صفحة الكاتب : حمزة علي البدري

لقاء عاصف مع الصحفي ماجد الكعبي
حمزة علي البدري
من المصادفات الأخاذة إنني أدرت مؤشر التلفزيون فعثرت بالصدفة على قناة باسم ( الحدث ) أشاهدها لأول مرة  فسمعت المذيع يعلن عن لقاء مع الأستاذ الكاتب الصحفي ماجد الكعبي ,  فشدني هذا الاسم على متابعته بدقة وإمعان وإتقان,  لأنني اعرف جيدا ثقافة هذا الرجل  وطروحاته وأفكاره فهذا الكاتب والإعلامي أشاهده دوما متسلحا بالصراحة الناطقة وبالنطق الصريح وبالايجابيات الدامغة التي لا تتلفع  بأردية المجاملة والنفاق والمصلحة والمصلحية التي أضحت سلاحا قميئا بأيدي البعض من الصحفيين الذين يغوصون في بركة النفاق والنفعية والابتذال .
إن الذي أريد تأكيده أن كل مشاهد ومتابع لهذا البرنامج ظل مبهورا ومنشدا لما يقوله الكعبي من حقائق جريئة ودامغة ومن أفكار وأسرار عميقة لا يجرا على البوح بها الكثيرون من الصحفيين الذين يمتهنون الارتزاق وحرق البخور في مجامر المسؤولين الذين يشترون ضمائر بعض الصحفيين الذين يبيعون ضمائرهم وأقلامهم رخيصة في سوق النخاسين . فالكعبي قد تمرد على الخنوع والخضوع ومداراة ومجاراة المسؤولين ,  فقد صرخ بصوت عال وصاعق بوجوب التغيير متناغما مع صرخات المقهورين والمنكوبين . وأكد الكعبي بان التغيير قد جاء بما لا يتوقع ويبتغي الشعب الصابر الذي لا يرتضي تبديل ما هو قبيح بما هو أقبح بل يروم ويبتغي ويريد  الأسمى والأروع والأنفع والأرفع ,  فلوطن والمواطن يريد تنشيف الجراح وتوفير رغيف الخبز والسعادة والاطمئنان  وتحقيق الطموحات الملحة والمشروعة ,  وأكد الكعبي أن التغيير قد افرز جهة طغت على الجهات الأخرى فاستفردت بالحصة الاكبر من الوزارات والامتيازات والدرجات الخاصة وامتلاك الأراضي والفلل التي تشبع النهم وشهوة التسلط . 
إن طروحات الكعبي في الحقيقة والواقع هي مختمرة في أذهان معظم الصحفيين الاصلاء والشرفاء وان ما قاله وسمعه الجميع وجد أصداء رائعة ,  وتجاوبا واضحا من الجماهير لان كل أقواله هي تجسيد لمعاناة الصابرين والمعذبين والذين لن يحصدوا من التغيير ما يحقق ما يبتغون ويريدون وخاصة العناصر الكفوءة والنزيهة من المستقلين الذين يمتلكون الأصالة والشرف والنقاء .. اجل أن المستقلين محرمون من كل الامتيازات لأنهم خارج اطر الأحزاب والائتلافات التي استحوذت على المغانم والامتيازات وأصبحوا من أساطين الثراء والتجارة والابتزاز .. فقد أكد الكاتب ماجد الكعبي بان المواطن مظلوم ومدحور عبر زمنين ((  وان بعض المسؤولين الجدد قد ضيعوا فرحة المواطن من خلال تصرفهم وسلوكهم فالكل تكالبت على تقاسم الكعكة فهنالك من استفرد بالسلطة وهنالك من استفرد بالأموال , فالحقيقة أن الجماهير إلى يومنا هذا غاضبة وان الشعب كان يأمل خيرا من الآتي وهنا أؤكد على المنجز الذي يعود بالخير والعطاء والبركة على المواطن الذي يرتقب كل خير وانجاز من التغيير الحالي الذي يقاس عطاءه ليس للشهداء وعوائلهم ولا الأحزاب ومنتسبيهم ولا لمن اشترك في التغيير بل ان المنجز يقاس ويذكر إذا انتفع منه ذلك المواطن المستقل الذي ينتمي للوطن قلبا وقالبا ,  وتجذر بتربته حقا وحقيقا علما بأنه غير منضوي إلى المجلس الأعلى ومنظمة بدر وحزب الدعوة والحزب الإسلامي والإصلاح والحوار ووو الخ فهذا هو المقياس الأمثل لوطنية المواطن وانشداده للدين الحنيف ولطموحات الجماهير المسحوقة وان المنجزات والعطاءات والغنائم أصبحت ملكا صرفا لهذه الجهات بينما الجماهير تمضغ علقم الصبر والحرمان .
