صفحة الكاتب : جمال الطالقاني

النص: غلطتي .. مع جااااري .. وديكه الهراتي ..!!
جمال الطالقاني

كان لي جار صديق واخ عزيز جدا .. هوايته تربية الدواجن .. حيث كان يملك في باحة بيته وبالتحديد في حديقته الخلفية الواسعة مجموعة كبيرة منها .. وكان الجار العزيز مهتما اهتماما بها يفوق كل التصورات .. كنا نشاركه الشعور وقد يكون الحسد والاعجاب في بعض الاحيان لما تدر عليه هذه التربية من تكاثر (دواجني) وبما يربيه وما يحصل عليه من مردودات نستطيع ان نسميها (مادية) لما ينتج من تفاصيل اخرى مثل البيض الذي يستمتع بفطوره كل صباح وبيع الفائض اضف الى ذلك مساهمته الفعالة في تكاثر وتربية الثروة الحيوانية التي نفتقدها في عراقنا المبتلى بكل شيء ... !!
مشكلتي مع هذا الجار العزيز جدا كانت بوجود ديك كبير (هراتي) ضمن قطيعه الدواجني وكان هذا الديك يتمختر ويتفاخر كالطاووس وكان دائم الصياح يوميا بشكل مستمر وبدون توقف حيث يبدأ صياحه في الساعات الاولى من فجر كل يوم جديد ويستمر طيلة اليوم وحتى في ساعات الليل وغالبا ما يختار الجدار (الحائط) الفاصل ما بين داري ودار جاري العزيز والقريب من غرفة نومي ليبدأ صياحه المستمر وبصوت مزعج وعال جدا اثر على حالتي النفسية .. 
فكرت مرارا ببيع داري طالبا اللجوء لمكان آخر عسى ان اجد راحتي لا سيما وانا رجل اعمل في مجال الصحافة والاعلام مما يتطلب وضعي انهاء عملي في ساعات متأخرة من الليل مما اثر الحال على صحتي بشكل كبير .. إلا ان بعض المحبين نصحوني بمفاتحة جاري العزيز بالامر عسى وان يجد لي حلا لمشكلتي التي اخذت تؤثر على حالتي الصحية بشكل ملفت للنظر كما اسلفت .. 
عندها اخذت بنصيحتهم وتوجهت الى الجار الغالي طارحا له مشكلتي وبجو اخوي رائع استجاب لي هذا الجار المتفهم مبديا استعداده بذبح هذا الديك المزعج طالما يشكل لي مصدر قلق وانتهاك انساني رغم اعتزازه وحبه الشديد له ومفاضلته على كل ما موجود لديه من دواجن ... 
شكرت جاري بعدما اخذ سكينا حاده وقام بذبح العدو اللدود لي (الديك المزعج) في الحال اكراما لي .. عندها فرحت فرحا كبيرا جدا وسررت وانفرجت اساريري طامعا بنوم هانىء بعيد عن ذلك الصياح والاضطهاد المزعج لذلك المقبور ... 
لكن المفاجئة الكبرى حدثت فجراليوم التالي حينما استيقظت مذعورا على صياح جيوش من الديكة بمختلف الالوان والاشكال والاحجام وبشكل مستمر تخللته المنازعات بشكل لا يصدق يفتقد للتكافوء في بعضه ... عندها ذهبت الى جاري شاكيا له الحال الجديد معتقدا بأن الامر مدبر لي ... فبعد مناقشات وبعد ( التي ..والتيا ) اخبرني جاري بأن الديك الذي قام بذبحه في اليوم الفائت كان ((صاكر وقامع)) لجميع الديكة اللذين ظهروا الآن .. !! بحيث كان اي ديك لا يستطيع القيام بأي حركة وكذلك من فتح فمه كالصياح او السير متبخترا ليأخذ دور ما .. وان سبب الصياح والعراك للديكة والفوضى والحال الذي استجد بسبب مطالبتي بذبح الديك المرحوم وبما ان الذنب ذنبي وهو ما اعتقدته واتخذته من خطوات تجاه ذلك الديك المذبوح ... فعلي ان اصمت واتحلى بالصبر عسى ان ابحث عن مخرج من مشكلتي التي تفاقمت داعيا الباري جل في علاه الرحمة وانقاذي من مشكلتي المستعصية والمتفاقمة .. !! 
هنا بدأت اربط بأننا كشعب كان يسرقنا ويقلقنا مزعجا وسارقا واحدا .. اما الان فأن السراق والمقلقين اصبحوا بأعداد كثيرة .. تتطلب لنا اكثر من وقفة للقضاء عليهم .. فمسألة عمليات نهب وسرقة واغتصاب اموال الشعب بشكل تام ومطبق ساريه بشكل واسع وكبير .. واني ارى ليس من السهل اقتلاع جذور الفساد والاذى الممنهج للدولة العراقية التي زرعها المحتل وبذر بذرتها بخبرة اكتسبها البعض من عصابات ومافيات وضعاف النفوس اللذين تسلموا زمام الامور وتحكموا بثروات الشعب وحقوقه دونما رقيب ولا حسيب جدي رادع بسهولة .. !! 
لا نريد ان نسمي الاسماء بمسمياتها رغم مشاهدتي الحرج على وجوه الكثيرين في بعض الاحيان من تسمية فلان وعلان من الفاسدين .. وكم اتمنى ان يصل صوتي صادحا بأذن كل من افسد واجرم بحق شعبنا المظلوم ووضع في اذنيه الطين والعجين .. قائلا .. لقد مارستم ابشع صور الحيوانية السياسية وسعيتم الى السلطة والجاه من كل طريق ولم تكن الغايات الانسانية للمجتمع العراقي يوما في حساباتكم .. فبأي حق ستتحدثون عن برامجكم الاصلاحية والانقاذية لما تبقى ؟؟!! 
وبأي حق ستطبلون لاسيما وانتم مقبلون على الاستحقاق الانتخابي .. 
اني اذكركم بقول سيد البلغاء وامام المتقين (علي بن ابي طالب عليه السلام ) .. " من لا يعرف أقدار الرجال فلتحسبه من البهائم " .. اني اؤكد لكم بأن العراق وشعبه الان غير عراق ماقبل عام 2014 ألا بأستثناء المغرر بهم والمخدرين طائفيا وبهائميا ...!! 
وسوف لن يترك لكم الوطن لتعبثوا فيه مرة اخرى .. وعلى الاخيار ان لا يدعوا المفسدين والفاسدين والمزورين وسراق المال الوصول للبرلمان تمهيدا لسرقة الشعب مرة اخرى وان حصل هذا فستكون الايام حبلى بالمفاجأة .. والحليم من الاشارة يفهم ..

  

جمال الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/12



كتابة تعليق لموضوع : النص: غلطتي .. مع جااااري .. وديكه الهراتي ..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد قاسم الجوهر
صفحة الكاتب :
  محمد قاسم الجوهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net