صفحة الكاتب : د . احمد قيس

مصر وذرية الحسن المجتبى (ع) مقام حسن الأنور (رض)
د . احمد قيس

هو الحسن الملقب بالأنور ، بن زيد الملقب (بالأبلج) ، ابن السبط الحسن المجتبى (ع) ، ابن علي بن أبي طالب (ع) يكنّى بأبي محمد الهاشمي المدني. وأمّه أمّ ولد يقال لها : زجاجة ، وتلقب رقرقاً . ولد بالمدينة المنورة على ساكنها وآله صلوات من الله ورحمة ، ولم نجد من تحدث عن تاريخ هذه الولادة عند معظم المؤرخين . أمّا تاريخ وفاته فقد تعددت فيها الروايات والآراء ، كما أن مكان هذه الوفاة أو الدفن فأيضاً هنالك اختلاف، يمكن حصره بثلاثة إتجاهات ، سنتعرّف عليها بالسياق بإذنه تعالى. ومهما كان الأمر ، فهو ابن الذرية الطاهرة ، والعترة النبوية المباركة، ولد بالمدينة المنورة وعاش مدة تتراوح بين (80 الى 85 سنة ) بحسب المؤرخين ومصادرهم المختلفة . وانحصرت ذرية أبيه زيد من خلاله ، أي ان كل الذين ينتسبون الى الامام الحسن المجتبى (ع) عن طريق ابنه زيد ، فهم حكماً من نسل وذرية الحسن الأنور (رض).

أمّا عن تاريخ وفاته، فقد قيل أنه في 168 هـ ، ومنهم من قال أكثر من ذلك وصولاً الى (186هـ)، ولقد قام السيد الأمين بنقل هذه الأراء وذلك في كتابه (أعيان الشيعة)، ومما قاله حول ذلك: توفي بالحجاز سنة 168 هـ وعمره 80 سنة كما في (عمدة الطالب ) ، وقيل 85 سنة كما في (تقريب) ابن حجر ، وغيره وفي تاريخ بغداد بسنده عن محمد بن سعد ، قال: حسن بن زيد بن الحسن ابن علي ابن أبي طالب ، ويكنّى أبا محمد ، مات بالحاجر وهو يريد مكة من العراق في السنة التي حج فيها المهدي سنة 168 هـ.....وذكر محمد بن خلف ابن وكيم (القاضي) أن الحسن بن زيد مات ببغداد ودفن في مقابر الخيزران ، وذلك خطأ إنما مات بالحاجر وهو يريد الحج وكان في صحبة المهدي ودفن هناك قال خليفة : ما ت الحسن الأنور سنة 168 هـ وكذا قال ابن سعد وابن حبان وأبو حسان الزيادي زاد بالحاجر على خمسة أميال من المدينة وهو ابن 85 سنة.

امّا الشيخ الناصري في ( المراقد الإسلامية) ص 246 ، قال : ..... وتوفي عام 186 هـ عن عمر 85 سنة. وهذا ما قاله أيضاً الدكتور محمود صبيح في (منتداه) ، وأضاف أنه توفي في منطقة خارج مصر وتم نقله الى مصر ليدفن في منزله حيث كان يقيم ، وهذا ما قاله الشبلنجي في (نور الأبصار) ، كذلك ابن خلكان ، والشيخ عبد الخالق سعد في كتابه الجواهر النفيسة.

أمّا عن صحّة نسبة المقام الموجود في مصر له الى جانب مقام زيد ( الطاهر) والذي تحدثنا عنه سابقاً بمقالة (زيد الأبلج) ، فإن هذه المسألة فيها ثلاثة آراء كما قلنا سابقاً.

الأول : أنه له ، حيث ان المقام المدفون الآن فيه كان منزله.

الثاني : أنه يعود الى أحد أحفاده وهو الحسن ابن هارون ابن محمد البطحاني ابن القاسم ابن حسن الأنور ابن زيد الأبلج ابن الحسن المجتبى (ع) ابن علي بن أبي طالب (ع).

الثالث : أنه من مقامات ( الرؤيا) ولا دليل عليه، ويعتقد بأنه ينسب الى أحد الصالحين.

- أما بالنسبة الى الرأي الثالث فيمكن القول فيه بأنه بعيد عن الواقع ، وخاصة أن لا يوجد أي دليل أو إحتمال علمي ينفي أو يؤكد صحة نسبة صاحب المقام له أو لغيره ، وبالتالي لا يمكن التعويل على هذا الرأي مع وجود أدلة مرجّحة أخرى.

- أما بالنسبة الى الرأي الثاني فإنه إحتمال وظن وإن كان غير بعيد في ذاته ، حيث أن من عادات المسلمين دفن موتاهم الى جوار بعضهم البعض ، وقلنا سابقاً في مقالة ( زيد الأبلج) أنه يعود الى زيد الملقب ( أبا طاهر) ، وعليه يكون زيد هذا هو أحد أجداد الحسن ابن هارون ابن محمد البطحاني وصولاً الى الحسن المجتبى (ع).

