• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مهرجان السفير الثقافي الأول ... مبادرة كبيرة تستحق الثناء والتقدير .
                          • الكاتب : مهرجان السفير .

مهرجان السفير الثقافي الأول ... مبادرة كبيرة تستحق الثناء والتقدير

 الكوفة وما أدراك ما الكوفة؟ هذه المدينة العلوية المقدسة التي حبتها السماء بنور الولاية والهداية والإمامة, فكانت مهد الحضارة والعلم والإشعاع والتوحد.

 
من أرضها شعت شمس الحرية والكرامة, ومن نحوها وعلومها نهل طلبة العلم والأدب, ومن مسجدها المعظم سرت قوافل التوحيد لله الواحد الأحد, فكانت منبراً حراً للفكر والبلاغة والإيمان والتقوى.
 
 عرفها العارفون وعشقها النابهون وقصد إليها كل قلب موالٍ لمحمّد وآل محمّد,فكانت نعم الحاضنة العربية للفكر الإسلامي الأصيل. أحبّها وعشقها الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فكانت مقر خلافته ومنطلق علومه وفكره.
 
الكوفة,هذه المدينة العظيمة التي بقيت تعيش أيام النكبة والانكسار لقرون عدة من دون أن ترى من ينتصر لها أو يعيد لها بريقها وشعاعها و تألقها الذي فقدته منذ زمن بعيد, فضلا عن التأريخ  والمؤرخين والكتّاب الذين لم ينصفوها أو ينصفوا  أهلها فيما كتبوا ولفقوا عنها من أكاذيب وأباطيل, للتقليل من شانها ومن شأن أهلها الذين عانوا واضطهدوا وتشردوا بسبب ولائهم ومحبتهم وتمسكهم بآل البيت النبوي الأطهار (عليهم السلام). 
 
واليوم أرى قد آن الأوان لتنهض هذه المدينة من جديد, وتأخذ مكانتها الحضارية والتاريخية والإنسانية من بين المدن الإسلامية الأخرى, فقد عانت كثيراً من الإهمال والظلم لسنوات طويلة من دون أن تجد من ينتشلها من واقعها المتردي والمأساوي, كما عانى أهلها كثيراً من التهميش والإقصاء, والحرمان, بسبب سياسة الأنظمة القمعية التي توالت على حكم العراق.
 
والآن إذ تبادر أمانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة به لإقامة مهرجان السفير الثقافي الأول على أروقة هذا المكان الطاهر, وللفترة من  5- 7 شوال, فإِنّ ذلك يعد انتصاراً كبيراً لهذه المدينة, ولرمزها الخالد (مسلم بن عقيل), الذي سجل بدمائه الزكية أروع ملحمة من ملاحم البطولة والشجاعة,في مقارعة الظلم والتجبر والهوان.
 
والواقع إنّ هذه المبادرة تعد الأولى في هكذا مشروع ثقافي رائد, يقام على أرض هذه المدينة,لذا أعتقد أنّ هكذا مبادرة جريئة, سوف تكون جديرة بالثناء والاحترام والتقدير, وستكون ـ حتما ـ  مكللة بالنجاح والتألق. 
 
في هذا المهرجان الكبير ستصدح الحناجر وتتألق الكلمات في حضرة شهيد الحق والإنسانية,مسلم بن عقيل ابن أبي طالب (عليه السلام), وسيتبارى الشعراء المبدعون في إظهار بطولته وشجاعته وإنسانيته,فضلا عن عظمته وفضله وعلمه ومعاناته وما لاقى من الأذى والجراح من أجل تبليغ (الرسالة الحسينية) السامية التي ضحى واستشهد من أجلها لينال منزلة الشهداء وليكون أول شهيد من شهداء ملحمة الطف الكبرى.
 
فمبارك لمدينة الكوفة هذا المهرجان الكبير الذي سيكون كخطوة أولى على طريق طويل, وستتبعها خطوات أخرى لتكمل مسيرة التألق والتواصل و العطاء. وطوبى لكل الجهود المخلصة في أمانة مسجد الكوفة التي سعت بثقة وثبات من أجل نضج هذه (الثمرة الطيبة) التي تكللت بهذا الإنجاز الحضاري الرائع (مهرجان السفير الثقافي الأول) الذي نأمل  أن يكون نهجا سنويا تتبعه الأمانة لأحياء مجد وعظمة,أول الشهداء مسلم بن عقيل (عليه السلام).
 
ومن المؤكد أنّ هكذا مشاريع ستكبر مع مرور الأيام لتشكّل نهضة ثقافية كبيرة تليق بمدينة الكوفة وبتأريخها الجهادي الكبير.. {وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}.
 
 محمد الخالدي : صحفي واعلامي 
 
مهرجان السفير الثقافي الأول ... مبادرة كبيرة تستحق الثناء والتقدير



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9319
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 09 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 02 / 1