صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

هوامش على كتاب النص الرشدي  في القراءة الفلسفية العربية المعاصرة
د . رائد جبار كاظم

في مقال سابق كنا قد عرضنا لقراءة الدكتور علي المرهج لأبن رشد ولمن قرأه من المفكرين العرب المعاصرين في كتابه (النص الرشدي في القراءة الفلسفية العربية المعاصرة)، والذي قدمنا فيه نبذة موسعة عن خارطة الكتاب وأهم الأفكار التي وردت فيه، وكنا قد وسمنا تلك القراءة بـ (التأويلية) وهي لم تنتمِ الى أحدى القراءات التي طرحها في دراسته، (العلمانية، الدينية، الأبستيمولوجية) ولم تنحاز لأحداهن انما كانت خليط من رؤى وأفكار تلك القراءات، متفقة مع بعض منطلقات القراءات الثلاث ومختلفة عن بعض المنطلقات الأخرى، وذلك لأنه يرى في أبن رشد انه قابل للتأويل، ولذلك فالمرهج يرى أن في جميع القراءات التي درسها عن أبن رشد قد حملت نوعاً من الصحة من قبل الدارسين، وقابلية النص الرشدي للتأويل قد جعل قرّاءه يضعونه في الخانة التي ينتمون لها ويصبغون نصوصه بصبغة منطلقاتهم الفكرية، ولذلك فهي قراءات لم تخلُ من توجه أيديولوجي وليست بريئة تماماً. ولذلك كانت مهمة المرهج شاقة في كشف ودرج وقراءة كل مفكر ضمن القراءات الثلاث التي وضعها في خارطة دراسته، وقد قلنا سابقاً ونؤكد هنا أيضاً أن المرهج أستفاد في تقسيمه الثلاثي هذا من ما طرحه الكُتّاب والمفكرين في قرأتهم للفكر والتراث العربي وموقفهم من الأصالة والمعاصرة فتأرجحت المواقف من (ماضوية) دينية الى (تغريبية) علمانية الى (توفقية) نقدية. وهذا ما وظفه المرهج في تحديد فصول كتابه وجوهر دراسته.

وقد أثارت مجموعة من الردود والتعليقات لنخبة من الباحثين والكُتّاب على المقال السابق بعض الأسئلة وعلامات الأستفهام والتي دفعتني لتسجيل بعض الملاحظات النقدية المتواضعة على ما جاء في كتاب المرهج عن أبن رشد.

الذي لمسته في قراءة المرهج للنص الرشدي انه قرأ أبن رشد قراءة مشرقية وهذا واضح من خلال أدواته المعرفية والثقافية من جهة، ومحاولته لكشف ما هو مشرقي في فلسفة أبن رشد، من جهة أخرى، لتأكيد قيمة ومكانة الفلسفة الاسلامية المشرقية وحضورها الكبير في تاريخ الفلسفة، وتأثيرها الكبير على فلاسفة المغرب، وهذا لا يقلل من قيمة الجانب العقلاني في فلسفة أبن رشد، ولكنه يبين حجم الصلة بين فلسفة أبن رشد وفلاسفة المشرق، وتكرار الموضوعات المشرقية وحضورها عند ابن رشد خصوصاً وعند فلاسفة المغرب عموماً، وهي بالتالي أعطت صورة واحدة لهوية الفلسفة الاسلامية مقابل فلسفات العالم، ببعدها الروحي والمثالي وبحثها فيما هو ديني وبلغة فلسفية وتداخل كلامي وعرفاني في أغلب الأحيان، كما أتضح لنا من خلال قراءتنا لكتاب المرهج، وأتضح لنا أيضاً ان ردود المرهج المشرقي مشرقية بامتياز وكانت تنطلق من الآتي :

1ـ كانت قراءة المرهج تدافع عن الفلسفة المشرقية من جهة تبني أبن رشد للكثير من أفكارها، ومنهجه الفلسفي الذي تمثل النسق المشرقي، سواء شعر أبن رشد بذلك أو لم يشعر، من خلال ردوده ونقده لفلاسفة المشرق، معتمداً على أظهار النصوص التي تؤيد ذلك، ومستنداً على رؤية الدكتور محمد المصباحي، ـ أحد دارسي أبن رشد ـ التي ترى في أبن رشد ناقداً قد تلبست فيه أو تجسدت منظومة الفلاسفة المشرقيين الذين نقدهم. فلم يغب عن فلسفة أبن رشد الموضوعات الفلسفية والكلامية والصوفية التي تناولها وتداولها فلاسفة المشرق، وقد وجد المرهج الشبه الكبير في ذلك بين أبن رشد وفلاسفة المشرق، وهذا ما كشفت عنه مؤلفات أبن رشد الفلسفية والكلامية.