- أما بالنسبة الى الرأي الأول وهو أرجح الأقوال حيث يوجد من يؤكد ذلك من المؤرخين منهم على سبيل المثال : الشبلنجي في كتابه (نور الأبصار) ، وابن خلكان في (تاريخه) ، والشيخ عبد الخالق سعد في ( الجواهر النفيسة) ، وطه عبد الرؤوف سعد في (كريمة الدارين) ، ومحمود محمد ابراهيم في (سيرة حياة السيدة نفيسة) ، كما كل الذين أرّخوا وكتبوا عن السيدة نفيسة (ع) وعن سبب قدومها الى مصر ، ناهيك عن الشهرة الواسعة والكبيرة بهذا الخصوص في الأوساط الشعبية المصرية . والدكتور محمود صبيح في (منتداه) والذي يعضد هذا الرأي ويقويه وجود مقام السيدة نفيسة (رض) في المنطقة القريبة والمجاورة لمقام حسن الأنور ، ومعلوم بشكل قطعي صحة نسبة هذا المقام لها وسنتحدث عنها في مقالة خاصة بإذن الله . وعلى هذا الأساس ، وبناءً على ما تقدم ، يكون هذا المقام للسيد حسن الأنور فرع السلالة النبوية الطاهرة . وهو يقع في منطقة سور مجرى العيون بمصر القديمة في حي الجيارة.

وقبل الختام وإتماماً للبحث ، سنقوم بنقل بعض الأحداث التي جرت معه في حياته ، والتي تم تدوينها في العديد من المصادر والمراجع التاريخية . منها على سبيل المثال : ما نقله السيد الأمين في ترجمته، حيث قال (( أخباره مع إبراهيم بن علي بن هرمة : في الأغاني بسنده عن ابن ربيح راوية ابن هرمة قال: أصابت ابن هرمة أزمة فقال لي في يوم حار اذهب فتكار حمارين الى ستة أميال ولم يسم موضعاً فركب واحداً وركبت واحداً ثم سرنا حتى صرنا الى قصور الحسن بن زيد ببطحاء ابن ازهر فدخلنا مسجده فلما مالت الشمس خرج علينا مشتملاً على قميصه فقال لمولى له اذن فأذن ولم يكلمنا كلمة ثم قال له : أقم فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال :مرحباً بك يا أبا إسحاق حاجتك؟ قال:نعم بأبي انت و أمي أبيات قلتها وقد كان عبد الله وحسن وإبراهيم بنو حسن و عدوه شيئاً فأخلفوه فقال: هاتها فقال:

أما بنو هاشم حولي فقد قرعوا  

نبل الضباب التي جمعت في قرن

فما بيثرب منهم من اعاتبه 

إلا عوائد أرجوهن من حسن

الله اعطاك فضلاً من عطيته

على هن وهن فيما مضى وهن  

قال: حاجتك؟ قال: لابن أبي مضرس علي خمسون و مائة دينار فقال لمولى له: يا هيثم اركب هذه البغلة فائتني بابن أبي مضرس وذكر حقه فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له: مرحباً بك يا ابن أبي مضرس أمعك ذكر حقك على ابن هرمة قال: نعم قال: فامحه فمحاه ثم قال: يا هيثم بع ابن مضرس من تمر الخانقين بمائة وخمسين ديناراً وزده على كل دينار ربع دينار وكل ابن هرمة بخمسين ومائة دينار تمراً وكل ابن ربيح بثلاثين ديناراً تمراً فانصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسالية وقد بلغه الشعر فغضب لأبيه وعمومته فقال: أي ماض بظر أمه أنت القائل (على هن وهن فيما مضى وهن ) قال: لا والله ولكني الذي اقول لك:

لا والذي أنت منه نعمة سلفت           نرجو عواقبها في آخر الزمن

لقد أتيت  بأمر ما   عمدت له           ولا تعمده  قولي  و  لا  سنني

فكيف أمشي مع الأقوام معتدلاً          وقد رميت بريء العود بالابن

ما غيرت وجهه   أم   مهجنة           إذا القتام تغشى أوجه  الهجن

أخباره مع ابن المولى

وهو محمد بن عبد الله بن مسلم بن المولى الأنصار وكان شاعراً مجيداً من مخضرمي الدولتين في الأغاني أخبرني عمي حدثنا الحزنبل عن عمرو ابن أبي عمرو وقال : بلغني أن الحسن بن زيد دعا بابن المولى فأغلظ له وقال : تشبب بحرم المسلمين وتنشد ذلك في مسجد رسول الله (ص) وفي الأسواق والمحافل ظاهراً فحلف له بالطلاق أنه ما تعرض لمحرمٍ قط ولا شبب بإمرأة مسلم ولا معاهدة قط قال: فمن ليلى هذه التي تذكر في شعرك فقال له : إمرأتي طالق إن كانت إلا قوسي هذه ليلى لأذكرها في شعري فإن الشعر لا يحسن إلا بالتشبيب فضحك الحسن ثم قال : إذا كانت القصة هذه فقل ما شئت. وفي الأغاني : قال الحزنبل حدثني عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال : حدثني مولى للحسن بن زيد قال: قدم ابن المولى على المهدي وقد مدحه بقصيدته التي يقول فيها:

