صفحة الكاتب : رشيد السراي

المشاريع الصغيرة في العراق بوابة للتنمية الاقتصادية وفرص العمل
رشيد السراي

في كل دول العالم تحظى المشاريع الصغيرة باهتمام كبير لأنها تمثل مورداً لنسبة كبيرة من المواطنين، ولأنها تشغل أيدي عاملة، ولأن فيها تنويع كبير يخدم مجالات كثيرة ومنها السياحة على سبيل المثال.

المشروع الصغير يعني باختصار مشروع كلفته قليلة (تقريباً 10 آلاف دولار فما فوق وصولاً إلى 40 ألف دولار) ويعمل ضمن نطاق محدود.

تواجه المشاريع الصغيرة ثلاث مشاكل :

الأولى: الفكرة، الثانية: التدريب، الثالثة: التمويل.

فبخصوص الفكرة:

الكثير من طالبي العمل-خاصة من فئة الشباب- وبسبب ضيق أفق التعليم والوضع السياسي للبلد تكون أفكارهم محدودة في مجالات معينة، وعادة ما ينحصر تفكيرهم-إن تجاوزوا عقدة التفكير فقط بالتعيين الحكومي- في مجال اختصاصهم فقط، أو في مجالات جربها غيرهم ونجح فيها.

لا توجد برامج توعية حقيقية باتجاه ذلك في العراق ولا مشاريع طموحة وحتى على مستوى الكتابات والبحوث الاهتمام قليل، نعم توجد بعض المشاريع الناشئة منها على شكل صفحات أو مواقع إلكترونية تحاول تقديم شيء في مجال الأفكار الريادية للمشاريع الصغيرة أو غيرها ومنها موقع "سفينة نوح" وصفحة "فرصة عراقية".

المطلوب في هذا المجال برأيي هو التدريب على طريقة التفكير الريادية في مجال الأعمال ووضع برامج تستند على التمويل المخاطر الحكومي أو غير الحكومي لتشجيع الأفكار الجديدة وكذلك طرح أفكار مشاريع جديدة من قبل المختصين.

 

أما بخصوص التدريب:

فليس كل صاحب فكرة وإن كانت جديدة أو مبتكرة قادر على تنفيذها عملياً وتحقيق نجاح منها حتى لو توفر له التمويل المناسب وذلك الأمر يتطلب إدارة صحيحة وتسويق صحيح وهذا الأمر يتطلب تدريباً حقيقياً وليس تدريباً على مستوى الكثير من دورات التنمية البشرية التي لا تتعدى التشجيع فقط ورسم الصور الوردية.

يوجد منهج تدريبي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بحاجة إلى تطوير وتعميم وبموازاته ينبغي أن تكون هناك جهات مختصة ومراكز تدريب تؤهل طالب العمل ليكون بمستوى مشروعه وقادر على النجاح واقعاً.

 

أما بخصوص التمويل:

فهذه مشكلة المشاكل فالتمويل غير الحكومي شبه معدوم إذ لا توجد في الغالب رأس مال خاص مخاطر في العراق مستعد للعمل في هذا الميدان ولا توجد تشريعات داعمة كافية لحفظ حقوق الجميع ولا توجد مشاريع تمويل جماعي كما معمول به في دول العالم-فضلاً عن مشكلة البنوك الالكترونية التي تعيق عمل مشاريع ومواقع التمويل الجماعي- الأخرى.
أما التمويل الحكومي فتوجد عدة صيغ ومبادرات كقروض المشاريع الصغيرة وقروض تطوير المشاريع الصغيرة ومبادرة تمويل الخاصة بالبنك المركزي وغير ذلك ولكنها يعيبها جميعاً الضمانات وصعوبة الاجراءات وبالتالي تصبح عملياً غير مفيدة وتبقى الأموال مكدسة أو يحصل على القرض من لا يستحقه أو يحصل على القرض من يصرفه في مجالات أخرى.

والحل برأيي تنظيم فعاليات للتعريف برأس المال المخاطر وكيفية تمويل المشاريع الصغيرة وغيرها، وإصدار تشريعات تساعد على ذلك كتشريع إنشاء مشاريع بطريقة تساهمية مثلاً، وإعادة النظر في ضوابط القروض الحكومية وفقاً للآتي:

1-التغطية الإعلامية للقروض وضوابطها لأن الكثيرين لا يعلمون بوجود هذه القروض أصلاً فضلاً عن معرفتهم بضوابطها.

2-إعادة النظر بالضوابط والآليات والضمانات بما ينسجم مع الواقع وترك التفكير بطريقة الرقابة والحرص على المال فقط.

