صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

الموت الإجتماعي !!
عبد الهادي البابي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عندما نأخذ بأسباب الدنيا وملذاتها  ، وعندما ننعزل عن مشاكل الناس وعن قضاياهم،فأننا نكون بمثابة الموتى أجتماعياً ، لأننا لانتحسس آلام الناس ومشاكلهم وقضاياهم ، بحيث أننا نسمع الناس يصرخون من حولنا ونحن لانسمع صراخهم ، الناس يتألمون ونحن لانحس بآلامهم ، الناس يعانون المشاكل ونحن لانشعر بمعاناتهم ،عندها أي فرق يكون بيننا وبين الأموات !! فالأموات لايحسون لأنهم فقدوا الحياة الجسدية ، ونحن لانحس بالآخرين لأننا فقدنا الحياة المعنوية !
ولكن المسؤولية الأجتماعية تجعلنا نتحرك مع الناس ونشعر بكل أوضاعهم وآلامهم  ومعاناتهم ، وتنزل دموعنا عندما نلتقي بالمأساة لنشاركهم بهذه الدموع ، وتتحرك طاقاتنا عندما نلتقي بمشاكلهم لنحلها لهم ، ونعينهم عليها ..
إذاً هناك حياة معنوية يريد الله سبحانه وتعالى لنا أن نعيشها وذلك بأن تحيا عقولنا بالفكر الذي ينفتح على الله وينفتح على الناس بما ينفعهم ، وأن يكون لنا شعورنا الذي يعطي الناس المحبة والخير والسلام ..وأن تكون لنا كل قيمنا الأخلاقية والروحية التي أراد الله أن تحرك حياتنا في أتجاهها ليكون لنا الصبر على الشدائد فلا نسقط أمام كل أنواع البلاء ..
فلتكن لنا القلوب الكبيرة التي تتسع للناس فلاتنبض إلا بالخير ،ولتكن لنا الصدور الواسعة التي تمتص كل الأنفعالات لتتسع لكل الأسائات التي يسيؤنها إلينا ،ولتكن للمشاكل التي يثيرها الناس في حياتنا ليكون في صدورنا الحلم ،وليكن في أخلاقنا العفو عند المقدرة ، ولتكن حياتنا شعوراً بالمسؤولية لخدمة الناس ..
تلك هي الحياة المعنوية ، الجهل موت والعلم حياة ، العبودية موت والحرية حياة ، الخيانة موت والأخلاص حياة ، البعد عن المسؤولية موت ، والتحرك في قلب المسؤولية حياة ، وأخيراً ...فأن تجاهل الناس ومطاليبهم وعدم الأصغاء إليهم موت ، والأهتمام والشعور بالناس والألتفات إلى قضاياهم وحل مشاكلهم حياة ...
abdilhadialbabi@yahoo.com

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/13



كتابة تعليق لموضوع : الموت الإجتماعي !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net