2ـ كانت قراءة المرهج تحاول الرد على رؤية المفكر العربي محمد عابد الجابري، الذي ذهب في كتاباته الى عقلانية أبن رشد وبالتالي عقلانية المغرب العربي، ولا عقلانية فلاسفة المشرق وبالتالي لا عقلانية المشرق العربي، ووقوع الجابري في فخ الأيديولوجيا والنزعة العرقية والعنصرية، وبالتالي أنبرى المرهج ناقداً وداحضاً لتلك الرؤية الجابرية من جهة، ولتقديم النصوص والأدلة على لا عقلانية أبن رشد وحضور (البيان) و (العرفان) في فلسفته الى جانب (البرهان) الذي قد جعله الجابري من نصيب أبن رشد، وجعل البيان والعرفان من نصيب فلاسفة المشرق في مشروعه الفكري (نقد العقل العربي) الذي وظف له كل طاقاته وامكاناته الفكرية والمعرفية في سبيل ذلك. وبالتالي نرى ان ما توصل اليه المرهج لا يجعل لأبن رشد أي علو كعب بين الفلاسفة المسلمين، وربما الفارق الوحيد هو تلقف أبن رشد للفلسفة واحيائها وشرحها بأمر سلاطني أو أميري مع المهدي محمد بن تومرت في الأندلس (في دولة الموحدين)، والتي كانت ـ أي الفلسفة ـ (في دولة المرابطين) قد تم محاربتها ورفضها، وبعد ذلك تعرض أبن رشد لمحنته الكبرى، التي جعلت العامة يمقتون فلسفته وينقمون عليه كما يمقتون جميع الفلاسفة والفلسفة، يونانية واسلامية.

3ـ للمرهج رأي في سبب أهتمام المفكرين والدارسين العرب المعاصرين بأبن رشد ويعلل ذلك بسبب أهتمام الدارسين والكتاب الغربيين بفكر أبن رشد، لأن العرب لا يلتفتون لشيء ما الا اذا نبه اليه شخص ما او بينوا حسناته وأهميته، فالعرب قد رجعوا الى أبن رشد وأهتموا به نتيجة أهتمام الغرب به وتوجههم نحوه، والا لو لم يكن ذلك الاهتمام وتسليط الاضواء عليه لم ينل أبن رشد تلك الدراسة المكثفة من قبل العرب. ويمكن اعتبار ذلك الأمر مثالاً ومقياساً تقاس عليه جميع الأشياء والتوجه نحوها، فالغرب (متمثلاً بالمستشرقين) قد كشف الشيء الكثير من المنجز العربي وتراثه الثمين. وهذا شيء لا يمكن نكرانه، وربما يحمل من الصحة الشيء الكثير، ولكن في نفس الوقت أرى أن الغرب قد أستفاد كثيراً من التراث العربي والاسلامي في نهضته وأنطلاقته الاصلاحية، ومن توظيفه لأفكار أبن رشد والمفكرين العرب والمسلمين، وكان المنجز العربي والاسلامي مصدر دهشة واثارة وصدمة بالنسبة للغرب، كما أدهش وصدم التباين الكبير الحاصل بين العرب والمسلمين والغرب، المفكر العربي الحديث حين أطلع على المنجز الحضاري والمدني والعلمي الأوربي، فوجد الاختلاف كبير جداً بين الطرفين، فأنقلاب نور العرب والمسلمين وحضارتهم الى ظلمة قاسية كظلمة العصر الوسيط الأوربي، وتحول أوربا الظلام الى نور وشمس أضاءت العالم لأمر مدهش ومثير حقاً، أثار صدمة المفكر العربي، وبالتالي أراد أقتباس شيئاً من هذا النور لينير ظلمة المجتمعات العربية، وليكون ذلك من خلال استعادة الرموز الفكرية والفلسفية العربية والاسلامية التي أثرت على أوربا واحياء فكرها، ومنهم أبن رشد الذي وظفه الغرب في حضارته، فلنوظفه نحن أيضاً ونحن أولى به من الغرب، وهذا ما جعل أبن رشد محط أنظار الجميع، عرباً وغرباً، وبمختلف توجهاتهم الأيديولوجية وقراءاتهم الفكرية، دينية كانت أو علمانية أو نقدية.