إن الكاتب الصحفي الكعبي قد كان منحازا بندفاع هائل إلى الوطن والمواطن البائس المضطهد المحروم لأنه لم يكن تحت يافطة حزب أو منظمة أو ائتلاف وهذه مأساة بل كارثة السكوت عليها امر صعب وقاس .. إن الحوار قد كان حوارا حارا ومتنوعا ويحمل المعاناة المرة المريرة , ومتعاطفا مع رغبات وإرادة الجماهير المشرئبة لواقع مشرق ومستقبل امثل .. فيتسأل الكعبي بمرارة ناطقة أن هذا المواطن المستفلس من له ..!!؟؟ وان التساؤل الصارخ لم ينفرد به الكعبي فحسب بل يتعالى من السن الفقراء والمساكين والمهمشين والمنسين والمستقلين وكل الشرائح التي لن تجلس تحت أقبية الأحزاب والائتلافات الحاكمة والمتحكمة في العراق . فان كل طموحات هؤلاء البؤساء قتيلة ومهملة وتعاني من اختناق مستمر,  اما المتربعون على كراسي الحكم ومن لهم ومن معهم فأنهم يمتلكون نهما لا يشبع ولا يقنع ويمتازون بامتيازات لم يتميز بها الفراعنة وأساطين الحكم والمال والجاه . اجل أن الكعبي يؤكد كرارا ومرارا ( من لهذا المواطن الفقير الذي هو اشرف مني ومنك وحتى من المسؤول لهذا الوطن فمن ينشف جراح هذا المواطن ..؟؟ ) .
إن الكعبي يؤكد وبإصرار على تحقيق المنجز المنشود والقوانين الخلاقة ويؤكد على البناء وازدهار الصناعة واستقرار الأمن وعلى تحقيق الكهرباء التي هي شريان التطور والنهوض والسعادة والهناء ولا ينكر ولا يتناسى الكعبي المنجزات والعطاءات التي نهض بها التغيير ولكنها لا تمتلك العدالة بتوزيع المكاسب والمنافع على المواطنين الذين كانوا يترقبون من التغيير كل ما هو رائع ونافع وجميل ومحقق للاستقرار الشامل والنهوض القائم . 
وان الكاتب يقول بإصرار بان بعض المسؤولين قد ضيعوا فرحة المواطن بالتغيير وهذه العبارة الناطقة قد أكدها الكعبي مرارا وتكرارا لأنها تنطلق من واقع شاخص ومعاش ويحتاج إلى وقفات طويلة وانتقادات جريئة تجعل الأمور مستقيمة وصائبة وتكسب رضا الجماهير المتعطشة إلى تغيير حقيقي تتلالا في سمائه نجوم وأقمار وشموس النهضة والإبداع والازدهار . وقد قالها الكاتب بصراحة ان المواطن أصبح بين السندان وطرقات المطارق التي تفتت طموحاته وأحلامه وأمنياته لصالح من هم صناع القرار . وراح الكعبي يؤكد على أزمة قد تكون خافية على البعض وهي أزمة بل مهزلة المستشارين فان أكثرهم لا يمتلكون لمحات من الاستشارة ولا يمتلكون الدراية والخبرة والدقة في التشخيص فهم تكوم عددي قد تأبطهم المسؤول لأنهم من حزبه أو أقاربه أو أصدقائه المقربين جدا ليرضيهم ويكسبهم بهذه الدرجة الوظيفية التي تمتلك بريقا وإشعاعا كبيرا .. وان كل من يمتلك عقلا ثاقبا وفكرا منورا يؤكد بان المستشار هو المرجع والمعتمد الذي يطرح طروحات مشحونة بالدقة الدقيقة والدراية العالية والرأي المصيب . فإذا نريد ان نتساءل بصراحة من كل مسؤول هل أن مستشاريه هم أكثر منه علما ودراية وإدارة ومعرفة فالجواب بكل تأكيد نجده يقابلنا بابتسامة كبيرة تدل على انه غير مقتنع بهم ولكنها الترضية التي أصبحت القانون والدستور لمسارات الدولة اجمع ومن ينكر هذا القول فليسارع بالرد ضدي وإنني على أتم الاستعداد فعندي لسان لم يخني بمحفل كسيف حمزة لم يخنه بمشهد والباب مفتوح للحوار بكل حرية وديمقراطية وموضوعية وسلام . 