3-إطلاق مبادرة "القرض الحسن" أي تمويل مشروع تجاري لفئات معينة دون فوائد، كأن تكون الفئات الأشد فقراً أو أصحاب الأفكار الإبداعية المتميزة.

4-دخول الحكومة كشريك وليس كمقرض في بعض المشاريع خاصة الكبيرة منها وإيجاد تشريع لذلك، على غرار مؤسسة الشراكة مع القطاع الخاص في الكويت مثلاً والتي لها تشريع ينظم عملها.

بدون ذلك فإن المشاريع الصغيرة ستبقى في الغالب مجرد أحلام أو أفكار ومشاريع متعثرة.

ولا حاجة بي للقول بأن اللجوء لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة بديل اقتصادي ناجح عن التوظيف الحكومي وداعم كبير للاقتصاد بما يوفر من فرص عمل تمتاز بقلة المخاطرة لأن فشل مشروع صغير لا يوازي فشل مشروع كبير من هذه الناحية، ويفتح الآفاق أمام الشباب ليتصورا مستقبلاً أفضل ويساهموا في صنعه.

  

رشيد السراي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/30



كتابة تعليق لموضوع : المشاريع الصغيرة في العراق بوابة للتنمية الاقتصادية وفرص العمل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة اخ صالح السنوسي . إذا كانت الكتب المقدسة مخفية وبعيدة عن متناول ايدي الناس فما الفائدة منها؟ وانا معكم الله لا يترك رسالاته في مهب الريح بل يتعهدها عن طريق الأنبياء واوصيائهم من بعدهم اسباط او حواريين او ائمة يضاف إلى ذلك الكتاب الذي يتركه بينهم ، ولكن اذا كفر الناس بخلفاء الانبياء وحاربوهم وقتلوهم ثم اضاعوا الكتب او قاموا بتزويرها فهذا خيارهم الذي سوف عليه يُحاسبون. يضاف إلى ذلك لابد من وجود فرقة او فئة على الحق تكون بمثابة الحجة على بقية من انحرف. وهنا على الإنسان ان يبحث عن هذه الفرقة حتى لو كانت شخصا واحدا. فإذا بدأ الانسان بالبحث صادقا ساعده الرب على الوصول ومعرفة الحقيقة. ذكر لنا المسلمون نموذجا حيا فريدا في مسألة البحث عن الدين الحق ذلك هو سلمان الفارسي الذي اجمع المسلمون قاطبة على انه قضى عشرات السنين باحثا متنقلا عن دين سمع به الى ان وصل وآمن. والقرآن ذكر لنا قصة إبراهيم وبحثه عن الرب وعثوره عليه بين مئآت المعبودات التي كان قومه يعبدونها . لا ادري ما الذي تغير في الانسان فيتقاعس عن البحث .

 
علّق سيف الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام الزنكي في محافظه ديالى السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب صالح السنوسي واهلا وسهلا بكم اخا عزيزا . بحثت في فيس بوك ووضعت اسمكم في الباحث ولكن ظهر لي كثيرون بهذا الاسم (Salah Senussi ) فلم اعرف ايهم أنت . والحل إما أن تكتب اسئلتكم هنا في حقل التعليقات وانا اجيب عليها ، او اعطيك رابط صفحتي على الفيس فتدخلها صديق وتكتب لي اشارة . او تعطيني علامة لمعرفة صفحتكم على الفيس نوع الصورة مثلا . تحياتي وهذا رابط صفحتي على الفيس https://www.facebook.com/profile.php?id=100081070830864

 
علّق صالح السنوسي ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اولا انى اكن لك كل التقدير والاحترام وارجو من الله قبل ان اموت التقى بك والله علي كل شى قدير .........طرحك للحقائق جعلتنى اتعلق بكل ما تكتبين وانا رجل مسلم ابحث عن الحقيقة دائما وارى فيك يد العون منك وانا اقدر افيدك ارجو ان تساعدينى لانى لدى كثير من الاسئلة على رسالة عيسى المسيح عليه صلةات الله هدا معرفي على الفيس Salah Senussi اما بخصوص قدسية الثوراة وبقية الكتب ان الله لا يرسل رسالات الى عباده ويتركها في مهب الريح للتزوير ثم يحاسبنا عليها يوم البعث مستحيل وغير منطقى لدالك الكتب الاصلية موجودة ولكن مخفيةوالله اعلمنا بدالك في القران

 
علّق عمار كريم ، على في رحاب العمارة التاريخية دراسة هندسيه في العقود والاقبية والقباب الاسلامية - للكاتب قاسم المعمار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... شكرا جزيلا للمعلومات القيمة المطروحة حول هذا الموضوع الهام جدا .... يرجى ابلاغنا عن مكان بيع هذا الكتاب داخل العراق ... واذا كانت لديكم نسخة PDF يرجى ارسالها لحاجتنا الماسة لهذه الدراسة مع فائق التقدير والامتنان.