4ـ لقد نبه المرهج على مسألة مهمة في مقدمة كتابه وهي ان رجوع الكثير من الكُتّاب العرب والمسلمين بمختلف توجهاتهم، لأبن رشد هو لتأكيد الجانب العقلاني في الفلسفة الاسلامة عامة وفي فلسفة أبن رشد خاصة، ومنبهرة بعقلانية أوربا لتقلدها، متناسية أن أوربا نفسها قد تخلصت من كل العقلانيات الصارمة التي قيدت الذات والفكر، وأصبح الاوربي في منأى عن عقلانية أفلاطون أو أرسطو وحتى ديكارت لتقترب من وجودية هايدغر وفلسفة نيتشة التي نددت بسلطة العقل ودعت الى تقويضه وتجاوزت أوربا عصر التنوير لتصل الى عصر الحداثة وما بعد الحداثة. والسؤال الذي أطرحه على المرهج هو أن كانت أوربا قد تجاوزت النهضة والتنوير وتجاوزت الحداثة الى ما بعدها فأين نحن من تلك الأحداث والثورات، فهل تحسبنا قد وصلنا عربياً الى مرحلة التنوير لنتخطى ذلك الى ما بعد حداثة عربية كما يشهده العالم؟. نحمد الله ونشكره أن نحن عشنا أو نعيش مرحلة النهضة والتنوير والحداثة كما عاشتها أوربا سابقاً، فنحن الى اليوم نعيش مرحلة ما قبل حداثة ولم نصل بعد الى الرشد الفكري، وطموح الكثير أن يقلد الفكر الرشدي ليصل الى تلك الغاية، لما فيه من توجه عقلاني وطموح برهاني يحاول أن يلجم العوام أو يكبح جماح خطابهم الجدلي والخطابي ليصل بهم الى الخطاب البرهاني، لايمانه بأن لغة العقل هي اللغة المشتركة الوحيدة الصالحة للحوار والتفاهم والشراكة والتعايش، دون تكفير أو تطرف أو عنف. ولكن أن أردنا الاعتراض على أبن رشد فنسجل عليه ما أورده المفكر العراقي علي الوردي في نقده لأبن رشد على دعوة الأخير الناس الى التعقل واللجوء الى العقل فهو الكفيل بتوحيد الناس وجمع كلمتهم، وقد ( نسي أبن رشد ـ والكلام للوردي ـ أن الفلاسفة لا يختلفون عن غيرهم من الناس في طبيعتهم البشرية. فهم لو أجتمعوا لتنازعوا وتناحروا ولعن بعضهم بعضاً كما يفعل العوام والسوقة تماماً. يعتقد أبن رشد أن الفلاسفة اذا اختلفوا في شيء ردوه الى العقل وحجة المنطق فتفاهموا وخضعوا للرأي الذي يرونه معقولاً. انهم على زعم أبن رشد يستنيرون بنور العقل والمنطق وليس هناك سخافة أبشع من هذه التي يقول بها أبن رشد وأمثاله من المفكرين الطوبائيين). (علي الوردي. مهزلة العقل البشري. فصل عيب المدينة الفاضلة. ص 99.). أي أن أبن رشد شأنه شأن الفلاسفة المسلمين الآخرين الذين تمسكوا بمنطق أرسطو ولم يخرجوا من سطوته وسلطته، فهو منطق يعتمد القياس وليس الاستقراء والعلم والتجربة والملاحظة، وكذلك خضوع الانسان لقوانين العقل الثلاثة التي تقيد الفكر ولا تجعله حراً في خياراته، وقد كمل الحق عند أرسطو بل هو الحق، كما يقول أبن رشد، وهذا ما جعل أبن رشد لا يختلف عن غيره من الفلاسفة سواء في المشرق أو المغرب في فهمه للعقل والبرهان.  

5ـ لقد كشف المرهج في قراءته ومن خلال النصوص الرشدية على جوانب عقلانية وتنويرية في الخطاب الفلسفي لأبن رشد، وأخرى دينية وكلامية وعرفانية أو (لا عقلانية) باصطلاح محمد عابد الجابري، لا أعرف هل أن المرهج يكشف عن أزدواجية أبن رشد، في مرحلة ما من حياته، وتلون خطابه (من الى)، وتذبذبه ونزعته التوفيقية، وتباينه بين الفينة والأخرى من الفلسفة الى الدين ومن الدين الى الفلسفة ومحاولته لأيجاد منطقى وسطى بين الطرفين، وفقاً للمحيط والجو السياسي والاجتماعي، وهل يعد ذلك عيباً وخلالاً في بنية التفكير والخطاب الرشدي؟

تلك هي خلاصة ما أسجله لقراءتي المتواضعة على كتاب (النص الرشدي) لعلي المرهج، وربما قراءة الآخرين للكتاب ستثير الكثير من الملاحظات والنقد والنقاش، على أن يكون سبيل الحوار والوصول الى الحقيقة هو الهدف الاساس من ذلك، وهو ما أدعو القراء والباحثين لقراءة المنجز الثقافي والمعرفي العربي عامة والعراقي خاصة، لبيان حضور المؤلف والكتاب الثقافي على الساحة الفكرية والعلمية، وتبقى قراءة المرهج قراءة ـ كما وصفناها ـ تأويلية فيها الكثير من الرؤى، قد نختلف وقد نتفق فيها معه، وهي قراءة منفتحة وترحب بالكثير من الأفكار، ولم تغلق الأبواب خلفها، وتلك هي ميزة القراءات التأويلية في تقبل النقد ونقد النقد، والرأي والرأي المضاد، وتنظر بأكثر من عين، لتوسع دائرة الفهم والتنوع والأختلاف، وهذا ما أجده في منهج المرهج سواء في قراءته لأبن رشد، أو في مجمل منهجه الفلسفي وطريقته في التفكير.

استاذ الفلسفة المساعد في الجامعة المستنصرية.  [email protected]


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/07



كتابة تعليق لموضوع : هوامش على كتاب النص الرشدي  في القراءة الفلسفية العربية المعاصرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيد السراج
صفحة الكاتب :
  زيد السراج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net