وما قارع الأعداء مثل محمد

إذا الحرب أبدت عن حجور الكواعب

فتى ماجد الأعراق من آل هاشم

تبجج منها في الذرى والذوائب

أشم من الرهط الذين كأنهم

لدى حندس الظلماء زهر الكواكب

إذا ذكرت يوماً مناقب هاشم

فإنكم منها بخير المناصب

ومن عيب في أخلاقه ونصابه

فما في بني العباس عيب لعائب

وإن أمير المؤمنين ورهطه

لأهل المعالي من لؤي بني غالب

أولئك أوتاد البلاد ووارثو النبي

بأمر الحق بغير التكاذب

ثم ذكر فيها آل أبي طالب فقال:

وما نقموا إلا المودة منهم

وإن غادروا فيهم جزيل المواهب

وأنهم نالوا لهم بدمائهم

شفاء نفوس من قتيل وهارب

وقاموا لهم دون العدى وكفوهم

بسمر القنا والمرهفات القواضب

وأن أمير المؤمنين لعائد

بأنعامه فيهم على كل تائب

إذا ما دنوا أدناهم وإذا هفوا

تجاوز عنهم ناظراً في العواقب

شفيق على الأقصين أن يركبوا الردى

فكيف به في واشجات الأقارب

فوصله المهدي بصلة سنية وقدم المدينة  فأنفق وبنى داره ولبس ثياباً فاخرة ولم يزل كذلك مدى حياته ثم دخل على الحسن بن زيد وكانت له عليه وظيفة في كل سنة فأنشده قوله يمدحه:

هاج شوقي تفرق الجيران

واعتراني طوارق الأحزان

وتذكرت ما مضى من زماني

حين صار الزمان شر زمان

يقول فيها يمدح الحسن بن زيد:

ولو أن امرأً ينال خلوداً

بمحل ومنصب ومكان

أو ببيت ذراه يلصق بالنجم

قرانا في غير برج قران

أو بمجد الحياة أو بسماح

أو بحلم في علا ثهلان

أو بفضل  لناله حسن الخير

بفضل الرسول ذي البرهان

فضله واضح برهط أبي القاسم

رهط اليقين و الإيمان

هم ذوو النور و الهدى ومدى الأمر

وأهل البرهان و العرفان

معدن الحق و النبوة والعدل

إذا ما تنازع الخصمان

وابن  زيد إذا الرجال تجاروا

يوم حفل وغاية ورهان

سابق مغلق مجيز رهان

ورث السبق من أبيه الهجان

فلما أنشده إياها دعا به خالياً ثم قال له: يا عاض كذا من أمه إذا جئت إلى الحجاز تقول لي: هذا و أما إذا جئت إلى العراق تقول :

إن أمير المؤمنين و رهطه            لرهط المعالي من لؤي بن غالب

أولئك أوتاد البلاد ووارثو النبي      بأمر الحق غير التكاذب

فقال له: أتنصفني يا ابن الرسول أم لا فقال: نعم فقال: ألم أقل وإن أمير المؤمنين و رهطه ألستم رهطه فقال: دع هذا ألم تقدر أن ينفق شعرك و مديحك إلا بتهجين أهلي و الطعن عليهم والإغراء بهم حيثت تقول:

وما نقموا إلا المودة منهم       وإن غادروا فيهم جزيل المواهب

وإنهم نالوا لهم بدمائهم          شفاء نفوس من قتيل و هارب

فوجم ابن المولى وأطرق ثم قال : يا ابن الرسول إن الشاعر يقول : ويتقرب بجهده ثم قام فخرج من عنده منكسراً فأمر الحسن وكيله أن يحمل إليه وظيفته ويزيده فيها ففعل فقال ابن المولى :والله لا أقبلها و هو علي ساخط فأما إن قرنها بالرضا فقبلتها وأما إن أقام وهو علي ساخط البتة فلا،فعاد الرسول إلى الحسن فأخبره فقال :قل له قد رضيت فأقبلها ودخل على الحسن فأنشده قوله فيه:

سألت فأعطاني وأعطى ولم أسل       وجاد كما جادت غواد رواعد

فأقسم لا أنفك أنشد مدحه               إذا جمعتني في الحجيج المشاهد

إذا قلت يوماً في ثنائي قصيدة         تثنت بأخرى حيث تجري القصائد)).

وبالختام نقول :هذا ما ؤفقنا إليه في الكتابة عن هذا السيد الحسني النبوي (رض)،والله سبحانه وتعالى الأعلم بحقائق الأمور ،وخفايا الصدور ،وما كان،وما هو كائن ، وما سيكون الى يوم يبعثون.

  

د . احمد قيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/15



كتابة تعليق لموضوع : مصر وذرية الحسن المجتبى (ع) مقام حسن الأنور (رض)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد خالد الاسدي
صفحة الكاتب :
  احمد خالد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net