا يكون تلميذ أي من المدارس المعروفة وان لا يتعلم الا من المدرسة الالهية بواسطة الوحي الربّاني،صار استاذ كل البشرية يعلمها دروس الاخلاق والكرامة والرحمة والعزة والمقاومة والمروءة وليأخذ بيد البشرية من تحت نير الظلم والجهل والذلة الى رحاب العلم والحكمة والتزكية والاخلاق والعدالة والانصاف كان الرسول الاكرم وسيبقى استاذ كل الخصال الحميدة كالعدالة والانسانية والمعرفة والاخوة والتكامل 

وتعتبر شخصية النبي الاكرم "صلى الله عليه وآله" اكبر رصيد للوحدة الاسلامية في جميع العصور ويمكن لهذا الكائن الالهي ان يكون اليوم مصدرا لهذه الوحدة بإعتباره الوجود الاقدس الجليل الممتزج بالعاطفة والحب فهو محورا لعواطف المسلمين وعقائدهم وهذه المحورية من اسباب الانس بين قلوب المسلمين وتقريب الفرق الاسلامية فيما بينها  

لذلك نجد ان السيد مقتدى الصدر يرتكز ارتكازا واضحا ومهما على هذا المنطلق لغرض نبذ الطائفية حيث يمكن أن نعتبر شخصية الرسول الأعظم المحور الأساس للوحدة، ولذا ينبغي على المسلمين خاصة مثقّفيهم أن يتمحوروا حول شخصية وتعاليم هذا الرمز الكبير والحبّ والولاء له ،وإن مواجهة اعداء الاسلام تتطلب الموقف الوحدوي  ضد المناوئين للاسلام والذي يتوفر لديهم عاملين مهمين 

العامل الاول : 

انهم يمتلكون أكبر قدر ممكن  من عناصر القوة كالمال والسياسة والإعلام، كما يمتلكون كافة وسائل وآليات السيطرة والنفوذ والهجوم والمباغتة. وهم يشكّلون جبهة واحدة في قبال الإسلام بدءاً بالاستكبار وعلى رأسه أمريكا والصهيونية ومروراً بشركات النفط العالمية وانتهاءاً بذوي الأقلام المأجورة الّذين يعملون لصالحهم، وهم مجهّزون بمختلف الوسائل والمعدات وأحدثها.

العامل الثاني : إنّ هذه الجبهة المناوئة للإسلام حسّاسة بشدة تجاه الخطر الإسلامي الذي يهدّدها أكثر من أيّ وقت مضى. ومنشأ هذا التحسّس أنّها ترى الإسلام قد خرج عن كونه مجموعة وصايا أخلاقية وأصبح تياراً فكرياً له نظامه الخاصّ به. 

فالسيد مقتدى الصدر لديه رؤية واضحة في مسأله ان الامة الاسلامية تعيش حالة من التشتت وحالة من التفرق والتكفير ولذا قال في اكثر من مورد  بانه يجب الوقوف بوجه الفتنة الطائفية والتشتت الذي يفتك بالأمة الاسلامية آخذا بنظر الاعتبار وجود هامش للإختلاف والتعدد بين المسلمين، يمكن أن يستوعب الإختلاف في الفهم والإجتهاد والمواقف مع قطع النظر عن مدى صحة هذه الإجتهادات والمواقف، ومدى إنسجامها مع الحق والصواب، ذلك أن المجتمع الإسلامي الواسع إذا أريد له النمو والتطور والقدرة على الإستيعاب والشمول والتعايش بين جماعاته وأقوامه، فلابد من وجود هذا الهامش الذي قد يتسع أو يضيق بحسب الظروف والأوضاع التي يعيشها المجتمع الإسلامي.وآخرها توصياته في خطبة الجمعة الموحدة من مسجد الكوفة  المعظّم  ، اعطى مفهوما اكثر عمومية من خلال الاستفادة من ذكرى إحياء الثورة الحسينية وربطها بالرسالة المحمدية لتسليط الضوء على إن الحسين سلام الله عليه هو من أفنى نفسه في رسالة جده وفي شخصه صلى الله عليه وآله لذلك يجب علينا رفع لواء الوحدة بهذه المناسبة بل ان تتعدى الاسلامية الى الانسانية بإعتبار هذه الذكرى هي من اجل الانسان وكرامته ودروس  تستلهم منها الشعوب الوقوف بوجه الظلمة والطغاة ،ففي مناسبة عاشوراء  لو عُرض عليهم  المنهج الحسيني بصبغة محمدية لرسول الاسلام ورسالته الانسانية وعرفوه ولاح لهم بصيص خفيف من وجهه المشرق واضاء قلوبهم لأمكن ضمان اعتقادهم وميلهم نحو الاسلام والمعنوية الاسلامية 

وعلى المدركين لنصرته والمدافعين عنه التعريف بشخصية الرسول "ص" والوقوف على الابعاد المتنوعة لهذا الانسان الكبير في خُلقه ،انسانيته ،اهدافه ،سياسته،وغيرها من هذه الاضاءات المحمدية وتحتاج الى ارادة وعزم راسخ للانطلاق الى نحو الخوض في اظهار هذا اللمعان المحمدي للانسانية ..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=84258
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 09 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 03 / 29