 
علّق سلام جالول شمخي جباره ، على فرص عمل في العتبة العباسية المقدسة.. إليكم الشروط وآلية التقديم : الاسم. سلام جالول. شمخي جباره. خريج. ابتدائيه. السكن. محافظه البصرة المواليد. ١٩٨٨. لدي اجازه سوق عمومي. رقم الهاتف. 07705725153

 
علّق الشيخ العلياوي ، على البُعد السياسي (الحركي) لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم بورکتم سماحة الشيخ علي هذا الايجاز، ونأمل ان تشیروا الی البعدین العقائدي والفقهی في خروج سيد الشهداء عليه السلام ولا تترکون القارئ في حيرة يبحث عنهما

 
علّق حسن الزنكي الاسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد الشيخ قاسم الزنكي في كربلاء ويرحب بجميع الزناكيه من السعديه وكركوك الموصل

 
علّق احمد زنكي كركوك مصلى مقابل الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي في كركوك بدون شيخ

 
علّق ممتاز زنكي كركوكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره زنكي في كركوك مصلى القديمه تعرف المنطقه اغلبها زنكي اسديون الأصل من محافظه ديالى سابقا سعديه وجلولاء ومندلي رحلو من مرض الطاعون سكنوا كركوك

 
علّق كريم زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف هلا ومرحبا بكل عشيره الزنكي ومشايخها الشيخ الاب عصام الزنكي في السعديه

 
علّق محمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ديالى السعديه ترحب بكل عشيره الزنكي في العراق والشيخ عصام ابو مصطفى الزنكي متواجد في ديالى وبغداد ومرتبط حاليا مع شيخ عبد الامير الاسدي ابو هديل يسكن منطقه الشعب في بغداد

 
علّق خالد السعداوي الاسدي ، على ديوان ال كمونة ارث تاريخي يؤول الى الزوال - للكاتب محمد معاش : أجمل ماكتب عن ال كمونه وشخصياتها

 
علّق ذنون يونس زنكي الاسدي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى الأخ الشيخ ليث زنكنه الاسدي نحن عشيرة الزنكي ليس عشيرة الزنكنه مع جل احتراماتي لكم نحن دم واحد كلنا بني أسد وشيوخ ال زنكي متواجدين في ديالى الشيخ عصام ابو مصطفى والشيخ العام في كربلاء الشيخ حمود الزنكي وان شاء الله الفتره القادمه سوف نتواصل مع عمامنا في السعديه مع الشيخ عصام وجزاك الله خير الجزاء

 
علّق مصطفى الهادي ، على لا قيمة للانسان عند الحكومات العلمانية - للكاتب سامي جواد كاظم : انسانيتهم تكمن في مصالحهم ، واخلاقهم تنعكس في تحالفاتهم ، واما دينهم فهو ورقة خضراء تهيمن على العالم فتسلب قوت الضعفاء من افواههم. ولو طُرح يوما سؤال . من الذي منع العالم كله من اتهام امريكا بارتكاب جرائم حرب في فيتنام ، واليابان ، ويوغسلافيا والعراق وافغانستان حيث قُتل الملايين ، وتشوه او تعوّق او فُقد الملايين أيضا. ناهيك عن التدمير الهائل في البنى التحتية لتلك الدول ، من الذي منع ان تُصنف الاعمال العسكرية لأمريكا وحلفائها في انحاء العالم على انها جرائم حرب؟ لا بل من الذي جعل من هذه الدول المجرمة على انها دول ديمقراطية لا بل رائدة الديمقراطية والمشرفة والمهيمنة والرقيبة على ديمقراطيات العالم. والله لولا يقين الإنسان بوجود محكمة العدل الإلهي سوف تقتصّ يوما تتقلب فيه الأبصار من هؤلاء ، لمات الإنسان كمدا وحزنا وألما وهو يرى هؤلاء الوحوش يتنعمون في الدنيا ويُبعثرون خيراتها ، وغيرهم مسحوق مقتول مسلوب. والأغرب من ذلك ان اعلامهم المسموم جعل ضحاياهم يُمجدون بقاتليهم ويطرون على ناهبيهم. انها ازمة الوعي التي نعاني منها. قال تعالى : (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد). انها تعزية للمظلوم ووعيد للظالم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود محمد حسن عبدي
صفحة الكاتب :
  محمود محمد حسن عبدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net