صفحة الكاتب : فؤاد المازني

ماذا لو كان شهداء الحويجة من أبناء الرمادي وليس من أبناء البصرة.
فؤاد المازني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

لا أجيد لغات الخيانة والنفاق التي تدرس في دهاليز السفارة الأمريكية في العراق وطلابها في أروقة المنطقة الخضراء والجادرية والقصور الرئاسية ومقرات الأحزاب المتطرفة والمنبطحة ولست متطرفاً ولا عنصرياً ولا طائفياً ولا قومياً بل أمقت هذه اللغات وهذه المسميات وأستهجن تداولها وأكن العداء لكل من يتبناها ويعمد على تسويقها فجميعها معاول تدمير كيان للبلد ولكن....!  

لابد من الإعتراف أولاً والإقرار بأن التنظيمات الإرهابية المتطرفة سنية وكل إرهابي هو سني متطرف مع سبق الإصرار  هذا من ناحية  ،  ومن ناحية أخرى لابد من تسليط الأضواء على المنهجية التي تعتمدها الدولة الحالية بصدد الأحداث بعمومها وبالأخص الحالات الأمنية المتردية التي تعصف بالبلد وتسقط كافة الإجراءات الأمنية في مهب الريح قبل أوان السقوط في أي لحظة يرتأي المتآمرون عليها . 
مدونة التأريخ لازالت تقطر أحبارها دماً عبيطاً من تسجيل الضحايا الأبرياء منذ أن أشرفت المخابرات الأمريكية على توجيه الطبقة السياسية في إدارة الدولة تحت رعايتها فالتفجيرات المتلاحقة مع كل شروق للشمس أو مع غروبها تطال الأبرياء وعابري السبيل والمدافعين عن الوطن ،  أحداث دامية متواصلة ليل ونهار بكرة وعشيا لا حصر لها وإستمكان تنظيمات إرهابية ممنهجة إبتداءاً من القاعدة وإنتهاءاً بداعش في إحتلال أراضي ومدن عراقية سنية الهوية!  والأحداث المروعة والتفجيرات المتلاحقة والجرائم النكراء في أغلب المدن الشيعية وإن حدثت في مدن سنية فأغلب الضحايا هم من الشيعة . 
لم يتوقف سفك دماء الأبرياء حتى الذين قدموا للدفاع عن تلكم الأراضي المحتلة!! من قبل عصابات داعش ففي الوقت الذي يدافع هؤلاء الأبطال النشامى الغيورين على وطنهم وعرضهم ومقدساتهم ويواجهون أعتى المجرمين يتلقون طعنات في ظهورهم من أبناء جلدتهم قتلاً وتنكيلاً وتسقيطاً وعداءاً وحقداً عليهم  ولا يتوقف الأمر في أماكن الإشتباك والأماكن المحيطة بهم بل يتخطاه إلى أروقة الساسة ومقرات الحكومة ومؤسسات الدولة  التي لايعرف من لها ومن عليها  . 
العجيب لايوجد مكيال تقاس به الأحداث المؤلمة سوى تشكيل لجان التي تعقبها لجان ومن ورائها وأمامها لجان لتقدم نتائج تحقيقها إلى لجان الهدف منها تغييب الحقائق وتسويفها وإسدال الستار عليها  ،  والأعجب من هذا أن الأحداث الجارية على نوعين إحداهما إن سقط قتيل واحد أو أكثر من أبناء السنة لأي حدث  تنقلب الدنيا رأساً على عقب وتصل أبعادها و إنعكاساتها إلى عنان السماء  وتهتز الأرض بمن فيها وتموج البحار بمن عليها ليس من الوسط السياسي السني وحده الذين تتوحد صفوفهم مهما كانت الإختلافات بينهم بل تتخطاه إلى سماسرة الوسط السياسي الشيعي الذي يؤازرون ويساندون ويعاضدون ويستنكرون الحدث ، أما النوع الثاني من الأحداث والتي تطال يومياً الأبرياء الشيعة في مناطق مختلفة من العراق وخصوصاً في العاصمة ناهيك عن مناطق القتال ضد داعش وحواضنه يسقط في خلالها الكثير من الضحايا الأبرياء ولا تجد هذه الزلازل الإعلامية والضغوطات على الحكومة لمعرفة أسباب تلك الخروقات إذ لا تتعدى زوبعات إعلامية وقتية تستعرض فيه عضلات المتحدثين لا أكثر . 
كم من جريمة نكراء طالت أبرياء الشيعة وذبحوا كالنعاج وذهبت الجريمة أدراج الرياح وأخفيت أدوات الجريمة وسرح القتلة والمجرمين وآخرها الجريمة البشعة التي أقدم عليها المتواطئين مع داعش وحواضنه المعروفة بأشخاصها ومناطقها في الحويجة وإنتهت بكلمات من هنا وهناك مابين إستنكار وتأسف وحضور مجلس عزاء وكلها لغايات إعلامية وأهداف إنتخابية مستقبلية . 

أعتقد لو كان شهداء الحويجة من أبناء الرمادي مستحيل تمر الحادثة بهذه العجالة دون معرفة الأسباب وإعلانها ومحاسبة المقصرين . 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/23


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الذكرى الثالثة لوفاة العالم الرباني حجة الإسلام والمسلمين السيد علي الصافي (طاب ثراه)  (المقالات)

    • في الذكرى السنوية الأولى لوفاة حجة الإسلام والمسلمين السيد علي عبد الحكيم الصافي (قد)  (المقالات)

    • جامع الفقير .. بالأمس إحتضن جمال جعفر ( أبو مهدي المهندس) يافعاً.. واليوم يؤبنه شهيداً  (المقالات)

    • القيادة الرشيدة .. الشهيد القائد أبو مهدي المهندس إنموذجاً  (المقالات)

    • في كربلاء المقدسة ... المفتي والشذر يتبنيان جدار الحرية  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : ماذا لو كان شهداء الحويجة من أبناء الرمادي وليس من أبناء البصرة.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net