إن الذي قد شدنا إلى هذا اللقاء الصاعق هو طروحات الكعبي الذي أكد فيها على ( جرثومة المحاصصة ) التي قال عنها الصحفي والكاتب بأنها قد تسللت حتى لتعيين الفراش والحارس وان هذه المحاصصة المقيتة قد قتلت الإبداعات وأهملت الشهادات العليا والإطارات الخلاقة فكلنا متذمرون من هذا النهج النفعي المصلحي الذي عطل عجلة النهوض وبدد الموازين وعصف بكل القيم والحضور فنحن كمواطنين مشاهدين ومتتبعين نرقص طربا وفرحا عندما نجد الكعبي وأي صحفي أو مفكر أو كاتب يطرح هموم وغموم وجراح المرحلة التي نجتازها بألم ممض وحزن عاصف فقد بلغ السيل الزبى وتجاوز حده وأننا عندما شعرنا بالسعادة بسماعنا واستماعنا لحوار الكعبي دفعنا هذا الحوار إلى أن نقول ما نريد قوله ويا حبذا لو يقتدي كل الصحفيين والمفكرين والكتاب وحملة الأقلام بالكعبي الذي قال أقوالا نقولها كلنا في قلوبنا ولكننا لم نطرحها في وسائل الإعلام لأسباب يعرفها كل منا ولا يجاهر بها كل منا إلا القلة القليلة منا.
إن هذا اللقاء الصاعق قد أدهشنا فيه السيد الكعبي بصراحته المدهشة ,  وبالأفكار العاصفة التي طرحها ,  حيث تناول الكثير من الأمور والإحداث المهمة والمتفاقمة في المشهد العراقي الذي يعاني الاختناقات والسلبيات والكوارث والمحن ,  فالكعبي قد تطرق بدقة دقيقة وبمتابعة خلاقة لكل حالة او ظاهرة او سلبية تحتاج الى الوضوح والتوضيح وتسليط الأضواء الكاشفة على كل الزوايا والخفايا التي تعتري العملية السياسية .. نعم أن الكعبي لن يترك محطة لم يحط بها ولم يغادر قضية لن يشبعها نقاشا وحوارا وإمعانا ,  وان اللقاء المتفجر حسب ما اعتقد يحتاج إلى نشر في معظم الفضائيات الكبيرة وفي مختلف الصحف المتنوعة , ويحتاج إلى متابعة جادة وجدية من المسؤولين لمعالجة القضايا التي طرحت في اللقاء لان ما جاء في الحوار يحتاجه كل متتبع وكل مواطن يهمه هذا الشعب والوطن والهموم التي تتكدس على الحنايا .
أن كل لقاء مثمر ونافع وجريء وان كل مقال يحمل الحقائق والأرقام ينبغي بل يجب ان تتناقله كل أجهزة الإعلام لان فيه ترضية فكرية وعطاء ثرا لكل مواطن متجذر في تربة الوطن ومتفان في الذود عنه ,  فإننا بمسيس الحاجة إلى صحفيين وكتاب ومفكرين وإعلاميين يجاهرون بالحق والحقيقة ويضيئون الطريق بقناديل الأنوار ويسلطون الانضواء الكاشفة على الحقائق المخبأ في دهاليز العتمة . وأخيرا وليس أخرا أقول : 
إن اللقاء الصاعق للكعبي يحتاجه ويتشوق له كل من يريد أن يعانق الحقيقة ويتمسك بالغة الأرقام وينأى عن رصيف الزيف والتزيف والمخاتلة والجبن والإيقاع  فالصحفي الحق والحقيقي يشهر(  قلمه السيف ) ( وقلمه البندقية ) لمواجهة زعانف الشر وأفاعي العدوان وفي الامتحان يكرم المرء أو يهان .   

  

حمزة علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/10



كتابة تعليق لموضوع : لقاء عاصف مع الصحفي ماجد الكعبي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منتظر الحيدري
صفحة الكاتب :
  منتظر الحيدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net